وسع اليورو خسائره خلال تعاملات، الخميس، بعدما أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، كما كان متوقعاً، مؤكداً أنه لا يلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة، في حين تلقَّى الدولار الأميركي دعماً من تزايد الإقبال على الملاذات الآمنة مع اتساع التوترات في الشرق الأوسط.
وأبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسة دون تغيير، إذ استقر سعر فائدة الودائع عند 2.25%، وسعر إعادة التمويل الرئيس عند 2.40%، وسعر الإقراض الهامشي عند 2.65%.
وأوضح مجلس محافظي البنك أن آفاق أسعار الطاقة، رغم استمرار تقلباتها الحادة، لا تزال قريبة من السيناريو الأساس لتوقعات خبراء البنك الصادرة في يونيو، لكنها أعلى بكثير من مستوياتها قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة، وأن الأثر الكامل لصدمة الطاقة على التضخم لم يظهر بعد.
وأكد المركزي الأوروبي أنه سيواصل اعتماد نهج يستند إلى البيانات الاقتصادية، ويُقيّم السياسة النقدية اجتماعاً بعد اجتماع، دون تقديم أي التزام مسبق بشأن اتجاه أسعار الفائدة في المستقبل.
وعقب القرار، تراجع اليورو بنحو 0.3% إلى 1.1384 دولار، مع ترقب الأسواق للمؤتمر الصحفي لرئيسة البنك كريستين لاغارد بحثاً عن مؤشرات بشأن الخطوات المقبلة للسياسة النقدية.
في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من 6 عملات رئيسية، بنسبة 0.2% إلى 101.35 نقطة، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية واستمرار الطلب على الأصول الآمنة.
وظلت التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط المحرك الرئيس للأسواق، مع استمرار الضربات الأميركية على أهداف إيرانية وتواصل هجمات الحوثيين على ناقلات تجارية في ممرات بحرية إستراتيجية، ما أبقى أسعار خام برنت فوق 95 دولاراً للبرميل، وزاد المخاوف من موجة تضخم جديدة مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما انعكس في ارتفاع تكاليف الاقتراض عالمياً.
وفي بريطانيا، استقر الجنيه الإسترليني بعدما أظهرت بيانات يونيو تباطؤ التضخم إلى 2.6%، وهو ما عزز توقعات استمرار بنك إنجلترا في اتباع نهج تدريجي في السياسة النقدية.
وفي آسيا، فاجأ بنك إندونيسيا الأسواق بالإبقاء على سعر الفائدة الرئيس عند 5.75%، مفضلاً استخدام أدوات موجهة لدعم الروبية الإندونيسية في سوق الصرف بدلاً من رفع أسعار الفائدة.
واستقرت الروبية قرب 17,921.5 للدولار، بينما تداول الين الياباني قرب 163.10 للدولار، وظل قريباً من أدنى مستوياته منذ عقود، رغم تزايد التوقعات بأن يشير بنك اليابان خلال اجتماعه الأسبوع المقبل إلى تسريع وتيرة تشديد السياسة النقدية.

