رئيس التحرير رامي الحضري مدير التحرير محمد سليمان
آخر الأخبار
خدمات غير مسبوقة لحجاج السياحة المصريين بمخيمات منى وعرفات قبل الوقوف بعرفة متى بشاي: التصدير والحرارة وراء ارتفاع أسعار الطماطم التموين ترفع حالة الطوارئ وتكثف الرقابة على الأسواق والمخابز خلال عيد الأضحى لضمان توافر السلع واستق... «مدبولي»: مصر تقترب من “صفر مستحقات” للشركاء الأجانب بالبترول.. واكتشافات جديدة تعزز أمن الطاقة وتقل... جمعية المحاسبين القانونيين ACCA تقود مستقبل المالية في مصر بمعايير IFRS والمؤهلات الدولية تراجع جديد للدولار أمام الجنيه بالبنوك المصرية اليوم الإثنين 25 مايو 2026.. وسعر البيع يسجل 52.36 جن... البنك الزراعي المصري يوزع صكوك الأضاحي على 5 آلاف أسرة بالتعاون مع وزارة الأوقاف ضمن مبادرة "سكة خير... «إنفنيتي» و«أوبشن ترافيل» و«جرين أوبشن» يتحالفون لإطلاق أكبر منظومة شحن لأسطول النقل الكهربائي في مص... ميدبنك يرفع العائد حتى 17.75% على حسابات التوفير والجارية لجذب مدخرات الأفراد والشركات البنك المركزي: رفع الحد الأقصى لتمويل مشروعات السياحة إلى 4 مليارات جنيه

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

بريطانيا تُودع البنسات رسميًا: نهاية حقبة تاريخية وبداية عصر الدفع الإلكتروني

يكتنف الغموض ما سيحل بالبنسات البريطانية، فهذه القطع النقدية تبقى في عمق الجيوب، ويتم نسيانها في الأدراج، كما يتم تجاهلها في المحافظ. فالعملات المعدنية من فئة قرش واحد لم تعد شائعة في المملكة المتحدة.

لا بل وأصبح وجودها في حد ذاته موضع تساؤل، لأن تقسيم العملة إلى مئات من الأجزاء لم يعد له معنى، أولاً وقبل كل شيء، لأن البلاد تشهد اختفاء تدريجياً للمدفوعات نقداً، والتي أصبحت تمثل الآن 14% فقط من جميع المدفوعات، ولأن العديد من التجار أصبحوا لا يقبلون الدفع، إلا عن طريق البطاقة أو عبر تطبيق ما.

وفي السنوات الأخيرة تغيّرت طريقة التسويق في ما يتعلّق بعرض الأسعار وفقاً لمجلة ذي ايكونوميست. فالاستراتيجية  المتمثلة بـ”التسعير الساحر”، والتي تتكون بإعطاء سعر أقل بقليل من الرقم الصحيح، أصبحت تستخدم  قليلا جداً اليوم. ولا شك في أن التضخم هو السبب، ولكنه ليس السبب الوحيد.

زيادة الأسعار

وهكذا، أعطت المجلة البريطانية مثل سلسلة القهوة الشهيرة “بريت”، التي حافظت على سعر فنجان القهوة عند 99 بنساً، لأكثر من عقد من الزمن، لكنها رفعته عام 2011 إلى 1.25 جنيه إسترليني، ثم بعد ذلك بعام إلى 1.40 جنيه إسترليني.

ومن جهة أخرى، أصبحت المملكة المتحدة تقلل تدريجياً من تصنيع كميات من البنسات، إذ صنعت 30 مليوناً في عام 2022، مقارنة بـ 500 مليون سنويًا في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، لكن الحكومة لم تصدر تشريعات بعد بشأن مصيرها.

ومن ناحيته، بدأ الاتحاد الأوروبي ينظر إلى هذا الموضوع في عام 2020، حيث وجد 72% أن العملات المعدنية، من فئة 1 و2 سنت ليست مفيدة، وكان 70% مستعدين للتخلي عنها.

وسيكون الحل بإعطاء أسعار تقريبية لا تزيد على رفعها خمسة سنتات ـ كما هو الحال في سلوفاكيا أو بلجيكا. ومع ذلك، وفي سياق التضخم المستمر، يبدو من الصعب للسكان قبول مثل هذا القرار، الذي يفسح المجال للتجار للاستفادة من رفع القيمة الفعلية للسلع.

والوضع يختلف كثيرا بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. ففي عام 2022، كانت 59% من طرق الدفع في نقاط البيع، لا تزال نقدا في منطقة اليورو (50% في فرنسا)،  مقارنة بنسبة 10.9% في المملكة المتحدة في عام 2021، وذلك وفقاّ لنشرة صادرة عن بنك فرنسا في شهر مارس 2023. ولا تزال حصة الدفع النقدي تتراجع في فرنسا، لكنها تظل أكثر أهمية مما هي عليه عبر قناة “المانش”..

وقد ينذر مصير القطع النقدية ببدء اضطرابات عالمية في طرق الدفع، اضطرابات قد تؤدي في نهاية المطاف إلى إزالة كل الأموال النقدية، وبقاء الحلول الرقمية فقط.

اترك تعليقا