رئيس التحرير هيثم سليمان مدير التحرير محمد سليمان
آخر الأخبار
رئيس البنك الزراعي المصري يلتقي أعضاء لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ لبحث جهود التنمية الزراعية ودعم صغار... مركز «الملاذ الآمن»: مكاسب قوية للفضة محليًا وعالميًا… والطلب المتزايد يعزز حضورها في السوق شركة أوبو تمدّد مبادرة "The Maker x OPPO Dream League" لعام جديد لدعم وتمكين المواهب الشابة في مصر «آي صاغة»: 150 جنيهًا ارتفاع في اسعار الذهب بالأسواق المحلية خلال أسبوع كايرو ثري إيه الزراعية تفتتح المرحلة الأولى من مزرعة التوت بوادي النطرون باستثمارات 442.2 مليون جنيه بـ 33 صفقة تمويلية.. البنك الأهلي المصري يحصد المركز الأول محلياً والسادس إقليمياً في تقرير بلومبرج "ICT Misr" تتعاون مع "Riverbed" العالمية لتسريع تطوير مراكز البيانات في مصر شركة «Arabian Mark Developments» تزور مستشفى الناس بوفد كبير ضمن مسئوليتها المجتمعية "برايم ليفنج للتطوير" تضخ استثمارات تتجاوز 500 مليون جنيه في 2026 وتطلق حملة “مفتاحك لحياة أفضل” «الاهلي فاروس» تنجح في إدارة وترويج إصدار سندات توريق لشركة «تمكين» بقيمة 777 مليون جنيه

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

مؤسسة طابة تناقش الذكاء الاصطناعي والخطاب الديني نحو تأصيلٍ واعٍ لبنية الخطاب

نظّمت مبادرة سند إحدى مبادرات مؤسسة طابة للأبحاث والاستشارات، مساء الأربعاء، أمسية فكرية حول «الخطاب الديني والذكاء الاصطناعي بين الفرص والتحديات»، قدّم خلالها الشيخ أحمد حسين الأزهري—الباحث الزائر بالمؤسسة—إطارًا منهجيًا لتعريف الخطاب الديني وعناصره، وكيف تتقاطع معه تحوّلات التكنولوجيا الحديثة.

عالج الأزهري فكرة أنّ «كلّ تقنية هي ميتافيزيقا متجسّمة»؛ إذ تنبثق من «حاضنة فلسفية» تُحدِّد تصوّر الإنسان والمعرفة والغاية قبل أن تتجسّد في شرائح وكود ومنصّات. وميّز بين تقنياتٍ عامةٍ شاملة (كالهواتف والإنترنت والذكاء
الاصطناعي) تعيد تشكيل العادات والعلاقات والعمل، وتقنياتٍ متخصّصة (كالتصوير بالرنين المغناطيسي) تبدو قطاعية الأثر لكنها تُحوِّل لاحقًا ممارساتٍ ومؤسّسات بأكملها. كما اقترح «أسئلة اختبار» لأي أداة رقمية: ما الصورة الضمنية للإنسان التي تفترضها؟ ماذا تُيسّر وماذا
تُعسِّر؟ لمن تُضاعِف المنفعة، ومن يتحمّل ثمن الخطأ؟ وأين تذهب البيانات ومن يمكنه استغلالها لاحقًا؟.

وقدّم إطارًا دقيقًا لتعريف الخطاب الديني بوصفه فعلًا تواصليًا مقصودًا للإفهام يُحمَل به المكلّف على علمٍ أو عملٍ راجعٍ إلى الشريعة، صادرًا من ذي أهلية معتبرة، وصحيح النسبة إلى الكتاب والسنّة، مع مراعاة حال المخاطَب ووسيلة البلاغ والسياق. وفصّل العناصر الستّة: المتحدّث، المقصد، المضمون، المتلقّي، الوسيلة، والسياق. ثمّ ربط ذلك بدراسات البنية التحتية عند سوزان لي ستار، عالمة الاجتماع الأمريكية، مستعرضًا الخصائص التسع (الانغراس، الشفافية في الاستعمال، النطاق، التعلّم بالعضوية، الارتباط بأعراف الممارسة، تجسيد المعايير، البناء على قاعدةٍ مثبتة، انكشاف البنية عند العطل، والتغيّر بوحداتٍ متدرجة)، بوصفها عدسةً نافعة لفهم «البنية التحتية» للخطاب الديني في عصر المنصّات والخوارزميات.

واختُتمت الأمسية بفقرة أسئلةٍ وأجوبة اتّسمت بتفاعلٍ لافت، تلقّى خلالها الشيخ أحمد أسئلةً متنوّعة من الحضور حول سبل تسخير الذكاء الاصطناعي تعليمًا وتأصيلًا، وكيفية تحصين الخطاب من «أتمتةٍ» تُضعف الملكات وتُربك المعايير.

أكّدت الأمسية أن التحدّي ليس تقنيًا محضًا، بل تحدّي بنية ومعنى: كيف نبني خطابًا دينيًا رصينًا «يَسَعُ» الأدوات الذكية دون أن «يَقَعَ أسيرًا» لها.

اترك تعليقا