رئيس التحرير رامي الحضري مدير التحرير محمد سليمان
آخر الأخبار
افتتاح أحدث فروع مدارس فيوتشر نايتس الدولية بالعاصمة الإدارية الجديدة مدير «مرصد الذهب»: ضعف سوق العمل الأمريكي خفّض رهانات رفع الفائدة ودفع الذهب فوق 4100 دولار «مرصد الذهب»: الذهب يرتفع 40 جنيهًا بدعم من تراجع الدولار.. والأسواق تترقب تقرير الوظائف الأمريكي ستيلانتس تؤكد التزامها بالسوق المصرية.. 17 طرازًا جديدًا وخطط لدراسة التجميع المحلي حتى 2030 تشكيل مجلس إدارة الجمعية المصرية لخبراء التقييم العقاري برئاسة عبد الرحمن والحمصاني نائباً وغباشي أم... «سي فيو للتطوير العقاري» توقع شراكة استراتيجية مع «U Hotels & Resorts» لإدارة وتشغيل «U Residences &... مجلس الوزراء يمنح "الرخصة الذهبية" لمشروعات بـ800 مليون دولار ويوافق على استثمارات جديدة توفر أكثر م... وزارة التموين : إعادة تشغيل البطاقات التموينية الموقوفة مؤقتًا فور إزالة أسباب المخالفات وتقنين الأو... المصرية للتنمية الزراعية والريفية توقع بروتوكول تعاون استراتيجي لدعم إنتاج التقاوي المحلية QNB مصر يفتتح فرعه الجديد في الدقهلية ويطور مستشفى منية النصر المركزي

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

فرنسا تخصص مركزاً لتأهيل الأئمة المسلمين

غالباً ما تستدعي المساجد في فرنسا مسؤولين دينيين أجانب لم يتلقّ بعضهم إعداداً مناسباً للتعويض عن نقص الأئمة. وفي سياق سعي السلطات لمعالجة هذه المشكلة وتدارك أي تجاوزات، أقيم مؤخراً معهد في ستراسبورغ في شرق البلاد لإعداد الأئمة وتمكينهم من الالتزام بأحكام النصوص الجمهورية وسياقها.

قال مدير المدرسة الوطنية لإعداد الكوادر الدينية عبد الحق نبوي، “لدينا 15 طالباً، وهذه هي الدفعة الأولى. لقد خططنا لاستيعاب حوالي 20 طالباً ولكن مع كوفيد…في العام المقبل، نخطط لاستقبال 40 طالباً”.

وهو يأمل في استقطاب “400-500 طالب خلال 5 سنوات، من جميع أنحاء أوروبا والدول الناطقة بالفرنسية”.

يستمر التأهيل ثلاث سنوات على شكل دروس مسائية وندوات. يجتمع الطلاب ثلاث مرات في الأسبوع في إحدى ضواحي ستراسبورغ، أو عبر الفيديو، مثل طالبة من جزيرة ريونيون الفرنسية في المحيط الهندي، وهي واحدة من ثلاث نساء يتلقين التعليم.

انطلق نبوي من فكرة وجود “نقص كبير في الأئمة في فرنسا، فهم إما تدربوا في الخارج وليسوا على دراية بالواقع الفرنسي أو أنهم فرنسيون قاموا بتنصيب انفسهم دون أن يتلقوا التأهيل الديني”.

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، بعد الاعتداءات الإرهابية التي خلفت أكثر من 265 قتيلاً منذ عام 2015 في فرنسا، هاجم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “الانفصالية” وشدد الضغط على السلطات الإسلامية من أجل محاربة النفوذ الأجنبي والتطرف والإسلام السياسي.

بدأت الإصلاحات منذ سنوات، لكنها لم تنجح قط، ويعود السبب في ذلك بشكل كبير إلى اختلاف وجهات النظر بين ممثلي الإسلام في فرنسا.

أكد نبوي، الحائز درجة الدكتوراه في الفيزياء النووية، أن “الإمام يجب أن يعرف النصوص الكتابية ولكن يتعين عليه أيضاً معرفة الواقع الفرنسي، وإلا فلن يتمكن من تلبية التوقعات. ومن هنا تأتي أهمية أن يؤخذ السياق بعين الاعتبار وإجراء التدريب في فرنسا، باللغة الفرنسية”.

في فرنسا، لا يوجد حتى الآن سوى احتمالين لتلقي التدريب، يتبع أحدهما لمسجد باريس الكبير الذي يقوم بتدريب بضع عشرات كل عام، وهذا لا يكفي لسد النقص في بلد يعيش فيه نحو 6 ملايين مسلم، وفقاً للتقديرات، أي أكثر من 9% من السكان.

وتستقبل المدرسة الجديدة جميع من يرغب وتتعاون مع الجامعة بحيث تقوم الأخيرة بتدريس الطلاب “المواد العلمانية”: أي الفلسفة وعلم النفس والتاريخ.

وفي ختام الدراسة، يحصل الطالب على شهادة جامعية معترف بها وشهادة من المدرسة.
ويتضمن برنامج التدريب الذي حصل على “تقييم إيجابي” من الدولة تفسير القرآن والإسلام المستنير والشريعة الإسلامية والتمويل الإسلامي، ويحاضر فيه طارق أوبرو، إمام مدينة بوردو الفرنسية، وغالب بن الشيخ، رئيس “مؤسسة إسلام فرنسا”.

كما يشارك حاخام مدينة ستراسبورغ، هارولد أبراهام ويل، وقس بروتستانتي لتعريف الطلاب باليهودية والمسيحية.

وأشار الحاخام إلى وجود “الكثير من الأفكار المسبقة والمغالطات بشأن الأديان الأخرى، وتوفير إمكانية لطرح أسئلتهم يجعل من الممكن تقريب الأمور بشكل كبير، ودحض الخرافات”، معرباً عن سروره لدعوته من قبل نبوي.

وأكد نبوي، من جهته، أنه “من المهم أن تتشرب الكوادر القادمة ثقافة التعاون هذه مع لأديان الأخرى….جميع الأديان تدعو إلى التعايش، لذلك يسعدني جداً استقبال زملائي من الديانات الأخرى”.

ويقول الطالب مجيب ليجري، إن “لا أعرف بعد ما إذا كان سأصير إماماً” ولكن “أريد أن أعرف المزيد عن ديني وخاصة السياق الحالي لإسلام منسجم مع البيئة الاجتماعية التي نعيش فيها”.

وأوضح ليجري، وهو متقاعد في الـ66 من عمره كان رئيس قسم طب الأطفال في مشفى أن “الهدف هو التمكن من العيش في مجتمع مع الجميع مع ممارسة ديننا على غرار الديانات الأخرى. كما أنه يسمح بجذب الشباب بشكل أكبر وإثارة اهتمامهم وتحقيق تقدم في إطار المجتمع”.

اترك تعليقا