رئيس التحرير رامي الحضري مدير التحرير محمد سليمان
آخر الأخبار
«مرصد الذهب»: الفضة تهوي 6.6% عالميًا خلال أسبوع.. و3 سيناريوهات ترسم مسار الأسعار «مرصد الذهب»: 120 جنيهًا مكاسب الذهب محليًا خلال أسبوع.. و440 جنيهًا منذ بداية 2026 شركة «Urban Expansions» تنفذ مشروع «جلو تيرا» بفلسفة قائمة على تلبية احتياجات العميل "سنتر أوف إيرث" تتعاقد مع "أرقى" على وحدات سكنية بمساحة 5000متر إندرايف وفيزيتا توفران فحوصات مجانية للكشف المبكر عن سرطان الثدي لـ100 سائقة في مصر «مارفل جرين للتطوير» تقدم مفهومًا جديدًا للمشروعات التجارية في أكتوبر الجديدة يركز على تدشين وجهات م... الرئيس التنفيذي لمجموعة DIG: الصناديق العقارية تعد الملاذ الجديد للشركات والمستثمرين في مواجهة التضخ... الاستشاري شريف عبده: التصميم المعماري أصبح عاملا رئيسيا لتعزيز القيمة السوقية للمشروعات العقارية البريد المصري يساند «تراثنا» بخدمات لوجستية ومالية.. وخصم 20% على شحن «وصلها» أشرف غراب: قرار "موديز" برفع تصنيف مصر إلى B3 انتصار للاقتصاد الوطني ويبشر بزيادة الاستثمارات

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

«مرصد الذهب»: الفضة تهوي 6.6% عالميًا خلال أسبوع.. و3 سيناريوهات ترسم مسار الأسعار

كشف «مرصد الذهب» عن تراجع أسعار الفضة في السوق المحلية بنحو 1.5% خلال الأسبوع المنتهي مساء السبت، فيما انخفضت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 6.6% خلال الأسبوع المنتهي الجمعة، تحت ضغط بيانات التضخم الأمريكية التي عززت المخاوف بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة، وأعادت احتمالات رفع أسعار الفائدة إلى حسابات المستثمرين.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن جرام الفضة عيار 999 تراجع بنحو 1.5 جنيه، بعدما افتتح تعاملات الأسبوع عند 103 جنيهات، واختتمها عند 101.5 جنيه.

وأضاف أن سعر جرام الفضة عيار 925 سجل نحو 94 جنيهًا، وعيار 800 نحو 81 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الفضة نحو 752 جنيهًا.

وعلى الصعيد العالمي، تراجعت الأوقية من نحو 61 دولارًا في بداية الأسبوع إلى 57 دولارًا في نهايته، بخسارة بلغت 4 دولارات، تعادل نحو 6.6%.

وأوضح فاروق، أن ارتفاع سعر صرف الدولار بالأسواق المحلية ليقترب من 54 جنيهًا في بعض البنوك، أسهم في الحد من وتيرة تراجع أسعار الفضة بالأسواق المحلية وسط التراجع الحاد للأوقية بالبورصة العالمية.

التضخم الأمريكي يضغط على الفضة

شهدت أسواق المعادن النفيسة موجة من التقلبات خلال الأسبوع، مع صدور بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أعلى من المستهدف، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر سبتمبر ارتفاع التضخم بنسبة 0.6% على أساس شهري و3.7% على أساس سنوي، فيما ارتفع التضخم الأساسي بنسبة 0.3% شهريًا و2.6% سنويًا.

وجاء ارتفاع الأسعار مدفوعًا بدرجة كبيرة بتكاليف الطاقة، إذ صعدت أسعار البنزين بنسبة 9.1% خلال الشهر، بينما ارتفع مؤشر الطاقة بنسبة 5.2%، وفق بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي.

وعززت هذه الأرقام المخاوف من استمرار ضغوط التضخم، بما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، أو إعادة النظر في تشديد السياسة النقدية إذا استدعت البيانات الاقتصادية ذلك.

