أكد الخبير الاقتصادي هاني توفيق أن جذب الاستثمارات الأجنبية أصبح ضرورة حتمية لدعم الاقتصاد المصري وتحقيق معدلات التشغيل المطلوبة، مشددًا على أن الجدل الدائر حول تخصيص الأراضي للمستثمرين الأجانب يجب أن يُنظر إليه من منظور اقتصادي قائم على الأرقام والاحتياجات الفعلية للسوق.
وأوضح توفيق، عبر منشور على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، أن معدل الادخار المحلي في مصر لا يتجاوز 1% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين يحتاج الاقتصاد إلى استثمارات تعادل نحو 25% من الناتج المحلي للحفاظ على مستوى المعيشة الحالي وتحقيق معدلات تشغيل مستقرة.
وأشار إلى أن حجم الاستثمارات المطلوبة يقترب من 5 تريليونات جنيه سنويًا، بما يعادل نحو 100 مليار دولار، موضحًا أن المدخرات المحلية لا توفر سوى نحو 10 مليارات دولار فقط، بينما يتعين توفير نحو 90 مليار دولار من مصادر خارجية.
وأضاف أن هذه الأرقام تؤكد أهمية جذب رؤوس الأموال الأجنبية وتوفير بيئة استثمارية تنافسية، بما في ذلك تخصيص الأراضي للمشروعات الاستثمارية الجادة، باعتبارها أحد الأدوات الرئيسية لاستقطاب الاستثمارات اللازمة لدعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
واختتم توفيق تصريحاته بالتأكيد على أن التحدي الحقيقي يتمثل في زيادة التدفقات الاستثمارية وتحويلها إلى مشروعات إنتاجية تساهم في تعزيز النمو ورفع معدلات التشغيل، بما يدعم الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.

