أكد الخبير الاقتصادي هاني توفيق أن توجيه موارد الدولة نحو تحسين منظومة التعليم وسد العجز المتراكم في أعداد المعلمين يجب أن يكون أولوية قصوى خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن عجز المعلمين الذي بدأ يتفاقم منذ عام 2015 وصل إلى نحو 700 ألف معلم.
وقال توفيق إن الاستثمار في بناء المدارس وتأهيل المعلمين وإعداد أجيال أكثر تعليمًا وتأهيلًا يحقق عوائد اقتصادية واجتماعية طويلة الأجل، تفوق في أهميتها العديد من مشروعات البنية التحتية التي لا تزال معدلات الاستفادة منها محدودة.
وأضاف أن بعض المشروعات الكبرى، مثل خطوط المونوريل والقطارات التي تخدم مناطق ومدنًا جديدة لم تصل بعد إلى معدلات الإشغال المستهدفة، كان من الممكن إعادة ترتيب أولويات الإنفاق فيها لصالح قطاعات أكثر إلحاحًا، وفي مقدمتها التعليم والصحة.
وشدد الخبير الاقتصادي على أن بناء الإنسان يظل الاستثمار الأكثر جدوى واستدامة، معتبرًا أن معالجة أزمة نقص المعلمين ورفع جودة التعليم يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاجية ورفع تنافسية الاقتصاد المصري على المدى الطويل.