وتتأثر الفضة، شأنها شأن الذهب، بتوقعات أسعار الفائدة والعوائد على الأصول المالية؛ إذ يؤدي ارتفاع العوائد إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعادن التي لا تدر عائدًا دوريًا، ما قد يحد من جاذبيتها الاستثمارية.

لماذا كان هبوط الفضة عنيفًا؟

لا يرتبط تراجع الفضة بحركة الذهب وحدها، بل يتأثر بطبيعتها المزدوجة باعتبارها معدنًا نفيسًا وأحد المدخلات الأساسية في عدد من الصناعات.

أولًا: إعادة تسعير توقعات الفائدة، حيث دفعت بيانات التضخم المستثمرين إلى إعادة تقييم احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما زاد الضغوط على المعادن التي لا تحقق عائدًا دوريًا.

ثانيًا: ارتفاع تكاليف الطاقة، حيث أسهم صعود أسعار الوقود في تعزيز المخاوف من استمرار التضخم، بما قد يحد من قدرة الاحتياطي الفيدرالي على خفض الفائدة في الأجل القريب، أو يدفعه إلى الإبقاء عليها مرتفعة لفترة أطول.

ثالثًا: حساسية الفضة للنشاط الاقتصادي، حيث تدخل الفضة في صناعات متعددة، من بينها الطاقة الشمسية والإلكترونيات والمكونات الكهربائية. ولذلك، فإن المخاوف من تباطؤ النشاط الاقتصادي أو ضعف الطلب الصناعي قد تضيف ضغوطًا على الأسعار، إلى جانب تأثير العوامل الاستثمارية والنقدية.

رابعًا: تقلبات السوق وجني الأرباح، فبعد موجة الارتفاعات الاستثنائية التي شهدتها الفضة في وقت سابق من العام، أصبحت الأسعار أكثر عرضة للتحركات الحادة مع تغير توقعات المستثمرين وتعديل مراكزهم في العقود الآجلة.

أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة تعززان المخاوف التضخمية

لم تقتصر الإشارات الاقتصادية المؤثرة في أسواق المعادن على بيانات أسعار المستهلكين، إذ أظهرت بيانات أسعار المنتجين الأمريكية لشهر سبتمبر ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي بنسبة 1.3% على أساس شهري، وهي أكبر زيادة منذ مارس 2022، بينما بلغ ارتفاعه السنوي 6.3%.

وجاءت الزيادة الشهرية مدفوعة بدرجة كبيرة بارتفاع تكاليف الطاقة، التي صعدت أسعارها ضمن مؤشر السلع للطلب النهائي بنسبة 10.8%، وفق بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت مبيعات التجزئة الأمريكية بنسبة 0.8% خلال سبتمبر، بما يعكس استمرار نمو الإنفاق الاسمي، لكن المؤشر لا يستبعد أثر تغيرات الأسعار، ما يستدعي الحذر عند تفسير الزيادة باعتبارها تحسنًا مماثلًا في حجم الاستهلاك الحقيقي.

وتضع هذه البيانات الاحتياطي الفيدرالي أمام معادلة معقدة؛ فاستمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يحد من مساحة التيسير النقدي، في حين أن تشديد السياسة النقدية بصورة أكبر قد يضغط على النشاط الاقتصادي والطلب.

ومع ذلك، لا تعني زيادة التضخم تلقائيًا أن الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة، إذ يظل القرار مرتبطًا بتقييم مجمل البيانات الاقتصادية، بما يشمل التضخم وسوق العمل والنمو والتوقعات المستقبلية للأسعار.

وفي المقابل، ساعد تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة خلال بعض جلسات الأسبوع على الحد من الضغوط على المعادن النفيسة، وهو ما يوضح أن حركة الفضة لا تتحدد بعامل واحد، بل بمحصلـة متغيرة من المؤثرات النقدية والاقتصادية والاستثمارية.

