رئيس التحرير رامي الحضري مدير التحرير محمد سليمان
آخر الأخبار
المركزي يحذر عملاء البنوك: لا تشارك كود OTP.. فقدان الكود قد يعني سرقة أموالك اليورو يتراجع أمام الجنيه.. 59.20 جنيه للشراء و59.45 للبيع بالبنك المركزي بلتون القابضة تكشف نتائج النصف الأول من 2026.. صافي الأرباح يتراجع إلى 646.8 مليون جنيه سويفل تضخ 13 مليون دولار بدعم من عائلة ساويرس.. والسهم يقفز 50% بعد الصفقة السيسي يبحث مع رئيس «إيني» تعزيز استثماراتها في مصر.. 30 بئرًا استكشافيًا و200 تنموي خلال المرحلة ال... أورنچ مصر تطلق خدمات رقمية جديدة.. شراء وتفعيل خطوط المحمول والتحقق بالوجه دون زيارة الفروع مصر تطلق منظومة التحقق البيومتري والتوقيع الإلكتروني.. خدمات المحمول دون زيارة الفروع رصد ميداني لـ«مرصد الذهب»: بعض المحال تشتري من المواطنين بين 200 و800 جرام يوميًا شراكة استراتيجية بين AJAD Developments والمصرية للاتصالات لتطوير مجتمع ذكي متكامل في «إيلايا» الذهب تحت سيطرة الصناديق والبنوك.. دراسة تكشف خريطة السوق وتتوقع 4417 دولارًا للقيمة العادلة

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

رصد ميداني لـ«مرصد الذهب»: بعض المحال تشتري من المواطنين بين 200 و800 جرام يوميًا

كشف «مرصد» عن ارتفاع ملحوظ في عمليات بيع الذهب من جانب المواطنين خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع وصول الأسعار المحلية إلى مستويات مرتفعة بعد موجة صعود قوية، ما أدى إلى زيادة المعروض من الذهب أمام التجار، في وقت تشهد فيه السوق نقصًا حادًا في السيولة المتاحة لاستيعاب الكميات المعروضة.

وأجرى «مرصد الذهب» رصدًا ميدانيًا استرشاديًا شمل نحو 10 محال للذهب في القاهرة، للوقوف على حجم عمليات إعادة البيع من المواطنين خلال الفترة الحالية.

وأظهر الرصد تفاوتًا واضحًا في الكميات التي تستقبلها المحال من المواطنين، إذ تراوحت في العينة التي شملها الرصد بين نحو 200 و800 جرام من الذهب يوميًا للمحل الواحد، بما يعكس قوة حركة البيع مقارنة بمعدلات الشراء خلال الفترة الحالية.

ولا تمثل هذه الأرقام متوسطًا عامًا لجميع محال الذهب في مصر، نظرًا إلى محدودية حجم العينة واختلاف حركة البيع من منطقة إلى أخرى ومن محل إلى آخر، لكنها تقدم مؤشرًا ميدانيًا على زيادة كميات الذهب التي يعيد المواطنون ضخها في السوق خلال موجة ارتفاع الأسعار الأخيرة.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع من نحو 5940 جنيهًا في نهاية يوليو إلى مستويات تجاوزت 6600 جنيه خلال أغسطس، محققًا مكاسب تزيد على 600 جنيه للجرام خلال أقل من شهر، ما دفع بعض حائزي الذهب إلى جني جزء من الأرباح وتحويلها إلى سيولة.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن حركة السوق خلال الفترة الأخيرة تكشف عن تغير واضح في سلوك حائزي الذهب، إذ تحولت شريحة من المواطنين من الاحتفاظ بالمعدن إلى البيع والاستفادة من الارتفاعات الكبيرة التي تحققت خلال فترة زمنية قصيرة.

وأضاف، أن الرصد والمحادثات مع التجار أظهرا أن السوق تشهد حاليًا حركة بيع قوية من المواطنين، في مقابل ضعف نسبي في الطلب على شراء المشغولات والسبائك، ما أدى إلى زيادة المعروض وضغط متزايد على السيولة لدى بعض التجار.

وأوضح فاروق أن المشكلة ليست في عدم رغبة المحال في شراء الذهب من المواطنين، وإنما في سرعة دوران السيولة؛ فالتاجر يشتري الذهب نقدًا، ثم يحتاج إلى تصريف الكميات التي اشتراها حتى يستعيد السيولة ويتمكن من تنفيذ عمليات شراء جديدة.

وتتزامن هذه الضغوط الحالية مع حصول جزء كبير من تجار الذهب الخام على إجازاتهم الصيفية السنوية، ما أدى إلى تراجع نشاط إحدى الحلقات الرئيسية التي تستوعب الذهب المتدفق من المحال وتعيد تدويره داخل السوق.

كما ضاعف ارتفاع الأسعار من حجم السيولة المطلوبة؛ لأن شراء 500 جرام أو كيلو جرام من الذهب حاليًا يحتاج إلى مبالغ نقدية أكبر بكثير مقارنة بالفترات التي كانت فيها الأسعار أقل.

لماذا يبيع المصريون الذهب الآن؟

حدد «مرصد الذهب» ثلاثة دوافع رئيسية وراء زيادة عمليات البيع، تتمثل في جني الأرباح بعد الارتفاعات القوية الأخيرة، والحاجة إلى السيولة لتغطية الالتزامات المختلفة، إلى جانب مخاوف بعض حائزي الذهب من تعرض الأسعار لتراجع بعد الصعود السريع.

