رئيس التحرير رامي الحضري مدير التحرير محمد سليمان
آخر الأخبار
«مرصد الذهب»: الفضة تقفز 12% عالميًا منذ بداية أغسطس مقابل 3% محليًا مصر تشتري 4.72 مليون طن قمح محلي في موسم 2026.. المشتريات ترتفع 20% رغم عدم تحقيق المستهدف «البركة مصر» يقترب من الاستحواذ على «التوفيق للتأجير التمويلي».. عرض لرفع الملكية إلى 90% عبر مبادلة... حل أزمة الروائح الكريهة في حدائق العاصمة.. تشغيل محطة الصرف الصناعي بالروبيكي بكامل طاقتها تمهيدًا ل... بنك saib يتعاون مع مؤسسة بنك الشفاء المصري للمساهمة في مبادرة دعم الأطفال ضعاف السمع شراكة جديدة بين التنمية الحضرية والدقهلية لتعظيم استغلال المناطق غير المستغلة ودعم التنمية العمرانية... البنوك العالمية ترفع رهاناتها على الذهب.. «يو بي إس» يتوقع 5900 دولار و«جيه بي مورجان» يستهدف 6300 د... الحكومة تسرّع برنامج الطروحات.. مصر لتأمينات الحياة وبنك القاهرة وإيلاب وغزل المحلة على طريق البورصة... «اتش سي»: تثبيت أسعار الفائدة يقترب.. التضخم والضغوط الداخلية يحسمان قرار «المركزي المصري» الخميس ال... شركة «Life Gate Developments» تتوسع بخطة طموحة في السوق المصري...وتكشف عن أحدث مشروعاتها في غرب القا...

