رئيس التحرير رامي الحضري مدير التحرير محمد سليمان

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

“زياد محافظة” يقترب من شرور النفس الإنسانية في رواية «خيط البارود»

في روايته الجديدة «خيط البارود»، ينسج الروائي الأردني “زياد أحمد محافظة” عملاً سردياً يتوغل في الذاكرة الإنسانية، وما تتركه التجارب القاسية من مشاعر وأسئلة لا تختفي بسهولة، مهما حاول الإنسان الابتعاد عنها أو تجاهلها.

وتدور الرواية، الصادرة عن دار فضاءات للنشر والتوزيع بعمّان، في مكان متخيّل يبدو هادئاً ومطمئناً في البداية، لكنه يتحول مع الوقت إلى مساحة للمواجهة وكشف الحقائق. ففي هذا المكان، تجد الشخصيات نفسها أمام ماضٍ ظنت أنه انتهى، وذكريات ظلّت كامنة في الداخل تنتظر لحظة الظهور.

ومن خلال هذا العالم الرمزي، تقترب «خيط البارود» من مناطق شائكة في النفس الإنسانية، مثل الشعور بالذنب والخوف والوحدة المختارة ومحاولة الهروب مما يثقل الروح. ولا تركز الرواية على المكان بقدر ما تركز على ما يكشفه هذا المكان داخل الشخصيات، حين يواجه الإنسان ما حاول طويلاً نسيانه.

وتطرح الرواية سؤالاً إنسانياً مهماً: هل يستطيع الإنسان أن ينجو من ماضيه بمجرد أن يبتعد عن العالم؟ أم أن ما يحمله في داخله يظل قادراً على ملاحقته، مهما بدا له أنه وجد السكينة أو ابتعد بما يكفي؟

ويُعد زياد محافظة من الأصوات الروائية الأردنية البارزة، إذ حصلت روايته «نزلاء العتمة» على جائزة أفضل رواية عربية لعام 2015 في معرض الشارقة الدولي للكتاب، كما اختيرت روايته «يوم خذلتني الفراشات» ضمن القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2012.

وصدر لمحافظة عدد من الأعمال الروائية، من بينها «بالأمس كنت هناك»، و«أنا وجَدّي وأفيرام»، و«أفرهول»، و«حيث يسكن الجنرال»، و«سيدة أيلول»، و«تمهيد لعزلة طويلة»، إضافة إلى مجموعة قصصية بعنوان «أبي لا يجيد حراسة القصور».

ويحمل محافظة درجة الماجستير في الإدارة، وهو عضو رابطة الكتّاب الأردنيين، ورابطة القلم الكندية، واتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، والاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب، كما كتب في عدد من المجالات والقضايا الفكرية والثقافية، وشارك في تحكيم عدد من الجوائز والمسابقات الأدبية.

اترك تعليقا