توقعات الفضة.. بين مخاطر الهبوط وفرص التعافي

تظل الفضة عرضة لمزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة، في ظل تعارض الضغوط المرتبطة بالتضخم وأسعار الفائدة مع العوامل الأساسية الداعمة للطلب الصناعي والاستثماري.

وتشير تقديرات منسوبة إلى «بلومبرج إنتليجنس» إلى احتمال تراجع الفضة نحو مستوى 50 دولارًا للأوقية قبل العثور على دعم أكثر وضوحًا، مع طرح نطاق واسع لتحركات الأسعار يتراوح بين 50 و84 دولارًا على المدى الطويل.

في حين قد تحد محدودية نمو المعروض واستمرار الطلب المرتبط ببعض التطبيقات الصناعية والاستثمارية من الضغوط على الأسعار، بينما قد يؤدي ضعف الاستهلاك الصناعي أو استمرار ارتفاع الفائدة والعوائد إلى تأخير التعافي.

وتتحدد حركة الفضة في المرحلة المقبلة وفق ثلاثة سيناريوهات رئيسية:

السيناريو الأول: قد تتعرض الأسعار لمزيد من الضغوط إذا استمر التضخم الأمريكي أعلى من المستهدف، وارتفعت توقعات الفائدة والعوائد، أو ظهرت مؤشرات إضافية على تباطؤ الطلب الصناعي.

السيناريو الثاني: قد تستعيد الفضة جانبًا من خسائرها إذا تراجعت عوائد السندات والدولار، وانحسرت المخاوف بشأن تشديد السياسة النقدية، وتحسن الإقبال الاستثماري على المعادن النفيسة.

السيناريو الثالث: قد تتحرك الأسعار في نطاق واسع إذا استمرت البيانات الاقتصادية في إرسال إشارات متباينة بشأن التضخم والنمو، بما يضع المستثمرين بين مخاوف تشديد السياسة النقدية والعوامل الداعمة للطلب على الفضة.

وبالتالي، فإن اتجاه السوق لن يتوقف على بيانات التضخم وحدها، بل على مدى انعكاسها على توقعات الفائدة، إلى جانب تطورات النشاط الصناعي وحركة الدولار والعوائد.

أهم البيانات الاقتصادية المرتقبة وتأثيرها المحتمل

تتجه أنظار المستثمرين خلال الأسبوع الممتد من 19 إلى 23 أكتوبر إلى عدد من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية التي قد تؤثر في توقعات التضخم والنمو ومسار السياسة النقدية.

وتشمل أبرز البيانات المرتقبة طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، ومؤشر المؤشرات الاقتصادية الرائدة الصادر عن مجلس المؤتمرات، ومسح التصنيع الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، والمقرر صدور عدد من هذه المؤشرات يوم الخميس 22 أكتوبر.

كما يترقب المستثمرون مؤشرات مديري المشتريات الأولية لقطاعي التصنيع والخدمات، إلى جانب القراءة الأولية لمؤشر ثقة المستهلك وتوقعات التضخم الصادرة عن جامعة ميشيجان يوم الجمعة 23 أكتوبر.

وتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة في ظل استمرار المخاوف التضخمية؛ إذ قد تعزز القراءات التي تشير إلى قوة النشاط الاقتصادي واستمرار الضغوط السعرية توقعات الإبقاء على الفائدة مرتفعة، بينما قد تدعم مؤشرات التباطؤ الاقتصادي أو انحسار الضغوط السعرية توقعات أكثر مرونة بشأن السياسة النقدية.

ومن ثم، ستظل الفضة رهينة توازن دقيق بين مسار التضخم الأمريكي وتوقعات الفائدة من جهة، وآفاق الطلب الصناعي والاستثماري من جهة أخرى، مع استمرار احتمالات التحركات السعرية الحادة في الأجل القريب.

اترك تعليقا