رئيس التحرير رامي الحضري مدير التحرير محمد سليمان

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

«مرصد الذهب»: الذهب يرتفع محليًا وعالميًا وسط ترقب حذر لتطورات الشرق الأوسط

شهدت أسعار الذهب بالأسواق المحلية والبورصة العالمية ارتفاعات محدودة خلال منتصف تعاملات اليوم الإثنين، وسط حالة من الترقب الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية لمتابعة تطورات الصراع في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تصريحات إيرانية أكدت استمرار المحادثات مع الولايات المتحدة، ما ساهم في تهدئة جزئية للأسواق وحدّ من مكاسب المعدن النفيس، وفقًا لتقرير صادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.

وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن أسعار الذهب المحلية ارتفعت بنحو 45 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات الأسبوع الماضي، ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 6890 جنيهًا، بينما صعدت الأوقية عالميًا بنحو 33 دولارًا لتسجل 4570 دولارًا، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي.

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7874 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5906 جنيهات، بينما استقر سعر الجنيه الذهب عند مستوى 55120 جنيهًا.

وأشار التقرير إلى أن أسعار الذهب كانت قد سجلت خسائر حادة خلال الأسبوع الماضي، إذ تراجع جرام الذهب عيار 21 بنسبة 3.4% وبقيمة 160 جنيهًا، بعدما افتتح التعاملات عند مستوى 7005 جنيهات واختتمها عند 6845 جنيهًا، فيما هبطت الأوقية عالميًا بنسبة 3.7% وبنحو 175 دولارًا خلال أسبوع واحد، من 4716 دولارًا إلى 4541 دولارًا.

وأشار التقرير إلى أن الأسواق لا تزال تتحرك تحت تأثير عدة عوامل متضاربة، في مقدمتها استمرار الحرب في الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار النفط العالمية، إلى جانب تصاعد الضغوط التضخمية عالميًا، ما عزز توقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول.

وأوضح التقرير أن تصريحات إيرانية بشأن استمرار التواصل مع الولايات المتحدة، إلى جانب الحديث عن مقترحات جديدة لاستعادة الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز، ساهمت في تحسين معنويات الأسواق نسبيًا، وهو ما قلّص من وتيرة صعود الذهب رغم استمرار حالة التوتر الجيوسياسي.

كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ فبراير 2025، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة ومخاوف التضخم، في وقت بدأت فيه الأسواق تستبعد بشكل متزايد أي خفض قريب لأسعار الفائدة الأمريكية، مع تصاعد الرهانات على رفع جديد للفائدة قبل نهاية العام الجاري.

ووفقًا لأداة “FedWatch” التابعة لمجموعة CME، تسعر الأسواق حاليًا احتمالية تبلغ 40% لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، وهو ما يشكل ضغطًا مباشرًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

وعلى صعيد التوقعات المستقبلية، توقع بنك Goldman Sachs استمرار البنوك المركزية العالمية في تكثيف مشترياتها من الذهب خلال الفترة المقبلة، بما يدعم أسعار المعدن النفيس ويدفعها نحو التعافي بنهاية العام الجاري.

 

وأشار محللا البنك، لينا توماس ودان سترويفن، إلى أن مشتريات البنوك المركزية مرشحة للارتفاع إلى متوسط 60 طنًا شهريًا خلال عام 2026، في ظل تزايد توجه الدول نحو تنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على الأصول التقليدية، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا.

وأبقى البنك على توقعاته الإيجابية لأسعار الذهب، مستهدفًا وصول الأوقية إلى مستوى 5400 دولار بنهاية العام الجاري، بالتزامن مع توقعات مماثلة من UBS Group وANZ Group Holdings.

وفي السياق ذاته، توقعت شركة MKS PAMP تسجيل الذهب مستوى قياسيًا جديدًا عند 5800 دولار للأوقية قبل نهاية العام، مدعومًا باستمرار العوامل الهيكلية الداعمة للمعدن النفيس، رغم التقلبات قصيرة الأجل المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية والحرب الإيرانية.

وقالت نيكي شيلز، رئيسة أبحاث واستراتيجيات المعادن لدى الشركة، إن الذهب لا يزال يحتفظ بعوامل دعم قوية على المدى الطويل، مدعومًا بمخاوف الديون الأمريكية وضعف الدولار وتصاعد التوترات الجيوسياسية، معتبرة أن بيئة “الركود التضخمي” تعود مجددًا إلى الواجهة العالمية.

وأضافت أن الذهب قد يحقق مكاسب سنوية تتجاوز 30%، مع إمكانية تسجيل قمم تاريخية جديدة خلال النصف الثاني من العام، مشيرة إلى أن الأسعار دون مستوى 5000 دولار للأوقية لا تزال مقبولة في ظل مستويات النفط الحالية وضعف الطلب الفعلي خلال موسم الصيف.

وفيما يتعلق بالفضة، أوضحت شيلز أن المعدن الأبيض يمتلك فرصًا قوية على المدى الطويل، مدعومًا بعجز هيكلي مستمر في المعروض، إلا أنه لا يزال يتعرض لضغوط مرتبطة بمخاوف تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتراجع الطلب الصناعي، خاصة مع ارتباط أكثر من نصف استهلاك الفضة بالقطاع الصناعي والطاقة النظيفة.

اترك تعليقا