صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة «تدرس إقامة مشروع مشترك مع إيران لفرض رسوم على السفن مقابل عبور مضيق هرمز»، كما أوردت صحيفة «فاينانشال تايمز».
وأدلى الرئيس الأميركي بهذا التصريح لقناة «إيه بي سي نيوز»، اليوم الأربعاء، رداً على سؤال حول ما إذا كان سيسمح لإيران بفرض رسوم على السفن لعبور هذا الممر المائي الحيوي.
وقال ترامب: «ندرس إمكانية القيام بذلك من خلال مشروع مشترك. إنها وسيلة لتأمين المضيق، وحمايته أيضاً من تدخل جهات أخرى كثيرة».
وذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» في وقت سابق من اليوم الأربعاء أن إيران ستطالب شركات الشحن بدفع رسوم عبور ناقلات النفط المحملة عبر مضيق هرمز بالعملات المشفرة، وذلك في إطار سعيها للحفاظ على سيطرتها على هذا الممر المائي الحيوي خلال فترة وقف إطلاق النار التي تستمر أسبوعين.
وصرّح حامد حسيني، المتحدث باسم اتحاد مصدري النفط والغاز والمنتجات البتروكيماوية الإيراني، لصحيفة «فايننشال تايمز» اليوم الأربعاء، بأن «إيران ترغب في تحصيل رسوم عبور من أي ناقلة نفط عابرة، وتقييم كل سفينة على حدة».
وأضاف حسيني، الذي يعمل اتحاده الصناعي بتعاون وثيق مع الدولة: «تحتاج إيران إلى مراقبة حركة الدخول والخروج من المضيق لضمان عدم استغلال هذين الأسبوعين لنقل الأسلحة».
وتابع: «يمكن لجميع السفن المرور، لكن الإجراءات ستستغرق وقتاً لكل سفينة، وإيران ليست في عجلة من أمرها».
ويُذكر أن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني هو الجهة المسؤولة عن تحديد شروط عبور المضيق. وتشير تصريحات حسيني إلى أن إيران ستُلزم جميع ناقلات النفط باستخدام الطريق الشمالي القريب من سواحلها، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت السفن الغربية أو المرتبطة بدول الخليج ستُخاطر بالعبور.
دولار واحد لكل برميل نفط وبالعملات الرقمية
وفي وقت لاحق من اليوم الأربعاء، أعلنت إيران وقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز رداً على الضربات الإسرائيلية على لبنان.
وقبل بدء عملية التوقف، صرّح حسيني بأنه «يتعين على أي ناقلة نفط عابرة إرسال بريد إلكتروني إلى السلطات بشأن حمولتها، وبعد ذلك ستُبلغها إيران بالرسوم المستحقة بالعملات الرقمية».
وأوضح أن «الرسوم تبلغ دولاراً واحداً لكل برميل نفط، مضيفاً أن الناقلات الفارغة يمكنها المرور بحرية».
وأضاف حسيني: «بمجرد وصول البريد الإلكتروني وإتمام إيران لتقييمها، تُمنح السفن بضع ثوانٍ للدفع بعملة البيتكوين، مما يضمن عدم إمكانية تتبعها أو مصادرتها بسبب العقوبات».

