رئيس التحرير رامي الحضري مدير التحرير محمد سليمان
آخر الأخبار
تزامناً مع افتتاح مقرها الرئيسى الجديد  " مزايا للتطوير العقارى " تستعد لإطلاق مشروع جديد يمثل نقلة... ترامب يعلن فرض رسوم 20% على الشحنات العابرة لمضيق هرمز OPPO Continues Its Expansion in Egypt with the Opening of Its Fifth Branch in Benha OPPO تواصل التوسع في مصر بافتتاح فرعها الخامس بمدينة بنها.. وعروض تقسيط بدون مقدم أو فوائد البنك التجاري الدولي – مصر (سي أي بيCIB) يحصد جائزة أفضل بنك للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر للمر... غدًا.. انطلاق القمة الخامسة للاستثمار في التعليم بمشاركة وزراء وسفراء وقيادات كبرى المؤسسات الاقتصاد... "السلماني جروب" تتوسع صناعياً بمحور قناة السويس وتستهدف الريادة في صناعة المسامير والصناعات المغذية قريبًا في مصر.. فيفو تستعد للكشف عن الجيل الجديد من الابتكار البصري مع سلسلة X300 «مرصد الذهب»: ارتفاع الدولار والعلاوة السعرية يقلصان خسائر الذهب في السوق المصرية "تاون واي" تدعم هيكلها الإداري وتعين محمد مصطفى رئيساً للقطاع التجاري

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

خبير اقتصادي: رفع عائد الشهادات يعزز الاستقرار ويعيد توجيه المدخرات

في خطوة تعكس تحركًا محسوبًا داخل القطاع المصرفي، قرر البنك الأهلي المصري وبنك مصر رفع أسعار العائد على الشهادات بأكثر من 1%، وهو قرار يحمل في طياته دلالات أعمق من مجرد تحسين العائد للمودعين، ليعكس توجهًا واضحًا نحو إعادة توجيه السيولة داخل الاقتصاد.

 

يرى الخبير الاقتصادي باهر عبد العزيز أن هذا القرار يأتي في توقيت دقيق يتسم باستمرار الضغوط التضخمية وتزايد الحاجة إلى أدوات غير تقليدية لإدارة السيولة، دون اللجوء المباشر إلى رفع أسعار الفائدة الأساسية فالبنوك العامة تلعب هنا دورًا تكميليًا لتحركات البنك المركزي المصري، من خلال امتصاص جزء من السيولة النقدية المتداولة خارج الجهاز المصرفي، وإعادة جذبها عبر أدوات ادخارية أكثر جاذبية.

 

ويضيف أن رفع العائد بهذا الشكل لا يستهدف فقط تحفيز الادخار، بل يساهم أيضًا في تقليل الضغوط على سوق الصرف غير الرسمي، من خلال تعزيز جاذبية الجنيه كوعاء ادخاري، خاصة في ظل اتجاه بعض الأفراد إلى التحوط عبر الذهب أو العملات الأجنبية.

 

وتابع كلما اقترب العائد من تعويض أثر التضخم، تراجع الميل إلى البحث عن بدائل أكثر مخاطرة أو تقلبًا.

 

من زاوية أخرى، يعكس القرار محاولة لتحقيق توازن دقيق بين احتواء السيولة والحفاظ على استقرار السوق فزيادة العائد تعني ارتفاع تكلفة الأموال على البنوك، وهو ما قد يضغط على هوامش الربحية في الأجل القصير، خاصة إذا لم تتمكن البنوك من إعادة توظيف هذه السيولة بعوائد أعلى إلا أن هذا الضغط يقابله تحسن في جودة واستقرار مصادر التمويل، وهو ما يمثل أولوية في فترات عدم اليقين.

 

وعلى مستوى القطاعات، من المتوقع أن يظهر تأثير غير مباشر على النشاط الاستهلاكي، مع ميل الأفراد إلى زيادة الادخار على حساب الإنفاق، وهو ما قد ينعكس على وتيرة نمو بعض الأنشطة المرتبطة بالطلب المحلي.

 

كما قد يشهد القطاع العقاري نوعًا من إعادة التوازن، في ظل منافسة أدوات الادخار المصرفية ذات العائد المرتفع.

 

في المجمل، لا يمكن قراءة القرار باعتباره مجرد زيادة في العائد، بل هو تحرك يعكس انتقال البنوك إلى دور أكثر فاعلية في إدارة السيولة داخل الاقتصاد، في محاولة لاحتواء الضغوط الحالية دون إحداث صدمة نقدية واسعة ويظل المسار المستقبلي لهذه السياسات مرهونًا بتطورات التضخم، وقدرة السوق على استيعاب هذه التحركات دون التأثير على وتيرة النشاط الاقتصادي.

 

بهذا المعنى، يمثل رفع العائد على الشهادات خطوة تكتيكية ضمن إطار أوسع لإدارة التوازنات الاقتصادية، حيث تسعى البنوك إلى امتصاص السيولة، وتعزيز الثقة، وإعادة توجيه المدخرات في اتجاه أكثر استقرارًا

اترك تعليقا