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

«مرصد الذهب»: الفضة تقفز 12% عالميًا منذ بداية أغسطس مقابل 3% محليًا

كشف «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» عن ارتفاع أسعار الفضة في السوق المحلية بنحو 1% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 1.6%، مدعومة بتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وتحركات الدولار وعوائد السندات، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الفضة عيار 999 ارتفع بنحو جنيه واحد خلال الأسبوع، بعدما افتتح التعاملات عند مستوى 102 جنيه، واختتمها عند نحو 103 جنيهات، بارتفاع يقارب 1%.
وأضاف أن سعر جرام الفضة عيار 925 سجل نحو 96 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الفضة عيار 800 نحو 83 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الفضة، الذي يزن 8 جرامات من عيار 925، نحو 768 جنيهًا.
وعالميًا، ارتفعت أوقية الفضة بنحو دولار واحد خلال الأسبوع، بعدما افتتحت التعاملات عند نحو 64 دولارًا، واختتمتها قرب 65 دولارًا، محققة مكاسب أسبوعية بنحو 1.6%.
وجاء ارتفاع الفضة عالميًا مع تراجع رهانات الأسواق على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، خاصة بعد البيانات الأمريكية الأخيرة التي أظهرت تراجعًا غير متوقع في مبيعات التجزئة خلال يوليو، إلى جانب بيانات أخرى عززت المخاوف بشأن قوة النشاط الاقتصادي.
وأدت هذه التطورات إلى تراجع الدولار في نهاية الأسبوع، بعدما انخفض مؤشر العملة الأمريكية بنحو 0.25% يوم الجمعة، فيما تراجعت احتمالات رفع الفائدة الأمريكية في سبتمبر، وهو ما وفر بيئة أكثر دعمًا للمعادن النفيسة.
كما استفادت الفضة من طبيعتها المزدوجة باعتبارها معدنًا استثماريًا وصناعيًا في الوقت نفسه، إذ يؤدي تراجع الدولار وتوقعات الفائدة إلى زيادة جاذبيتها الاستثمارية، في الوقت الذي تظل فيه احتياجات القطاعات التكنولوجية والإلكترونية والطاقة النظيفة عنصر دعم هيكلي للطلب على المعدن.
وفي السوق المحلية، جاء ارتفاع الفضة نتيجة صعود الأوقية عالميًا بالتزامن مع ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وهما العاملان الرئيسيان في تحديد القيمة النظرية للمعدن داخل السوق المصرية.
وأوضح فاروق أن سعر الدولار الرسمي ارتفع خلال الأسبوع من نحو 49.85 جنيهًا إلى 50.33 جنيهًا، بزيادة قدرها 0.48 جنيه، تعادل نحو 1%، ما وفر عامل دعم إضافيًا للسعر المحلي بالتوازي مع ارتفاع الأوقية.
لماذا كان ارتفاع الفضة محليًا أقل من العالمي؟
وكشف تحليل «مرصد الذهب» أن حركة الفضة في السوق المحلية لم تعكس بصورة كاملة ارتفاع الأوقية وسعر الصرف خلال الأسبوع.
ففي بداية الأسبوع، ومع تداول الأوقية قرب 64 دولارًا وسعر الدولار عند نحو 49.85 جنيهًا، بلغت القيمة النظرية لجرام الفضة عيار 999 نحو 102.6 جنيه، مقارنة بسعر محلي بلغ نحو 102 جنيه.
وفي نهاية الأسبوع، أدى ارتفاع الأوقية إلى نحو 65 دولارًا بالتزامن مع صعود الدولار إلى 50.33 جنيهًا إلى ارتفاع القيمة النظرية لجرام الفضة الخالصة إلى نحو 105.2 جنيه، مقابل سعر محلي يبلغ نحو 103 جنيهات.
وبذلك ارتفعت القيمة النظرية للجرام خلال الأسبوع بنحو 2.6 جنيه، أو ما يقارب 2.5%، في حين ارتفع السعر الفعلي في السوق المحلية بنحو جنيه واحد فقط، أو نحو 1%.
وأوضح فاروق أن هذه الأرقام تعني أن ارتفاع الفضة محليًا جاء أقل من الحركة التي تبررها الأوقية وسعر الصرف معًا؛ إذ كان من المفترض نظريًا، مع ثبات بقية عوامل التسعير، أن يؤدي ارتفاع الأوقية بنحو 1.6% وصعود الدولار بنحو 1% إلى زيادة القيمة النظرية للجرام بنحو 2.5%.
إلا أن السوق المحلية امتصت جزءًا من هذه الزيادة، مع تحرك السعر المحلي دون القيمة النظرية، إلى جانب تأثير عوامل العرض والطلب والسيولة وتوقيتات تحديث الأسعار لدى التجار.
ويختلف انتقال حركة الفضة العالمية إلى السوق المصرية عن الذهب في بعض الفترات، نتيجة انخفاض سيولة سوق الفضة وأحجام التداول مقارنة بسوق الذهب، وهو ما قد يؤدي إلى تأخر استجابة الأسعار المحلية للتحركات العالمية السريعة.
ومنذ بداية أغسطس، يظهر هذا التباين بصورة أكثر وضوحًا؛ إذ افتتح سعر جرام الفضة عيار 999 تعاملات الشهر عند نحو 100 جنيه، قبل أن يرتفع إلى 103 جنيهات، محققًا مكاسب بنحو 3%.
وعالميًا، افتتحت أوقية الفضة تعاملات أغسطس عند نحو 58 دولارًا، قبل أن ترتفع إلى نحو 65 دولارًا، بزيادة قدرها 7 دولارات، تعادل نحو 12.1%.
وبذلك ارتفعت الأوقية العالمية بأكثر من 12% منذ بداية أغسطس، مقابل نحو 3% فقط للجرام محليًا، ما يعكس عدم انتقال كامل موجة الصعود العالمية إلى السوق المصرية.
الدولار.. عامل حاسم في تسعير الفضة محليًا
وأظهر رصد «مرصد الذهب» أن أوقية الفضة لا تزال أقل بنحو 7 دولارات عن مستواها في بداية العام، بانخفاض يقارب 9.7%، بعدما بدأت تعاملات 2026 عند نحو 72 دولارًا، مقابل نحو 65 دولارًا حاليًا.
وفي السوق المحلية، لا يزال سعر جرام الفضة عيار 999 أقل بنحو 22 جنيهًا عن مستواه في بداية العام، بانخفاض قدره نحو 17.6%، بعدما افتتح العام عند نحو 125 جنيهًا للجرام، مقابل نحو 103 جنيهات حاليًا.
وتعكس هذه المقارنة اختلاف سرعة انتقال حركة الأسعار العالمية إلى السوق المحلية، في ظل تأثير سعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب مستويات العرض والطلب والسيولة والفروق السعرية وتوقيتات التسعير بين السوقين.
65 دولارًا تحدد مسار الأسبوع المقبل
ويرى «مرصد الذهب» أن حركة الفضة خلال الأسبوع المقبل ستظل مرتبطة بصورة أساسية بمسار الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية وتوقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تطورات التوترات الجيوسياسية.
وتدعم الصورة الأساسية للسوق احتمالات بقاء الفضة مدعومة على المدى المتوسط؛ إذ يتوقع «معهد الفضة» استمرار العجز في السوق العالمية للعام السادس على التوالي خلال 2026، مع توقع ارتفاع الطلب الاستثماري على السبائك والعملات الفضية بنحو 18%، رغم تراجع إجمالي الطلب العالمي بنحو 2% والطلب الصناعي بنحو 3%.
وأكد فاروق أن استمرار الفضة أعلى مستوى 65 دولارًا سيكون إشارة إيجابية للسوق خلال الأسبوع المقبل، لكن قوة الصعود ستظل مرهونة بعدم عودة الدولار وعوائد السندات الأمريكية إلى الارتفاع بقوة، مشيرًا إلى أن المستويات الحالية تستدعي أيضًا الحذر من عمليات جني الأرباح بعد المكاسب التي تجاوزت 12% منذ بداية أغسطس.

اترك تعليقا