أكد رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى، أن القطاع العقاري المصري يظل الملاذ الآمن للاستثمار، نافياً بشكل قاطع وجود أي احتمالات لانخفاض الأسعار في ظل الارتفاعات المتتالية في تكاليف التنفيذ ومواد البناء.
جاء ذلك في مداخلة هاتفية مطولة مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج “الحكاية” على قناة “إم بي سي مصر”، رداً على نصائح الأخير للمواطنين بالحذر والترقب قبل اتخاذ قرارات شرائية كبرى خلال عام 2026.
بالأرقام.. مبيعات قياسية وتحصيل يتخطى 99%
وكشف طلعت مصطفى عن أرقام غير مسبوقة حققتها المجموعة مع بداية عام 2026، حيث بلغت مبيعات شهر يناير وحده أكثر من 13 مليار جنيه، مؤكداً أن مبيعات اليوم الأخير من الشهر فقط (31 يناير) سجلت مليار جنيه، وهو ما يعكس طلباً حقيقياً ومتزايداً على العقار.
وفيما يخص الملاءة المالية وقدرة المشترين على السداد، أوضح أن نسبة التحصيل لدى المجموعة وصلت إلى 99.4% من إجمالي محفظة مبيعات (Backlog) تصل قيمتها إلى 800 مليار جنيه، مشدداً على أن هذه البيانات تعكس وعي المستثمر المصري بقيمة العقار كوعاء ادخاري ناجح.
تكلفة التنفيذ تلتهم التراجعات السعرية
وأوضح طلعت مصطفى أن تكلفة إنشاء الوحدات العقارية اليوم ارتفعت بنسبة تتراوح بين 70% إلى 80% مقارنة بالأعوام السابقة، نتيجة القفزات في أسعار الحديد والأسمنت والطاقة. وقال: “الحسبة بالورقة والقلم؛ تكلفة بناء منشأ جديد اليوم أغلى بكثير من المعروض حالياً، ومن يمتلك وحدة جاهزة اليوم يمتلك كنزاً، لأن اقتناء بديل لها في المستقبل سيكون بتكلفة مضاعفة”.
عمرو أديب: أنتمي للمدرسة “المتشائمة” وأدعو للحذر
من جانبه، تمسك الإعلامي عمرو أديب بموقفه الداعي للتروي، موضحاً أنه يتحدث من منطلق “المدرسة الاقتصادية المتحوطة” التي ترى في عام 2026 عاماً يحتاج إلى دراسة دقيقة قبل ضخ السيولة في استثمارات طويلة الأجل، خاصة في ظل التقلبات العالمية.
ووجه أديب تساؤلات حول صعوبة إعادة البيع (Resale) في الوقت الحالي، ليرد طلعت مصطفى بأن سوق “الريسيل” شهد طفرات في العوائد للمستثمرين الذين اشتروا قبل تخفيض قيمة العملة (Devaluation) في عام 2023، محققين أرباحاً رأسمالية كبيرة.
نصيحة للمشترين
واختتم هشام طلعت مصطفى المداخلة بتوجيه نصيحة لمن لديه سيولة مالية: “الشراء اليوم بأسعار الحاضر أفضل من الشراء غداً بأسعار المستقبل، لأن العقار في مصر لم ينخفض سعره تاريخياً على مدار 50 عاماً، والطلب مدفوع بزيادة سكانية حقيقية وليس مجرد مضاربات”.
بينما أنهى “أديب” النقاش بالتأكيد على أن دوره هو “تنبيه الناس” لضرورة اختيار الشركات ذات السمعة الطيبة ودراسة السوق جيداً قبل الإقدام على أي خطوة في هذا العام المليء بالتحديات.

