رئيس التحرير رامي الحضري مدير التحرير محمد سليمان

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

البورصة المصرية تستقطب 300 ألف مستثمر جديد في 2026 وتطلق العقود المستقبلية على «التجاري الدولي» و«طلعت مصطفى»

قال عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، إن البورصة حققت تقدمًا ملحوظًا في ملف التحول الرقمي، موضحًا أن عدد المستثمرين الجدد الذين دخلوا السوق منذ بداية العام الجاري بلغ 300 ألف مستثمر، ما يعكس نموًا كبيرًا في قاعدة المتعاملين بالسوق.

وأضاف رضوان، خلال الجلسة الأولى من مؤتمر بورتفوليو مصر  Portfolio Egypt 2026، والتي حملت عنوان “مناقشة أسواق المال: أبرز الاتجاهات التي تشكل أسواق أدوات الملكية والدين بالمنطقة خلال 2026″، أن هذا النمو جاء مدعومًا بتطبيق آليات رقمية حديثة وتطوير إجراءات فتح الحسابات والتعاملات الإلكترونية، مشيرًا إلى أن معدلات النمو المحققة خلال الفترة الحالية تمثل بداية لمزيد من التوسع في جذب المستثمرين الأفراد إلى سوق المال.

وأوضح رئيس البورصة أن خطط التطوير الحالية تشمل تعزيز دور صناع السوق، وتوسيع آليات التداول الإلكتروني، وزيادة الاعتماد على الخدمات الرقمية، بما يسهم في رفع معدلات السيولة وتحسين كفاءة التداول وتعزيز الشمول المالي والاستثماري وزيادة مشاركة شرائح جديدة من المستثمرين، منوهًا بأن عدد الشركات التي استفادت من خدمات الإدراج الرقمي يتزايد بصورة مستمرة، مع توقعات بارتفاع معدلات الاعتماد على هذه الخدمات خلال الفترة المقبلة.

البورصة المصرية تواصل العمل على تطوير بنيتها التكنولوجية

وأشار إلى أن البورصة تواصل العمل على تطوير بنيتها التكنولوجية وتحديث أنظمتها بما يعزز كفاءة السوق ويرفع مستوى الخدمات المقدمة لجميع الأطراف.

وشدد على أن خطط التطوير الحالية تشمل تعزيز دور صناع السوق، وتوسيع آليات التداول الإلكتروني، وزيادة الاعتماد على الخدمات الرقمية، بما يسهم في رفع معدلات السيولة وتحسين كفاءة التداول.

كما أشار إلى بدء إطلاق أدوات مالية جديدة، من بينها العقود المستقبلية على عدد من الأسهم المختارة، في إطار استراتيجية تستهدف تنويع المنتجات الاستثمارية المتاحة وتعزيز تنافسية السوق.

وكشف عن أن أول سهمين سيتم إتاحة تداول العقود المستقبلية عليهما هما مجموعة طلعت مصطفى والبنك التجاري الدولي (CIB) ، وذلك في إطار جهود البورصة لتنويع الأدوات المالية المتاحة أمام المستثمرين وزيادة عمق السوق.

وأكد رضوان أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا على تنفيذ برنامج الطروحات، مع إعطاء أولوية لشركات القطاع الخاص، والعمل على جذب مزيد من القطاعات للاستفادة من الفرص والإمكانات التي يوفرها سوق المال المصري.

وأضاف أن السوق سجل مستويات تداول قوية بلغت نحو 200 مليون دولار يوميًا، فيما حقق المؤشر الرئيسي للبورصة نموًا يقارب 25% منذ بداية العام، بما يعكس تحسن الأداء وزيادة ثقة المستثمرين.

آليات جديدة لزيادة جاذبية السوق وتعميقه

ومن جانبه استعرض الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، خلال كلمته مستجدات تطوير سوق رأس المال، وإطلاق أنشطة وآليات جديدة لزيادة جاذبية السوق وتعميقه.

وأضاف عزام أن الهيئة العامة للرقابة المالية تواصل تطوير السياسات والأطر التنظيمية والرقابية وفق أفضل الممارسات الدولية، بهدف تعزيز كفاءة الأسواق المالية غير المصرفية، وعلى رأسها سوق رأس المال، بهدف توسيع قاعدة المستثمرين، وتنويع الأدوات الاستثمارية، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز مستويات الشمول المالي.

وأشار إلى أن البورصة المصرية شهدت منذ العام الماضي تطورًا ملحوظًا انعكس في ارتفاع متوسط قيم التداولات اليومية لتتجاوز 12 مليار جنيه، وزيادة القيمة السوقية لرأس المال إلى أكثر من 3.8 تريليون جنيه، وهي أعلى قيمة في تاريخ السوق.

وأضاف أن إطلاق المشتقات المالية مع بداية الحرب الحالية في المنطقة والأداء الجيد للبورصة المصرية في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية، يمثل رسالة إيجابية تعكس استقرار السوق المصري وتمتعه بفرص واسعة للتطور وتحقيق المستهدفات الوطنية وفق رؤية مصر 2030.

