حذّرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، اليوم من أن مخاطر التضخم في منطقة اليورو تميل إلى الارتفاع، في وقت يواصل فيه صناع السياسات تقييم الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الصراع مع إيران.
وقالت لاغارد، في بيان صدر، اليوم الجمعة، خلال اجتماع اللجنة النقدية والمالية الدولية في واشنطن، إن «المخاطر التي تحيط بتوقعات التضخم تميل إلى الجانب الصعودي، لا سيما على المدى القريب، فيما ستعتمد التداعيات على المدى المتوسط على شدة الحرب ومدتها».
أضافت أن «حالة عدم اليقين المحيطة بآفاق التضخم في منطقة اليورو قد ارتفعت بشكل ملحوظ».
ويواصل البنك المركزي الأوروبي تقييم ما إذا كان يتعين عليه اتخاذ إجراءات لاحتواء موجة التضخم المدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، في حين يميل المسؤولون حالياً إلى التريث وجمع مزيد من البيانات حول التأثيرات غير المباشرة، ما يجعل التحرك في اجتماع هذا الشهر غير مرجح.
وأكدت لاجارد أن «المصرف يراقب الوضع من كثب»، مشيرة إلى أن «البيانات الواردة خلال الفترة المقبلة ستساعد في تقييم تأثير الحرب على مسار التضخم والمخاطر المحيطة به».
ويتوقع المستثمرون والاقتصاديون رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في يونيو، مع ترجيحات بإقدام البنك على زيادة إضافية قبل نهاية العام.
كانت لاغارد قد أوضحت في مقابلة مع «بلومبرغ» هذا الأسبوع أن اقتصاد منطقة اليورو يقع حالياً بين السيناريو الأساسي والسيناريو السلبي الذي رسمه البنك الشهر الماضي، والذي قد يبلغ فيه التضخم ذروته عند 4.2%. وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 2.6% في مارس، متجاوزة الهدف البالغ 2%.
وشددت لاغارد على أن البنك «مصمم على ضمان استقرار التضخم عند مستوى 2% على المدى المتوسط»، لافتةً إلى أن «أزمة الطاقة الحالية تبرز الحاجة إلى تسريع تقليص اعتماد الاقتصاد على الوقود الأحفوري».
كما حذّرت من أن «الحرب في الشرق الأوسط تمثل خطراً سلبياً على اقتصاد منطقة اليورو، في ظل بيئة عالمية تتسم بتقلبات سياسية متزايدة»، مضيفة أن المخاطر تشمل أيضاً تشديد الأوضاع المالية العالمية، وتصاعد التوترات التجارية، إلى جانب التوترات الجيوسياسية الأخرى، بما في ذلك حرب روسيا ضد أوكرانيا.
وأشارت إلى أن «الظروف الاقتصادية الحالية تبرز الحاجة الملحّة إلى تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على أوضاع مالية عامة سليمة»، محذّرةً من أن «أي احتكاكات إضافية في التجارة الدولية قد تعطل سلاسل الإمداد، وتحد من الصادرات، وتؤثر سلباً على الاستهلاك والاستثمار».

