تواجه شركة «مدن للتطوير العقاري» خلال الفترة الأخيرة عددًا من الشكاوى المنشورة من عملاء وحاجزين في مشروعات مختلفة، تتعلق باسترداد مبالغ مالية، وأنظمة السداد، ومواعيد التنفيذ والتسليم، إلى جانب اعتراضات أخرى على مستندات بعض المشروعات، وفقًا لما ورد في شكاوى أصحابها.
وتبرز بين هذه الوقائع شكوى أحد العملاء في مشروع «جولف تاون» بالتجمع السادس، الذي قال إنه سدد 835 ألف جنيه لحجز وحدة بالمشروع، من خلال تحويلين بنكيين بقيمة 200 ألف و635 ألف جنيه.
وبحسب رواية العميل، تقدم بطلب لإلغاء الحجز واسترداد كامل المبلغ بعد نحو 24 ساعة فقط من السداد، وقال إنه تلقى استمارة للاسترداد ووعدًا بإعادة الأموال خلال فترة تتراوح بين 10 و15 يومًا.
إلا أن العميل ذكر أن عملية الاسترداد لم تتم، وأنه فوجئ لاحقًا برفض طلبه، قبل أن تستمر محاولاته للحصول على أمواله لنحو 6 أشهر.
وأضاف، وفقًا لروايته، أنه تلقى لاحقًا وعدًا بإعادة كامل المبلغ، قبل أن يتم إبلاغه بعرض لإعادة 59% فقط من قيمة المبلغ مقابل توقيع مخالصة نهائية، وهو ما قال إنه رفضه.
وقال العميل إنه حرر محضر إثبات حالة، ثم تقدم ببلاغ حمل رقم 11949 لسنة 2026، مطالبًا باتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن الواقعة واسترداد أمواله.
«70% قبل الاستلام».. شكوى جديدة من «Villagio»
وفي واقعة أخرى، أثار أحد عملاء مشروع «Villagio» بمدينة 6 أكتوبر شكوى بشأن نظام السداد الخاص بوحدته.
وقال العميل إنه تعاقد على الوحدة بنظام سداد يمتد إلى 10 سنوات بأقساط متساوية، قبل أن يفاجأ، بحسب روايته، بطلب سداد 70% من قيمة الوحدة قبل الاستلام.
وأضاف أن الأمر ارتبط كذلك بما وصفه بتغيير في نظام السداد، مؤكدًا أن ذلك وضعه أمام التزامات مالية لم تكن ضمن حساباته وقت التعاقد.
وبحسب صاحب الشكوى، حاول التواصل مع الشركة للوصول إلى حل، لكنه قال إنه أُبلغ بأن المبلغ الذي قام بتحويله غير مسترد.
وتثير الواقعة تساؤلات لدى العملاء حول مدى وضوح شروط السداد منذ بداية التعاقد، وما إذا كانت آلية السداد التي يتم التعامل بها لاحقًا تتطابق مع ما تم الاتفاق عليه عند الحجز والتعاقد.
«العلمين لاجونز».. شكاوى أخرى حول التراخيص واسترداد الأموال
ولا تتوقف الشكاوى المنشورة عند مشروعات بعينها، إذ ظهرت كذلك شكاوى من حاجزين في مشروع «العلمين لاجونز».
وبحسب ما ورد في شكاوى متداولة، قال عدد من الحاجزين إنهم توجهوا إلى الجهات المختصة للاستفسار عن موقف المشروع، وإنهم أثاروا تساؤلات بشأن تراخيص البناء وما تم الإعلان عنه بشأن وضع المشروع والشراكات المرتبطة به.
كما قال متضررون إنهم سعوا إلى استرداد الأموال التي دفعوها، وإنهم توجهوا إلى مقر الشركة لمحاولة الوصول إلى حل، في ظل اعتراضات على موقفهم المالي والتعاقدي.
وهذه الوقائع تظل شكاوى وادعاءات صادرة عن أصحابها، ولا يعني نشرها ثبوت صحة كل ما ورد فيها أو حسم المسؤولية القانونية لأي طرف.
شكاوى من ملاك حول التسليم وغرامات التأخير
وفي شكاوى أخرى متداولة، تحدث ملاك عن مشكلات مرتبطة بمواعيد تسليم بعض المشروعات، وذكر أحد المتضررين أن هناك مشروعات قال إنها تجاوزت مواعيد التسليم التي كان ينتظرها العملاء.
كما تضمنت إحدى الشكاوى ادعاءات بشأن شروط مرتبطة بصرف غرامات التأخير، وما وصفه صاحب الشكوى بوجود اشتراطات للتوقيع على إقرارات تتعلق بعدم اللجوء للقضاء مستقبلًا.
وهذه النقاط تحديدًا تحتاج إلى مراجعة العقود والمستندات الخاصة بكل حالة على حدة، ولا يمكن تعميمها على جميع مشروعات الشركة أو جميع العملاء.
أموال العملاء ومواعيد التسليم.. أين تقف الأزمة؟
القاسم المشترك بين الوقائع المنشورة ليس مشروعًا واحدًا أو عميلًا واحدًا، وإنما مجموعة من التساؤلات التي يطرحها أصحاب الشكاوى حول استرداد الأموال، شروط الحجز والإلغاء، أنظمة السداد، التراخيص، ومواعيد التسليم.
وفي حالة «جولف تاون» تحديدًا، تظل واقعة 835 ألف جنيه هي الأكثر وضوحًا من حيث القيمة المالية والمدة الزمنية والإجراءات التي قال العميل إنه اتخذها، خصوصًا مع حديثه عن بلاغ رسمي بعد مرور نحو ستة أشهر من محاولات استرداد المبلغ.
أما شكوى «Villagio» فتفتح ملفًا مختلفًا يتعلق بتغيير أو اختلاف آلية السداد وفقًا لرواية العميل، بينما تطرح شكاوى «العلمين لاجونز» تساؤلات أخرى بشأن موقف المشروع والمبالغ المسددة من جانب بعض الحاجزين.
«تواصل24» يضع الوقائع أمام القارئ
وتؤكد «تواصل24» أن ما ورد في هذا التقرير يتعلق بشكاوى وادعاءات منسوبة إلى أصحابها، ولا يمثل حكمًا أو قرارًا قضائيًا بإدانة الشركة.
كما أن اختلاف طبيعة كل شكوى وملابساتها يستوجب التعامل مع كل واقعة بشكل مستقل، وفقًا للعقود والمستندات والإجراءات الرسمية المرتبطة بها.
وتواصل «تواصل24» إتاحة حق الرد كاملًا لشركة مدن للتطوير العقاري، لنشر أي توضيحات أو مستندات رسمية تتعلق بالوقائع الواردة في هذا التقرير.

