الدولار يصعد لأعلى مستوى في أسبوعين.. رهانات رفع الفائدة الأميركية تقفز إلى 86% والنفط يقترب من 112 دولارًا
صعد الدولار الأميركي، الاثنين، إلى قرب أعلى مستوى في أسبوعين، مدعوماً بتزايد رهانات الأسواق على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا الأسبوع، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وقفزة جديدة في أسعار النفط.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من 6 عملات رئيسية، بنسبة 0.55% إلى 99.55 نقطة، مستعيداً زخمه بعد أسبوعين متتاليين من التراجع المحدود.
في المقابل، هبط اليورو بنحو 0.5% إلى 1.1500 دولار، مسجلاً أدنى مستوى في نحو أسبوعين، مع استمرار المستثمرين في تقييم تداعيات قرار البنك المركزي الأوروبي الأسبوع الماضي رفع سعر الفائدة على الودائع إلى 2.50%، وسط مخاوف من تعرض اقتصاد منطقة اليورو لمزيج من تباطؤ النمو وارتفاع التضخم.
وتراجع الين الياباني أمام الدولار بعد مكاسب قوية خلال الجلسات الماضية، إذ ارتفعت العملة الأميركية بنحو 0.65% إلى 154.55 ين. ورغم التراجع، ظل الين قريباً من أعلى مستوياته في 7 أشهر التي سجلها الأسبوع الماضي، محتفظاً بمكاسب تقارب 4% منذ بداية سبتمبر.
وتتجه أنظار أسواق العملات هذا الأسبوع إلى سلسلة من قرارات البنوك المركزية الكبرى، يبدأها الاحتياطي الفيدرالي الأربعاء، يليه بنك إنجلترا الخميس، ثم بنك اليابان الجمعة، في أسبوع قد يعيد رسم اتجاهات العملات العالمية قبيل الربع الأخير من العام.
وتُظهر أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة سي إم إي أن الأسواق تسعّر احتمالاً بنحو 86% لرفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه يومي 15 و16 سبتمبر.
وتعززت توقعات رفع الفائدة بعد بيانات التضخم الأميركية الصادرة الجمعة، والتي أظهرت استقرار معدل التضخم السنوي عند 3.4%، فيما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.3% على أساس شهري.
ودفعت البيانات عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى تجاوز مستوى 5% لفترة وجيزة، فيما بدأ المتعاملون في سوق المبادلات أيضاً تسعير احتمالات قوية لرفع إضافي للفائدة في ديسمبر.
وفي اليابان، يترقب المستثمرون قرار بنك اليابان الجمعة، وسط توقعات واسعة برفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1.25%.
وتلقت توقعات تشديد السياسة النقدية عالمياً دعماً إضافياً من ارتفاع أسعار الطاقة، إذ قفز خام برنت بنحو 3% إلى قرب 112 دولاراً للبرميل، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات في الشرق الأوسط.
ويزيد ارتفاع النفط مخاطر استمرار التضخم العالمي؛ مما قد يمنح البنوك المركزية أسباباً إضافية للإبقاء على سياسات نقدية متشددة، ويدعم في الوقت نفسه الدولار وعوائد السندات الأميركية.

