رئيس التحرير رامي الحضري مدير التحرير محمد سليمان
آخر الأخبار
«بنك مصر» يوسع الشمول المالي بخدمة مصرفية من المنزل مجانًا.. 900 فرع وحلول جديدة لكبار السن وذوي اله... الدولار يتراجع 0.2% بعد قفزة قوية.. تباين توقعات الفائدة بين «الفيدرالي» والأسواق يعيد تقلبات العملا... «السكة الحديد» تحسم جدل الـ50 جنيهًا.. لا رسوم لاستقبال وتوديع الركاب والغرامة للمخالفين فقط  835 ألف جنيه و6 أشهر من الانتظار.. شكاوى متصاعدة تضع «مدن» أمام أسئلة صعبة من عملائها مياه الشرب بالجيزة: قطع المياه لمدة 6 ساعات عن بعض مناطق الهرم «البروج مصر» تحت ضغط شكاوى العملاء.. تأخر في التسليم ومستحقات معلّقة يثيران أزمة جديدة «الذهب» يستعيد بريقه بقوة.. قفزة 2.4% إلى 4364 دولارًا للأونصة مع تراجع النفط والدولار «فيتش» تثبت تصنيف المغرب عند BB+.. 48 مليار دولار احتياطيات و4.5 مليار دولار خط ائتمان لدعم الاقتصاد «بنك إنجلترا» يعيد رسم خطة الـ488 مليار إسترليني.. تعليق مبيعات السندات وخفض المحفظة على 8 سنوات «فولفو» تراهن على 13 طرازًا جديدًا لمضاعفة حصتها السوقية.. خفض التكاليف 5% ورفع هامش الربح فوق 8% بح...

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

فتوى في كلمتين.. د.مجدى مستشار مفتي الجمهورية..عما تدعي جماعات التشدد والتطرف أنها أهل الحق ويبررون العنف 

 

 

قال فضيلة الدكتور مجدى
عاشور مستشار مفتي الجمهورية في فتوى في كلمتين أجابه علي سؤال تدعي جماعات التشدد والتطرف أنها أهل الحق ، ويبررون لأنفسهم ما يقومون به من عنف ، زعمًا منهم أنهم المقصدون بحديث النبي صلى الله عليه وسلم : «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ» ؛ فما صحة ذلك ؟
اجاب فضيلة الدكتورمجدى أولًا : بالنسبة لنص الحديث الشريف، فقد روى عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»(أخرجه الإمام مسلم).

ثانيًا : اختلف العلماء في تحديد معنى الطائفة ، فذهب الإمامان أحمد وعلي بْنُ المَدِينِيِّ إلى أنهم أهل الحديث ؛ لأنهم أهل التقوى والصلاح الذين تصدوا بهدي السنة المطهرة لأهل البدع الضلال ، وذهب الإمام البخاري إلى أنهم أهل العلم .

والمختار أن هذه الطائفة المباركة يمثلها قطاعٌ عريضٌ من خيار أمة الإسلام ؛ كالجيوش التي تقاتل بإذن وليِّ الأمر تحت راية حق معلومة ، والعلماءِ المخلصين في شتى علوم الدين والدنيا ، وأهل الصلاحِ والتقوى الساعين بالخير في نفع العباد والبلاد ، قال العلامة الإمام النووي الشافعي في “المنهاج” (13/ 66-67، ط. دار إحياء التراث العربي) : [ويحتمل أن هذه الطائفة مفرقة بين أنواع المؤمنين : منهم شجعان مقاتلون، ومنهم فقهاء، ومنهم محدِّثون، ومنهم زهاد وآمرون بالمعروف وناهون عن المنكر، ومنهم أهل أنواع أخرى من الخير، ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين، بل قد يكونون متفرقين في أقطار الأرض] .

أضاف فضيلة الدكتورمجدى ثالثًا : من المقرر شرعًا أن القتال في الشريعة الإسلامية شرع على المكلفين المخاطبين بأحكامها من أجل ردِّ المعتدين ، والدفاع عن دينهم وأنفسهم وأموالهم، لقول الله تعالى : ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: 190]، ويكون كل ذلك تحت راية ومظلة الدولة .

 

اشار فضيلة الدكتورمجدى أمَّا الطائفة الإرهابية التي تمارس القتل تحت راية عَمِيَّةٍ، ويتجرؤون على قتل من أثبت الشرع الحنيف عصمة دمه ؛ مخالفين بذلك صحيح الدين الإسلامي الحنيف ومبادئه السمحة التي جاءت بحفظ النفس والعرض والمال والعقل والدين للناس كافة، ففعلهم محرمٌ شرعًا ومجرمٌ قانونًا.

والخلاصة: أن ما تدعيه الجماعات المتطرفة زعمٌ باطل، وأما الطائفة المذكورة في الحديث الشريف فيمثلها قطاع عريض من خيار الأمة المحمدية ؛ من جيوش تعمل تحت راية الدولة ، ومن علماء مخلصين سائرين على طريق الهدى والرشاد إلى ما فيه خير البلاد والعباد .
والله أعلم

اترك تعليقا