سجلت أسعار الذهب حالة من الاستقرار النسبي في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، فيما قلّصت الأوقية مكاسبها في البورصة العالمية بعد أن لامست مستويات قياسية تجاوزت 4500 دولار للأوقية، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية وتنامي التوقعات باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لمواصلة خفض أسعار الفائدة، وفقًا لتقرير منصة «آي صاغة».
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن السوق المحلية تشهد هدوءًا نسبيًا في حركة الأسعار، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 5980 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية عالميًا من أعلى مستوى تاريخي عند 4526 دولارًا في بداية التعاملات، لتستقر قرب مستوى 4490 دولارًا.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 6840 جنيهًا، فيما سجل عيار 18 قرابة 5130 جنيهًا، وبلغ سعر الجنيه الذهب حوالي 47,880 جنيهًا.
وعلى الصعيد العالمي، شهدت أسعار الذهب تراجعًا طفيفًا بعد موجة صعود قوية، في ظل تقلبات حادة خلال التعاملات الآسيوية مع انخفاض السيولة الموسمية المرتبطة بفترة الأعياد، الأمر الذي شجع بعض المستثمرين على جني أرباح محدودة عند المستويات المرتفعة.
ويُعد الارتفاع التاريخي للذهب خلال العام الجاري استثنائيًا بكل المقاييس، إذ حقق المعدن النفيس مكاسب تجاوزت 70% منذ بداية العام، ليقترب من تسجيل أقوى أداء سنوي له منذ عام 1979، مدعومًا بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة وسط استمرار المخاطر الجيوسياسية والضبابية الاقتصادية، إلى جانب التدفقات الاستثمارية والمؤسسية القوية.
كما أسهم ضعف الدولار الأمريكي في تعزيز مكاسب الذهب، متأثرًا بخطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحمائي في ملف التجارة، إضافة إلى سياسة التيسير النقدي التي ينتهجها مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد خفّض أسعار الفائدة بإجمالي 75 نقطة أساس خلال عام 2025، في حين تتوقع الأسواق خفضين إضافيين خلال العام المقبل، ما يواصل دعم جاذبية الذهب، إذ يقلل انخفاض الفائدة من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول غير المدرة للعائد.
ورغم احتمالات تعرض الذهب لبعض الضغوط على المدى القريب نتيجة غياب محفزات جديدة وجني أرباح قبل نهاية العام، فإن الاتجاه الصعودي العام لا يزال قويًا، مع ترجيحات باستمرار المسار الإيجابي حتى عام 2026.
وفيما يخص البيانات الاقتصادية، أظهر التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثالث نمو الاقتصاد بنسبة 4.3% على أساس سنوي، متجاوزًا التقديرات السابقة وتوقعات الأسواق، رغم تأخر صدور البيانات بسبب الإغلاق الحكومي.
غير أن هذه الأرقام الإيجابية جاءت متباينة مع مؤشرات اقتصادية أمريكية أخرى، حيث تراجعت طلبات السلع المعمرة بنسبة 2.2% في أكتوبر، وانخفض الإنتاج الصناعي بنسبة 0.1% قبل أن يسجل تعافيًا محدودًا في نوفمبر، بينما هبط مؤشر ثقة المستهلك إلى 89.1 نقطة في ديسمبر، ما أبقى الضغوط قائمة على الدولار الأمريكي.
ويتداول مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، قرب مستوى 97.87 نقطة، مسجلًا أدنى مستوياته منذ مطلع أكتوبر.
وعلى صعيد السياسة النقدية، ترجّح الأسواق إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب خلال يناير، في ظل تأكيدات رئيسه جيروم باول بأن البنك المركزي في وضع يسمح له بالانتظار ومراقبة تطورات الاقتصاد.
وتشير أداة CME FedWatch إلى احتمال ضعيف لخفض الفائدة في يناير، مقابل توقعات بعودة سياسة التيسير لاحقًا خلال العام مع تباطؤ التضخم وفتور سوق العمل.
ولا تزال التوترات الجيوسياسية عامل ضغط رئيسيًا على الأسواق، في ظل استمرار الصراع الروسي الأوكراني، وتصاعد عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، إلى جانب التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وهو ما يعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن.
آخر الأخبار
تحوّل استراتيجي.. «أوبر» تستثمر بـ10 مليارات دولار في الروبوتاكسي
اليورو تحت الضغط.. والإسترليني مرشح للتراجع بسبب سعر الفائدة
الإسكان: غدًا.. إجراء القرعة الـ14 للمواطنين الذين تم توفيق أوضاعهم بمنطقة الرابية بمدينة الشروق
الإيجار التمليكي يبرز كبديل تمويلي لمواجهة ارتفاع أسعار السكن وتحديات التملك
أسعار الحديد تشعل سوق البناء.. زيادات تصل إلى 3000 جنيه وتباين حاد بين المصانع
«مرصد الذهب»:استقرار أسعار الفضة عالميًا ومحليًا وسط توازن بين التوترات الجيوسياسية وتوقعات الفيدرال...
«الأولى للتطوير» تنهي 80% من مشروعاتها في منطقة بيت الوطن التكميلي.. وتخطط لبدء تسليمها خلال 2026
رئيسة «المركزي الأوروبي» ترسل إشارات متباينة بشأن مسار الفائدة
ارتفاع أسعار الأرز في آسيا لأعلى مستوى منذ 3 سنوات
الأوروبي للإعمار يعتزم منح قرض بـ65 مليون دولار لمشروع طاقة شمسية بأسوان

