تخطط شركة «تويوتا موتور» لبيع حيازات في أسهم استراتيجية، تشمل بنوكاً وشركات تأمين يابانية بقيمة تقترب من 19 مليار دولار، خلال العام الجاري، بحسب ما نقلته «رويترز» عن مصدرين مطلعين، اليوم الخميس.
ووفقاً للمصادر، من المتوقع أن تصل قيمة البيع إلى نحو 3 تريليونات ين ياباني (19 مليار دولار)، مع إمكانية ارتفاعها إذا أبدى مزيد من المساهمين استعدادهم للتخارج.
وتهدف «تويوتا» إلى تنفيذ العملية في وقت مبكر من العام الجاري، إلا أن التوقيت والحجم قد يتغيران، أو قد يتم التخلي عن الخطة بالكامل تبعاً لمواقف المساهمين، بحسب أحد المصدرين.
وأضافت «رويترز»، أن هذه هي المرة الأولى التي تكشف فيها «تويوتا» عن استعداداتها لهذه الخطوة، بينما رفضت الشركة التعليق، وطلبت المصادر عدم الكشف عن هويتها؛ نظراً لعدم علنية المعلومات.
وتعتزم «تويوتا» إعادة شراء جزء من الأسهم عبر برامج إعادة الشراء، كما طُرح خيار البيع الثانوي لمستثمرين آخرين.
وعلى إثر هذه الأنباء، ارتفع سهم الشركة اليابانية قبل أن يقلص مكاسبه ليغلق مرتفعاً بنحو 1.5%، متفوقاً على أداء السوق الأوسع.
حوكمة الشركات اليابانية
تشير «رويترز» إلى أن خطوة «تويوتا» لفك حيازات الأسهم المتبادلة مع البنوك وشركات التأمين تمثل منعطفاً مهماً في جهود اليابان لتعزيز حوكمة الشركات. إذ لطالما انتقد مستثمرون أجانب وخبراء الحوكمة ممارسة «تبادل الملكيات»، التي تقوم على احتفاظ الشركات بأسهم في بعضها البعض لتعزيز العلاقات التجارية، معتبرين أنها تحمي الإدارات من المساءلة وتضعف حقوق المساهمين، وهي ممارسة أقل انتشاراً في الأسواق الغربية.
وكانت الجهات التنظيمية وبورصة طوكيو قد شجعت خلال السنوات الأخيرة الشركات اليابانية على تقليص هذه الحيازات. ورغم أن «تويوتا» تتبنى سياسة لخفض تبادل الملكيات، فإنها واجهت انتقادات تتعلق بالحوكمة وكفاءة استخدام رأس المال، مع مطالب من بعض المستثمرين بتحسين الأداء في هذا الملف.
خلاف مع مستثمر ناشط
وفي سياق متصل، أوضحت «رويترز» أن «تويوتا» تجري حالياً عرض استحواذ على شركة «تويوتا إندستريز» المتخصصة في تصنيع الرافعات الشوكية، إلا أن المستثمر الناشط شركة «إليوت مانجمنت» تعارض الصفقة، معتبرة أنها منخفضة القيمة وتفتقر إلى الشفافية. وقد مددت «تويوتا» مهلة العرض حتى 2 مارس؛ بسبب ضعف دعم المساهمين.
وتضم قائمة مساهمي «تويوتا» بنوكاً كبرى مثل مجموعة «سوميتومو ميتسوي» المالية ومجموعة «ميتسوبيشي يو إف جي» المالية، إلى جانب شركات تأمين من بينها مجموعة «إم إس آند إيه دي» للتأمين.
وذكرت «رويترز» أن البنوك وشركات التأمين اليابانية أعلنت خلال السنوات الماضية سياسات تستهدف تقليص حيازاتها المتبادلة من الأسهم.

