شهدت الشركات المصرية غير المنتجة للنفط انكماشاً قوياً آخر في ظروف التشغيل خلال مايو 2026 للشهر الخامس، حيث أدت ضغوط التضخم المتصاعدة إلى تقييد الطلب، وفقاً لتقرير «إس آند بي جلوبال» اليوم الأربعاء.
ولفت التقرير إلى ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة منذ شهر يناير 2023 مدفوعة بارتفاع تكاليف الوقود والكهرباء إلى جانب انخفاض قيمة العملة.
مؤشر مديري المشتريات
وفق البيانات، ارتفع المؤشر الرئيس لمديري المشتريات في مصر من 46.6 نقطة في أبريل إلى 47.1 نقطة في مايو، ليظل أقل من المستوى المحايد البالغ 50 نقطة للشهر الخامس على التوالي.
كما أشار المؤشر إلى أن ظروف قطاع الأعمال قد انكمشت بقوة في شهر مايو، ما يعني ضمنا معدل نمو أبطأ للناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني مقارنة بالمعدلات المتوقعة في نهاية عام 2025.
وتفاقمت ضغوط التكاليف، حيث أفاد ما يقرب من نصف الشركات التي شملتها الدراسة بارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، مدفوعاً بارتفاع أسعار الديزل والكهرباء، ضعف العملة، وضغوط الأجور التي بلغت أقوى مستوى لها منذ يناير 2018 وقد استجابت الشركات بزيادة شبه قياسية في أسعار البيع.
التوظيف
استجابت الشركات لتدهور الأوضاع بخفض أعداد العاملين لديها بأسرع وتيرة منذ شهر يونيو 2020 في حين رفعت أسعار بيع منتجاتها وخدماتها بأحد أسرع المعدلات المسجلة على الإطلاق.
في الوقت نفسه، ازدادت اضطرابات سلسلة التوريد بشكل ملحوظ في ظل الآثار المستمرة للصراع في الشرق الأوسط.
وعن النظرة المستقبلية، لفت التقرير إلى تحسن ثقة الشركات بشكل ملحوظ إلى أعلى مستوى لها منذ شهر أغسطس 2024 حيث أعربت الشركات عن آمالها في تحسن الأوضاع الاقتصادية وانتعاش سعر الصرف، رغم أن مخاوف التضخم ظلت بارزة.

