ارتفعت إيرادات شركة «بيبسيكو» خلال الربع الأول 2026 بنسبة 8.5% لتصل إلى 19.44 مليار دولار، متجاوزة تقديرات المحللين البالغة 18.94 مليار دولار، وفق بيانات جمعتها «إل إس إي جي»، مدعومة بتخفيضات الأسعار على بعض منتجاتها الرئيسية وانتعاش الطلب في السوق الأميركي.
بحسب وكالة «رويترز»، تمكنت الشركة من تجاوز توقعات المحللين لإيراداتها الفصلية، مع تمسكها بأهدافها السنوية، في ظل استفادتها من خفض أسعار علامات الوجبات الخفيفة الرئيسية، وهو ما أسهم في تحفيز الطلب، إلى جانب استمرار قوة مبيعات مشروبات الطاقة الغازية المدعمة بالبروبيوتيك.
نمو المبيعات في أميركا الشمالية
جاءت تخفيضات الأسعار في فبراير على علامات مثل «لايز» و«دوريتوس» بنسبة تصل إلى 15%، بهدف استعادة المساحات على أرفف متاجر التجزئة بعد استياء المستهلكين من زيادات الأسعار على مدى عدة فصول، وهو ما أدى إلى تسجيل أول نمو في أحجام المبيعات ضمن فئة الأغذية في أميركا الشمالية خلال عام.
تأتي هذه النتائج في وقت يواجه فيه المستثمرون مخاوف من تداعيات حرب إيران على شركات السلع الاستهلاكية العالمية، وسط ارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة أسعار المواد الخام.
وقال المدير المالي ستيف شميت في بيان: «مع تطلعنا إلى المستقبل، أصبح المناخ الاقتصادي الكلي أكثر تقلباً وغموضاً بسبب النزاعات الجيوسياسية المستمرة».
وتراجعت أسهم الشركة بشكل طفيف في تداولات ما قبل افتتاح السوق، وسط تقلبات.
تعمد «بيبسيكو» إلى التحوط لفترة تتراوح بين 9 و12 شهراً للمواد الخام الخاصة بالتغليف، وهو ما تتوقع أن يوفر حماية قصيرة الأجل.
أشار محللون ومستثمرون إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة قد يدفع المستهلكين إلى مزيد من الترشيد، ما يجبر شركات مثل «بيبسيكو» على توخي الحذر في توقعاتها للعام.
كما أعلنت الشركة عن تحديث لعلامة مشروبات الطاقة «غاتوريد» لتشمل تركيبات جديدة منخفضة السكر، بالإضافة إلى منتج يحتوي على مزيج خاص من الإلكتروليت لتعزيز الترطيب لفترات أطول، على أن يبدأ طرحه لاحقاً هذا العام.
التحول نحو العلامات التجارية الأرخص
وعانت فئة الأغذية في أميركا الشمالية لدى الشركة خلال السنوات الماضية، مع توجه المستهلكين المتأثرين بضغط الميزانيات نحو علامات تجارية أرخص أو التحول إلى بدائل صحية.
وتعمل «بيبسيكو» أيضاً على تقليص عدد المنتجات التي تقدمها وإغلاق بعض مراكز الإنتاج، بهدف تبسيط سلسلة التوريد في أميركا الشمالية وخفض التكاليف، عقب ضغوط من المستثمر الناشط «إليوت مانجمنت».
وسجلت أحجام مبيعات فئة الأغذية في أميركا الشمالية نمواً بنسبة 2% خلال الأشهر الثلاثة المعلنة، مقارنة بانخفاض قدره 1% في الربع الرابع.

