رئيس التحرير رامي الحضري مدير التحرير محمد سليمان
آخر الأخبار
بعد حادث شاحنة محملة بـ8 سيارات جيتور.. «القصراوي» يخطر حماية المستهلك بأرقام الشاسيهات لمنع تداول ا... محمد شاهين لـ«تواصل24»: مدّ آجال السداد مش حل.. العقار المصري يحتاج منتجًا جديدًا بتكلفة تناسب العمي... «الشروق» تعزز جاذبيتها السكنية والاستثمارية.. اكتمال تطوير بنية «دار مصر» وطفرة في الطرق والخدمات وا... «كاري أون» تتوسع بقوة في تجارة التجزئة.. 20 فرعًا جديدًا ترفع شبكة المنافذ إلى 24 فرعًا بالقاهرة وال... واشنطن تصعّد الحرب التجارية مع كندا.. رسوم 50% تضرب الجبن والصلب والقوارب وحظر واردات جديدة يبدأ 29 ... حج الجمعيات 2027 يحدد الأسعار.. 480 ألف جنيه للمستوى الأول و255 ألفًا للأقل تكلفة واختيار 12 ألف حاج... الدولار يقترب من أعلى مستوى في أسبوعين.. رهانات رفع الفائدة الأمريكية تقفز إلى 93% والنفط عند 107 دو... الذهب يتراجع مع صعود النفط.. رهانات رفع الفائدة الأمريكية تضغط على الأوقية إلى 4288 دولارًا «CIB» والبنك الأوروبي يدعمان التصنيع الأخضر.. محطة شمسية بقدرة 4.3 ميجاوات لتشغيل مصنع «سامسونج» في ... «الإسكان» توسّع شراكة القطاع الخاص في تحلية المياه.. 11 محطة مطروحة للتشغيل والصيانة ودفع الاستثمارا...

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

السجائر المهربة تسيطر على 30% من السوق المصري وتكبد الدولة مليارات الجنيهات

لم تعد السجائر المهربة ظاهرة بعيدة عن أعين المستهلك، بل أصبحت موجودة بشكل واضح في الأسواق، في صورة تعكس تحولها من نشاط غير رسمي إلى واقع يومي داخل السوق المحلي.
وفي الأسواق، لم تعد هذه المنتجات تقتصر على قنوات غير رسمية، بل تُعرض بشكل مباشر أمام المستهلك في منافذ البيع المختلفة، بما في ذلك الأكشاك والمحلات، وهو ما يعكس اتساع نطاق الظاهرة وانتشارها بشكل علني داخل السوق.
وتشير تقديرات السوق إلى أن السجائر غير المشروعة تمثل نحو 30% من حجم سوق السجائر في مصر، وهي نسبة تعكس حجم انتشار هذه الظاهرة وتأثيرها المتزايد.
ولا تعكس هذه الأرقام فقط حجم الانتشار، بل تشير أيضاً إلى خسارة مباشرة لموارد الدولة، إذ لا تخضع هذه المنتجات للضرائب أو الرسوم الجمركية، وهو ما يؤدي إلى فقدان مليارات الجنيهات سنوياً من الإيرادات العامة التي تعتمد عليها الدولة في تمويل الخدمات الأساسية والاستثمارات في قطاعات حيوية مثل الصحة والبنية التحتية.
كما يؤدي انتشار هذه المنتجات إلى اختلال واضح في توازن السوق، حيث تُطرح بأسعار أقل نتيجة عدم خضوعها للضرائب أو للمعايير التنظيمية، ما يخلق منافسة غير عادلة مع المنتجات القانونية التي تلتزم بكافة القوانين والالتزامات الضريبية.
ولا يقتصر التأثير على الاقتصاد فقط، بل يمتد أيضاً إلى صحة المستهلك، إذ لا تخضع هذه المنتجات لأي رقابة أو فحوصات تضمن سلامة مكوناتها، مما يثير مخاوف بشأن جودتها وتأثيرها على المستخدمين.
كما ترتبط التجارة غير المشروعة في كثير من الحالات بأنشطة الاقتصاد غير الرسمي، وقد تمتد لتشكل أحد مصادر تمويل الأنشطة غير القانونية، بما في ذلك أنماط من الجريمة المنظمة، وهو ما يضيف أبعاداً أكثر خطورة لهذه الظاهرة.
وقد عكست المناقشات البرلمانية الأخيرة تزايد الاهتمام بهذه الظاهرة، حيث برزت تساؤلات حول مدى كفاية أدوات الردع الحالية في مواجهة هذا الانتشار.
وفي هذا الإطار، تعكس التشريعات المصرية إدراكاً واضحاً لخطورة هذه الظاهرة، حيث ينص قانون الجمارك رقم 207 لسنة 2020 على مصادرة وإتلاف البضائع المهربة، إلى جانب فرض غرامات مالية رادعة، كما يجرّم قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016 تداول السجائر غير المدموغة بطابع ضريبي، إلى جانب ما تفرضه تشريعات حماية المستهلك من ضوابط لضمان سلامة المنتجات المتداولة.
غير أن اتساع نطاق الظاهرة في السوق يطرح تساؤلاً مهماً حول مدى كفاية هذه الأدوات في صورتها الحالية، وما إذا كانت مواكبة لحجم التحدي.
فالمرحلة الحالية تتطلب تطوير هذا الإطار وتعزيزه، إلى جانب تكثيف الرقابة داخل الأسواق، بما يضمن تحقيق أثر فعلي لهذه القوانين.
فمواجهة تهريب السجائر لم تعد تتعلق بسنّ القوانين، بل بمدى فاعليتها في ضبط الأسواق

اترك تعليقا