رئيس التحرير رامي الحضري مدير التحرير محمد سليمان
آخر الأخبار
وزير المالية: طرح «سند المواطن» للأفراد عبر مكاتب البريد.. الأحد المقبل «آي صاغة»: الذهب يعاود الارتفاع محليًا وعالميًا مع ترقب محضر الفيدرالي مجموعة "الأهلي" التابعة ل"نهر الخير" تنفذ أول عقودها التصديرية بقيمة 1.250 مليون دولار إي اف چي هيرميس تعلن عن إتمام خدماتها الاستشارية لصفقة استثمار بقيمة 190 مليون دولار لصالح مجموعة أل... البنك الزراعي المصري يختار الإعلامي عمرو الليثي سفيراً لبرامجه ومبادراته الانسانية عبر برنامج “أجمل ... واشنطن وطوكيو تعلنان انطلاق أولى مشروعات صندوقهما الاستثمارى بـ 550 مليار دولار الذهب يسترد جزءا من خسائره مع انتظار إشارات السياسة النقدية الأمريكية بنيان تبرم عقد إيجار طويل الأجل لمبنى 106B لشركة كورتيك بمساحة إجمالية 4,297 مترًا مربعًا بمشاركة الخبراء ورواد القطاع العقاري.. «إنفستجيت» تصدر توصياتها بشأن “مرحلة ما بعد البيع: إدارة المش... خطة توسعية غير مسبوقة.. إنرشيا للتنمية العقارية تستهدف 16 مليار جنيه مبيعات في 2026 وتمويل ضخم لمشرو...

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

علي عزوز يكتب: أحمد الضبع.. ذكرى ميلاد رفيق الدرب

 

لم أكن أعرف الصديق العزيز والكاتب الصحفي المبدع أحمد الضبع، قبل هذه الدورة التدريبية التي جمعتا في صيف 2015 بالقاعة الزجاجية بقسم الإعلام جامعة سوهاج، أثناء ورشة عملية حول صناعة الأفكار الإعلامية، أشرف عليها الأستاذة الكبار: شهيرة أمين نائب رئيس قناة النيل ومذيعة قناة الـ CNN الأمريكية، وصفاء عبد الله المدربة الصحفية في هيئة الإذاعة الألمانية DW، وعلي جمال الدين مراسل الـ BBC البريطانية، فقد بدا متألقا لدرجة أذهلت أكثر من 600 شخص تواجدوا داخل القاعة.

كان “الضبع” يجلس في منتصف القاعة عندما طلبت شهيرة أمين من جميع الطلاب المتدربين كتابة فكرة إعلامية عن برنامج تلفزيوني، وتلخيصها في سطور معدودة دون الاستطراد في الكتابة، على أن تكون مبتكرة وقابلة للتنفيذ ولم يسبق إنتاجها من قبل.

بدأ الجميع في تسجيل أفكاره على الورق، وكنت أراقب هذا الشاب الأسمر الذي يرتدي قيمصا أبيض ويضع قدما على أخرى وهو يدون، فكرة برنامجه على ورقة انتزعها من فكرة جيب صغيرة كان يحملها في يديه، وخلال دقيقة واحدة أرسل الفكرة إلى مجموعة الفرز وعاد إلى مقعده في نفس الجلسة السابقة.

انتهت عملية كتابة الأفكار وخرجنا جميعا في استراحة نرتشف القهوة ونتبادل الحديث، ونفكر في الفائز بهذه المسابقة التي يحكم فيها إعلاميون دوليون، خاضوا غمار العديد من التجارب الصحفية المدهشة، فبالطبع ستكون شهادتهم شرفا كبيرا لأي واحد فينا.

وفي الحقيقة كنت أعتبر صديقي أحمد الضبع وقتها من المغرورين، ولم نكن نعرف بعضنا كثيرا فكل ما يربطني به هو إلقاء السلام عند اللقاء، لكن القدر قد جعلنا نجلس بجوار بعضنا في القاعة حتى أكون شاهدا على تلك الذكريات.

المهم دخلنا القاعة مجددا بعد انتهاء الاستراحة، وإذا بالأستاذ على جمال الدين مراسل الـBBC ينادي في الميكروفون عن “الضبع” ويطلب منه الصعود إلى المنصة، ولما ذهب أحمد إلى هناك فوجئنا جميعا بأن فكرة برنامجه “أبو جلابية” قد حصلت على المركز الأول من بين أكثر من 600 فكرة تم تقديمها.

وقفت صفاء عبد الله في قلب القاعة وأعطت الميكروفون لأحمد وطلبت منه أن يشرح فكرته بالتفصيل ويناقش كيفية تنفيذها، وهنا وجدت مبدعا حقيقيا، كأنه كان متعطشا للإفصاح عن موهبته، فقد رسم بأسلوبه السهل سيناريو لبرنامج تضمن كل التفاصيل، وما إن بدأ يشرح الأهداف التي تحدث فيها عن تمثيل الصعيد إعلاميا والتعبير عنه من خلال منبر يكون نافذة له على العالم، ضجت القاعة كلها بالتصفيق تقديرا واحتراما لهذا الموهبة.

ويشاء القدر والتقي أحمد الضبع هنا في القاهرة بعد مرور نحو 4 سنوات على تلك الواقعة، ثم صرنا صديقين وعشنا في سكن واحد، وبعد مرور فترة وجيزة عملنا في إحدى وسائل الإعلام واسعة الانتشار، ولمست فيه جدعنة الصعادية وشهامة الهوارة الذين ينحدر منهم.

وفي عيد ميلاده الذي يصادف السبت، 15 من أبريل الجاري أردت أن أحكي هذه القصة، اعترافا بموهبته التي تشكلت في صعيد مصر، وجاء أحمد بها من القرية إلى القاهرة ليحلق في سماء الإعلام المقروء والمرئي.. فكل عام وأنت مبدع يا عزيزي.

اترك تعليقا