رئيس التحرير رامي الحضري مدير التحرير محمد سليمان
آخر الأخبار
العاصمة الإدارية تُسند إدارة مبنى حكومي استراتيجي لشركة راية لتعظيم العوائد وتشغيل الأصول بكفاءة مصر تعزز ريادتها في تمكين المرأة بانطلاق مؤتمر «سيدات شركاء النجاح» بمشاركة 45 دولة شراكات ضخمة لمشروع «رواية» بـ5 مليارات جنيه.. وتساؤلات حول جدوى التنفيذ وسط منافسة عقارية متصاعدة يونايتد إيرلاينز: أسعار التذاكر قد ترتفع 20% بسبب أزمة وقود الطائرات احجز شقتك في 2026.. طرح وحدات متميزة وفاخرة بمقدم يبدأ من 100 ألف جنيه اعتماد رسمي لقرارات وزارية جديدة لتنظيم العمران بالمحلة وزفتى ووضع حد للفوضى البنائية الصحة تستهدف ميكنة 100% من المستشفيات بالتعاون مع شركات تكنولوجيا لتعزيز التحول الرقمي مدبولي يفتتح 9 مشروعات صناعية بـ182.5 مليون دولار في اقتصادية قناة السويس لتعزيز الإنتاج وجذب الاستث... مصر تطلق البرنامج الوطني للهيدروجين النظيف لتعزيز الاستثمارات والتحول إلى اقتصاد أخضر تنافسي «مرصد الذهب»: 30 جنيهًا مكاسب للذهب محليًا رغم الهبوط العالمي.. والدولار والنفط يكبحان الأوقية

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

خبير اقتصادي: رفع عائد الشهادات يعزز الاستقرار ويعيد توجيه المدخرات

في خطوة تعكس تحركًا محسوبًا داخل القطاع المصرفي، قرر البنك الأهلي المصري وبنك مصر رفع أسعار العائد على الشهادات بأكثر من 1%، وهو قرار يحمل في طياته دلالات أعمق من مجرد تحسين العائد للمودعين، ليعكس توجهًا واضحًا نحو إعادة توجيه السيولة داخل الاقتصاد.

 

يرى الخبير الاقتصادي باهر عبد العزيز أن هذا القرار يأتي في توقيت دقيق يتسم باستمرار الضغوط التضخمية وتزايد الحاجة إلى أدوات غير تقليدية لإدارة السيولة، دون اللجوء المباشر إلى رفع أسعار الفائدة الأساسية فالبنوك العامة تلعب هنا دورًا تكميليًا لتحركات البنك المركزي المصري، من خلال امتصاص جزء من السيولة النقدية المتداولة خارج الجهاز المصرفي، وإعادة جذبها عبر أدوات ادخارية أكثر جاذبية.

 

ويضيف أن رفع العائد بهذا الشكل لا يستهدف فقط تحفيز الادخار، بل يساهم أيضًا في تقليل الضغوط على سوق الصرف غير الرسمي، من خلال تعزيز جاذبية الجنيه كوعاء ادخاري، خاصة في ظل اتجاه بعض الأفراد إلى التحوط عبر الذهب أو العملات الأجنبية.

 

وتابع كلما اقترب العائد من تعويض أثر التضخم، تراجع الميل إلى البحث عن بدائل أكثر مخاطرة أو تقلبًا.

 

من زاوية أخرى، يعكس القرار محاولة لتحقيق توازن دقيق بين احتواء السيولة والحفاظ على استقرار السوق فزيادة العائد تعني ارتفاع تكلفة الأموال على البنوك، وهو ما قد يضغط على هوامش الربحية في الأجل القصير، خاصة إذا لم تتمكن البنوك من إعادة توظيف هذه السيولة بعوائد أعلى إلا أن هذا الضغط يقابله تحسن في جودة واستقرار مصادر التمويل، وهو ما يمثل أولوية في فترات عدم اليقين.

 

وعلى مستوى القطاعات، من المتوقع أن يظهر تأثير غير مباشر على النشاط الاستهلاكي، مع ميل الأفراد إلى زيادة الادخار على حساب الإنفاق، وهو ما قد ينعكس على وتيرة نمو بعض الأنشطة المرتبطة بالطلب المحلي.

 

كما قد يشهد القطاع العقاري نوعًا من إعادة التوازن، في ظل منافسة أدوات الادخار المصرفية ذات العائد المرتفع.

 

في المجمل، لا يمكن قراءة القرار باعتباره مجرد زيادة في العائد، بل هو تحرك يعكس انتقال البنوك إلى دور أكثر فاعلية في إدارة السيولة داخل الاقتصاد، في محاولة لاحتواء الضغوط الحالية دون إحداث صدمة نقدية واسعة ويظل المسار المستقبلي لهذه السياسات مرهونًا بتطورات التضخم، وقدرة السوق على استيعاب هذه التحركات دون التأثير على وتيرة النشاط الاقتصادي.

 

بهذا المعنى، يمثل رفع العائد على الشهادات خطوة تكتيكية ضمن إطار أوسع لإدارة التوازنات الاقتصادية، حيث تسعى البنوك إلى امتصاص السيولة، وتعزيز الثقة، وإعادة توجيه المدخرات في اتجاه أكثر استقرارًا

اترك تعليقا