رئيس التحرير رامي الحضري مدير التحرير محمد سليمان
آخر الأخبار
مصر والإمارات تجددان مقايضة العملات بـ5 مليارات درهم.. اتفاقية لـ5 سنوات لدعم التجارة والاستثمار الإسكان تطرح 10 آلاف وحدة بنظام الإيجار المنتهي بالتملك.. تعرف على شروط وموعد التقديم في 26 مدينة جد... الذهب يسترد جزءًا من خسائره بعد هبوط حاد.. وعلاوة سعرية بالسوق المصرية رغم ضعف الطلب شركة vivo تُطرح vivo X500 Series عالمياً مع نظام تصوير متطور بالتعاون مع ZEISS وقدرات فيديو سينمائية «أورا العراق» توقّع عقدًا مع «الشركة الهندسية للإنشاء والتعمير -درة» لبدء الأعمال الإنشائية للمرحلة ... مدينة دهب المصرية تتربع على عرش المطاعم والجلسات الخارجية في الشرق الأوسط وفقًا لمؤشر IQOS الجديد ترامب يصعّد الحرب التجارية مع كندا.. حظر واردات المشروبات والألبان والدراجات النارية يدخل حيز التنفي... مصر تعيد رسم خريطة التعدين.. تصنيع الفوسفات والمنجنيز لتعظيم القيمة المضافة وفتح أسواق تصديرية جديدة المالية تعلن مواعيد صرف مرتبات 3 أشهر.. بدء رواتب أكتوبر 22 نوفمبر 24 وديسمبر 24 «وورلي» تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار التعديني في مصر.. تعاون لتطوير المشروعات وتعظيم القيمة المضافة

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

مؤسسة طابة تناقش الذكاء الاصطناعي والخطاب الديني نحو تأصيلٍ واعٍ لبنية الخطاب

نظّمت مبادرة سند إحدى مبادرات مؤسسة طابة للأبحاث والاستشارات، مساء الأربعاء، أمسية فكرية حول «الخطاب الديني والذكاء الاصطناعي بين الفرص والتحديات»، قدّم خلالها الشيخ أحمد حسين الأزهري—الباحث الزائر بالمؤسسة—إطارًا منهجيًا لتعريف الخطاب الديني وعناصره، وكيف تتقاطع معه تحوّلات التكنولوجيا الحديثة.

عالج الأزهري فكرة أنّ «كلّ تقنية هي ميتافيزيقا متجسّمة»؛ إذ تنبثق من «حاضنة فلسفية» تُحدِّد تصوّر الإنسان والمعرفة والغاية قبل أن تتجسّد في شرائح وكود ومنصّات. وميّز بين تقنياتٍ عامةٍ شاملة (كالهواتف والإنترنت والذكاء
الاصطناعي) تعيد تشكيل العادات والعلاقات والعمل، وتقنياتٍ متخصّصة (كالتصوير بالرنين المغناطيسي) تبدو قطاعية الأثر لكنها تُحوِّل لاحقًا ممارساتٍ ومؤسّسات بأكملها. كما اقترح «أسئلة اختبار» لأي أداة رقمية: ما الصورة الضمنية للإنسان التي تفترضها؟ ماذا تُيسّر وماذا
تُعسِّر؟ لمن تُضاعِف المنفعة، ومن يتحمّل ثمن الخطأ؟ وأين تذهب البيانات ومن يمكنه استغلالها لاحقًا؟.

وقدّم إطارًا دقيقًا لتعريف الخطاب الديني بوصفه فعلًا تواصليًا مقصودًا للإفهام يُحمَل به المكلّف على علمٍ أو عملٍ راجعٍ إلى الشريعة، صادرًا من ذي أهلية معتبرة، وصحيح النسبة إلى الكتاب والسنّة، مع مراعاة حال المخاطَب ووسيلة البلاغ والسياق. وفصّل العناصر الستّة: المتحدّث، المقصد، المضمون، المتلقّي، الوسيلة، والسياق. ثمّ ربط ذلك بدراسات البنية التحتية عند سوزان لي ستار، عالمة الاجتماع الأمريكية، مستعرضًا الخصائص التسع (الانغراس، الشفافية في الاستعمال، النطاق، التعلّم بالعضوية، الارتباط بأعراف الممارسة، تجسيد المعايير، البناء على قاعدةٍ مثبتة، انكشاف البنية عند العطل، والتغيّر بوحداتٍ متدرجة)، بوصفها عدسةً نافعة لفهم «البنية التحتية» للخطاب الديني في عصر المنصّات والخوارزميات.

واختُتمت الأمسية بفقرة أسئلةٍ وأجوبة اتّسمت بتفاعلٍ لافت، تلقّى خلالها الشيخ أحمد أسئلةً متنوّعة من الحضور حول سبل تسخير الذكاء الاصطناعي تعليمًا وتأصيلًا، وكيفية تحصين الخطاب من «أتمتةٍ» تُضعف الملكات وتُربك المعايير.

أكّدت الأمسية أن التحدّي ليس تقنيًا محضًا، بل تحدّي بنية ومعنى: كيف نبني خطابًا دينيًا رصينًا «يَسَعُ» الأدوات الذكية دون أن «يَقَعَ أسيرًا» لها.

اترك تعليقا