أثارت شكوى نشرها أحد المتعاملين السابقين مع شركة «مدن للتطوير» في إحدى المجموعات المتخصصة في مناقشة المشكلات العقارية، تساؤلات حادة حول عدد من الملفات المرتبطة بمشروعات الشركة، بالتزامن مع طرح مشروع «Villagio» بمنطقة وصلة دهشور، ومن بينها معدلات التنفيذ، وطبيعة التعاقدات والمستندات، ومستحقات الوسطاء والسيلز، إلى جانب إجراءات التسكين وإعادة البيع.
وقال صاحب الشكوى إنه سبق له التعامل مع مشروعات الشركة والعمل معها كـBroker في أكثر من مناسبة، مؤكدًا أن ما طرحه يأتي من واقع تجربته الشخصية، إلى جانب حالات قال إنه يعرف أصحابها من عملاء ووسطاء وسيلز.
معدلات التنفيذ تحت التدقيق
وبحسب ما أورده صاحب الشكوى، فإن لديه صورًا ومعلومات عن عدد من مشروعات الشركة، وقال إن هناك مشروعات مر على إطلاقها أكثر من 6 سنوات، بينما لم يتجاوز التنفيذ فيها – وفقًا لما شاهده بنفسه – مراحل محدودة من الأعمال الإنشائية، مشيرًا إلى وصول بعض المشروعات، بحسب وصفه، إلى مرحلة الهياكل الخرسانية فقط.
وفيما يتعلق بمشروع «Villagio» الأول، قال إن المشروع مضى على بدء العمل به نحو 3 سنوات، وإن نسبة التنفيذ التي رصدها على أرض الواقع لم تتجاوز – بحسب تقديره الشخصي – نحو 10%، مع تنفيذ هياكل خرسانية لعدد من الفيلات.
وتبقى نسب التنفيذ الفعلية والجداول الزمنية للمشروعات محل حاجة إلى التحقق من البيانات الرسمية والموقف التنفيذي المعلن من الشركة.
مستحقات وعمولات تثير التساؤلات
ولم تتوقف الشكوى عند معدلات التنفيذ، إذ قال صاحبها إن لديه شخصيًا عمولات ومستحقات مالية لدى الشركة منذ أكثر من عام، وإنه لم يحصل عليها حتى تاريخ نشر الشكوى.
كما ذكر أن لديه عملاء قال إنهم تم تحويلهم إلى التعامل المباشر مع الشركة بعد أن كانوا من خلاله كوسيط، بالإضافة إلى حالات أخرى قال إن أصحابها قاموا بسداد 5% من قيمة المقدم عند التسكين، قبل أن يتم – بحسب روايته – تسكينهم على وحدات تختلف عن الوحدات التي سبق لهم اختيارها.
وأضاف أن بعض هؤلاء العملاء أصبحوا، وفقًا لما رواه، أمام خيار استكمال التعاقد أو خسارة المبالغ التي تم سدادها.
كما أشار إلى وجود أصدقاء وسيلز داخل الشركة، قال إن لديهم بدورهم مستحقات وعمولات لم يحصلوا عليها، مضيفًا أن قيمة بعض الحالات – وفقًا لما تم إبلاغه به – وصلت إلى نحو مليون جنيه.
وتظل هذه الادعاءات بحاجة إلى مستندات مؤيدة والتحقق من أصحاب الحالات والأطراف المعنية قبل اعتبارها وقائع ثابتة.
العقود والمستندات.. نقطة شديدة الحساسية
ومن بين أكثر النقاط حساسية في الشكوى، ما يتعلق بالمستندات وآلية التعاقد.
وقال صاحب الشكوى إنه واجه، من واقع تجربته، صعوبة في الحصول على مستندات وأوراق واضحة تخص بعض التعاملات، كما ادعى عدم وجود توكيلات أو عقود شراكة – بحسب ما اطلع عليه – بين بعض الأشخاص المنسوب إليهم امتلاك الأرض وبين الشركة.
كما تحدث عن عدم وجود توكيل للشخص الذي يقوم بالتوقيع على العقد، وقال إن اسم «مدن للتطوير» لا يظهر في بعض العقود التي اطلع عليها.
وهذه النقاط تحديدًا تتطلب مراجعة المستندات الأصلية والعقود والتوكيلات والموقف القانوني للأرض والشخصية القانونية للأطراف الموقعة، ولا يمكن الجزم بصحتها من واقع الشكوى وحدها.
وأشار صاحب الشكوى كذلك إلى ما وصفه بتغييرات متكررة في هيكل الشراكة، ودخول شركاء جدد وخروج آخرين، وقال إن عدد الشركاء أصبح – بحسب المعلومات التي وصلت إليه – نحو 10 شركاء.
وتظل طبيعة الملكية وهيكل الشراكة من المسائل التي يمكن حسمها من خلال المستندات والسجلات الرسمية ذات الصلة.
التسكين وإعادة البيع تحت المجهر
وتضمنت الشكوى أيضًا ملاحظات بشأن إجراءات التسكين، حيث قال صاحبها إن لديه عملاء واجهوا اختلافًا بين الوحدات التي اختاروها والوحدات التي تم تسكينهم عليها، وإن بعضهم وجد نفسه أمام خيارات محدودة، تمثلت – بحسب روايته – في استكمال التعاقد أو خسارة المبالغ المسددة.
كما تحدث عن عملاء قال إنهم واجهوا صعوبات في تنفيذ عمليات إعادة البيع «Resale» والخروج من التعاقد.
وتكتسب آلية إعادة البيع والخروج من التعاقد أهمية خاصة بالنسبة للعملاء الذين يدخلون في الاستثمار العقاري مع الاعتماد على إمكانية إعادة بيع الوحدة قبل الاستلام أو استكمال سداد كامل قيمتها.
قبل التعاقد.. المستندات أولًا
وفي ضوء ما ورد في الشكوى، تبرز أهمية قيام أي عميل بإجراء فحص قانوني ومالي وتنفيذي مستقل قبل دفع أي مبالغ أو توقيع تعاقد جديد، وعدم الاكتفاء بالمعلومات التسويقية أو الوعود البيعية.
ويشمل ذلك مراجعة موقف الأرض، والمستندات القانونية، وصفة الأطراف الموقعة، وهيكل الملكية والشراكة، ونسب التنفيذ الفعلية، ومواعيد التسليم، وشروط فسخ التعاقد، وآليات إعادة البيع والاسترداد والخروج من التعاقد.
«تواصل٢٤ الاقتصادي» يضع الشكوى أمام الشركة
ويؤكد «تواصل٢٤ الاقتصادي» أن ما ورد في هذا التقرير هو ما جاء على لسان صاحب الشكوى، وأن نشر هذه الإفادات لا يعني ثبوت صحة جميع ما ورد بها أو ثبوت أي مخالفة أو مسؤولية قانونية على شركة «مدن للتطوير».
ويضع «تواصل٢٤ الاقتصادي» هذه الملاحظات أمام شركة «مدن للتطوير»، مؤكدًا ترحيبه بأي رد أو توضيح رسمي من الشركة بشأن ما ورد في الشكوى، وإتاحته وفقًا للقواعد المهنية المعمول بها.