 

ويأتي جني الأرباح في مقدمة هذه الدوافع، خاصة لدى المواطنين الذين اشتروا الذهب عند مستويات أقل خلال الأشهر أو السنوات الماضية، وأصبحت الأسعار الحالية تمثل بالنسبة إليهم فرصة لتحويل الأرباح غير المحققة إلى مكاسب فعلية.

 

ويتمثل العامل الثاني في الحاجة إلى السيولة، إذ يتعامل قطاع واسع من المصريين مع الذهب باعتباره مخزنًا للمدخرات يمكن اللجوء إليه عند الحاجة إلى تمويل التزامات معيشية أو تعليمية، أو شراء عقار أو سيارة، أو سداد التزامات مالية أخرى.

 

وأوضح فاروق أن ارتفاع قيمة الذهب يجعل قرار البيع أكثر جاذبية عند الحاجة إلى الأموال؛ فالكمية نفسها أصبحت توفر مبلغًا نقديًا أكبر، ما يسمح للمواطن ببيع عدد أقل من الجرامات لتغطية احتياجاته.

 

أما العامل الثالث، فيرتبط بمخاوف بعض المتعاملين من حدوث تراجع أو تصحيح في الأسعار بعد الارتفاعات السريعة الأخيرة ووصول الذهب إلى مستويات تاريخية محليًا وعالميًا.

وأكد أن زيادة عمليات البيع لا تعني فقدان المواطنين الثقة في الذهب أو حدوث خروج جماعي منه، وإنما تبدو أقرب إلى جني الأرباح وإعادة ترتيب المدخرات وفقًا لاحتياجات كل شخص، بينما يظل الذهب محتفظًا بدوره كأداة للادخار وحفظ القيمة على المدى الطويل.

هل البيع الآن قرار صحيح؟

وشدد مدير «مرصد الذهب» على ضرورة التفرقة بين من يبيع الذهب لحاجة مالية حقيقية، ومن يبيعه بهدف المضاربة على تحركات قصيرة الأجل للأسعار.

وأوضح أن الذهب يجب التعامل معه باعتباره أداة للادخار وحفظ القيمة والتحوط على المدى الطويل، وليس وسيلة لتحقيق أرباح سريعة، لأن البيع على أمل إعادة الشراء بسعر أقل ينطوي على مخاطرة؛ فقد تتراجع الأسعار بالفعل، وقد تستمر في الصعود ويجد البائع نفسه مضطرًا إلى العودة للسوق عند مستويات أعلى.

وأضاف أن من حقق مكاسب كبيرة ويرغب في توفير سيولة يمكنه بيع جزء من حيازته بدلًا من التخارج الكامل، بما يسمح له بالاستفادة من الأرباح مع الاحتفاظ بجزء من الذهب كمدخر طويل الأجل.

وأكد أن موجة البيع الحالية لا يمكن استخدامها بمفردها مؤشرًا على اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، لأنها تعكس تداخل عدة عوامل، في مقدمتها جني الأرباح والحاجة إلى السيولة والخوف من تراجع الأسعار، إلى جانب الظروف الموسمية داخل السوق.

«مرصد الذهب»: 7 نصائح قبل إعادة البيع

حدد «مرصد الذهب» مجموعة من القواعد التي ينبغي للمواطن مراعاتها عند إعادة بيع الذهب:

-لا تتعجل البيع إذا لم تكن في حاجة إلى السيولة، ولا تجعل التحركات اليومية للأسعار وحدها أساسًا لقرارك.

-اسأل عن سعر شراء الجرام من المواطن، وليس سعر بيع الذهب المعلن للمستهلك.

-قارن بين عروض أكثر من تاجر، خاصة إذا أخبرك أحد المحال بعدم توافر السيولة أو عرض عليك سعرًا أقل بصورة ملحوظة.

-اسأل عن قيمة أي خصم وسببه قبل إتمام العملية، ولا تعتبره «ضريبة إعادة بيع» تفرضها الدولة ما لم يستند إلى نص رسمي.

-تأكد من وزن الذهب وعياره أمامك، واعرف الوزن النهائي الذي ستُحتسب قيمة البيع على أساسه.

-احتفظ بفاتورة الشراء، لما تتضمنه من بيانات الوزن والعيار واسم الشركة أو التاجر، ولأهميتها في إثبات مصدر الذهب، وفي حالة فقدها قد يطلب التاجر بيانات بطاقة الرقم القومي أو توقيع البائع على ورقة مبايعة، كما يُنصح بتحرير مذكرة فقد في قسم الشرطة لتسهيل إجراءات إعادة البيع.

-تعامل مع تاجر أو شركة معروفة، وتجنب البيع لأشخاص مجهولين أو من خلال صفقات غير موثقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح «مرصد الذهب» أن المواطن لا يسترد في المعتاد مصنعية المشغولات عند إعادة البيع، إذ تُحتسب قيمة الذهب وفق الوزن والعيار وسعر الشراء السائد، بينما قد تقدم بعض شركات السبائك استردادًا لجزء من المصنعية وفقًا لسياسة كل شركة.

كما شدد على ضرورة معرفة سياسة إعادة شراء المشغولات المرصعة بالأحجار، نظرًا إلى اختلاف طريقة احتساب وزن الأحجار وقيمتها من شركة إلى أخرى.

وأكد فاروق أن نقص السيولة لدى بعض التجار لا ينبغي أن يدفع المواطن إلى قبول خصومات مبالغ فيها، مشددًا على أهمية معرفة سعر الشراء والوزن والعيار وقيمة الخصم، ومقارنة أكثر من عرض قبل إتمام عملية البيع.

اترك تعليقا