رئيس التحرير رامي الحضري مدير التحرير محمد سليمان
آخر الأخبار

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

لماذا ثبت الفيدرالي الأمريكي الفائدة للمرة الثانية على التوالي؟

في خطوة تعكس استمرار حالة الحذر في السياسة النقدية، قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تثبيت أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي خلال عام 2026، ليُبقيها ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، وذلك في ختام اجتماعه الأخير، وسط ترقب واسع لتطورات الاقتصاد العالمي.

 

وجاء القرار متسقًا مع التوقعات، في ظل استمرار الضغوط التضخمية التي لا تزال أعلى من المستهدف البالغ 2%، ما يدفع صناع القرار إلى التريث قبل الإقدام على أي خفض محتمل للفائدة، خاصة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط عالميًا.

 

التضخم يفرض كلمته

 

تشير البيانات الاقتصادية إلى استمرار الضغوط التضخمية، حيث سجل مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفاعًا بنسبة 0.3% على أساس شهري خلال فبراير، مقارنة بـ0.2% في يناير، بينما استقر المعدل السنوي عند 2.4%. ويعكس هذا الاتجاه مخاوف من عودة تسارع التضخم، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة.

 

سوق العمل يبعث إشارات متباينة

 

في المقابل، أظهرت بيانات سوق العمل مؤشرات على التباطؤ، حيث ارتفع معدل البطالة إلى 4.4%، مع تسجيل انخفاض غير متوقع في عدد الوظائف خلال فبراير بنحو 92 ألف وظيفة، متأثرة بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية، ما يعكس حالة من عدم اليقين بشأن قوة الاقتصاد الأميركي.

 

توترات الشرق الأوسط تضيف تعقيدًا

 

تزامن قرار الفيدرالي مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، والتي انعكست على ارتفاع أسعار النفط، وهو ما يزيد من الضغوط التضخمية، ويضع البنك المركزي أمام معادلة صعبة بين دعم النمو الاقتصادي والسيطرة على الأسعار.

 

ضغوط سياسية واستقلال نقدي

 

وفي السياق ذاته، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعواته لخفض أسعار الفائدة، معتبرًا أن السياسة النقدية الحالية تعرقل النمو الاقتصادي، إلا أن مسؤولي الفيدرالي يؤكدون تمسكهم باستقلالية القرار، وربطه بشكل أساسي بالبيانات الاقتصادية.

 

توقعات المرحلة المقبلة

 

وتعقيبا على ذلك، كشف مصرفيون لموقع “راسمال نيوز”، أن الفيدرالي من المرجح أن يواصل سياسة الترقب خلال الاجتماعات المقبلة، مع الإبقاء على كافة الخيارات مفتوحة، سواء بخفض الفائدة في حال تراجع التضخم، أو الإبقاء عليها مرتفعة إذا استمرت الضغوط السعرية.

 

وأكد المصرفيون لموقع “راسمال نيوز”، أن مسار السياسة النقدية سيظل مرهونًا بتطورات سوق العمل واتجاهات الأسعار، خاصة في ظل التحديات العالمية الراهنة، ما يعزز من حالة الحذر التي تسيطر على قرارات البنك المركزي خلال الفترة الحالية.

 

وأشار المصرفيون لموقع راسمال نيوز https://rasmalnews.com/10132/

، إلى أن تثبيت الفائدة لهذا الشهر قد ينعكس على الأسواق المالية الأميركية، مع احتمالية استمرار تقلبات أسعار الأسهم والسندات. وأوضحوا أن البنوك والمستثمرين يراقبون عن كثب تطورات التضخم وأسعار النفط، معتبرين أن أي تغيير في السياسة النقدية مستقبلاً سيكون مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بتلك المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية.

 

 

وأوضحوا أن البنوك والمستثمرين يراقبون عن كثب تطورات التضخم وأسعار النفط، معتبرين أن أي تغيير في السياسة النقدية مستقبلاً سيكون مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بتلك المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية.

اترك تعليقا