وأوضح رئيس الهيئة أن استكمال منظومة أسواق المشتقات المالية يمثل أحد المحاور الرئيسية لتطوير سوق المال المصري، من خلال إطلاق سوق العقود المستقبلية على مؤشر EGX30، إلى جانب تفعيل نشاط صانع السوق والانتهاء من الخطوات النهائية لتفعيل آلية بيع الأوراق المالية المقترضة والتي تشمل إدخال تعديل لائحة قانون سوق رأس المال بشأن زيادة أنواع الضمانات، مما يضمن مرونة أكبر لأطراف السوق.

وشدد على التنسيق الكامل والمستمر مع البورصة المصرية لإطلاق العقود المستقبلية خلال الشهر الجاري على أسهم بقطاعي البنوك والعقارات.

وأضاف أن هذه الآليات والأنشطة ستسهم في توفير أدوات متطورة للتحوط وإدارة المخاطر، وزيادة عمق السوق وكفاءة التسعير، بما يعزز جاذبية البورصة المصرية للمستثمرين المحليين والأجانب، بينما سيدعم نشاط صانع السوق زيادةَ معدلات السيولة اليومية.

وأعرب الدكتور إسلام عزام عن توقعه بأن المشتقات المالية ستستقطب الشباب في المقام الأول، مشيرًا إلى أن الفئة العمرية بين 18 و40 عامًا تمثل نحو 79% من إجمالي المستثمرين في البورصة خلال الفترة الأخيرة، في دلالة واضحة على تنامي اهتمام الأجيال الشابة بالاستثمار في الأدوات المالية.

وذكر أن هذا الأمر يزيد حاجة السوق ومجتمع الأعمال بشكل عام إلى تكثيف التوعية من خلال حملات وفعاليات من الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية، لبناء المعرفة والخبرة العملية بالأدوات الاستثمارية الجديدة ورفع الوعي العام بطبيعة عمليات القيد والتداول، وأهمية سوق رأس المال وباقي القطاعات المالية غير المصرفية للاقتصاد القومي.

كما استعرض رئيس الهيئة جهود استكمال تطوير البنية التكنولوجية لسوق رأس المال، والتي تمثل عناصر جذب مهمة للمستثمرين بمختلف شرائحهم وجنسياتهم، منوهًا إلى مشروع طموح تعكف عليه الهيئة حاليًا لإتاحة جميع البيانات والمعلومات في الأسواق التي تخضع لرقابتها باللغتين العربية والإنجليزية، سعيًا لتحقيق ثلاثة أهداف هى اجتذاب مستثمرين جدد من خلال تعريفهم بالتطورات الجارية، والربط الكامل مع أطراف السوق، وتمكين الهيئة والاتحادات والشركات من إجراء عمليات تحليلية متقدمة تدعم دقة القرارات المستقبلية وترفع كفاءة السياسات.

البورصة نجحت في مساعدة الشركات على جمع رؤوس أموال جديدة

في حين أكد رامي الدكاني، الأمين العام لاتحاد البورصات العربية، إن البورصة المصرية تعد من أكثر الأسواق العربية التي نجحت تاريخيًا في مساعدة الشركات على جمع رؤوس أموال جديدة.

وأضاف أن زيادات رؤوس الأموال التي شهدتها البورصة المصرية عبر السنوات الماضية مكنت العديد من الشركات من الحصول على تمويلات كبيرة دعمت خططها التوسعية، مؤكدًا أن جذب الشركات إلى أسواق المال لا يجب أن يكون على حساب المعايير الرقابية والتنظيمية.

وقال إنه لا ينتمي إلى المدرسة التي تدعو إلى تخفيف المتطلبات الرقابية بشكل مستمر بهدف زيادة عدد الشركات المقيدة أو تنشيط السوق.

وأوضح أن لكل أداة تمويلية متطلبات تختلف عن الأخرى، سواء كانت أسهمًا أو سندات أو قروضًا مصرفية، مشددًا على ضرورة التزام الشركات بالقواعد المنظمة لكل نوع من أنواع التمويل حفاظًا على حقوق المستثمرين وكفاءة الأسواق.

وأضاف أن الإصلاحات التشريعية والتنظيمية مطلوبة باستمرار، لكن دون الإخلال بمبادئ الحوكمة والرقابة السليمة.

تحديات تواجه البورصة المصرية

وأكد الدكاني أن التحدي الحالي لا يتمثل في قدرة السوق على توفير التمويل، وإنما في توسيع قاعدة الشركات المقيدة وزيادة تمثيل قطاعات الاقتصاد المختلفة داخل البورصة.

وأشار إلى أن هناك فجوة ما زالت قائمة بين حجم الاقتصاد المصري وحجم تمثيله داخل سوق الأوراق المالية.

وذكر أن اعتماد الشركات على التمويل المصرفي بدلًا من أسواق المال لا يقتصر على مصر فقط، بل يمثل ظاهرة موجودة في معظم الأسواق العربية.

وأوضح أن وفرة السيولة داخل القطاع المصرفي، خاصة في عدد من الدول العربية، تجعل الحصول على التمويل من البنوك أكثر سهولة مقارنة بالتوجه إلى أسواق المال والالتزام بمتطلبات الإفصاح والرقابة المرتبطة بطرح الأسهم أو السندات.

وأضاف الدكاني أن مصر ليست استثناءًا في هذا الملف، مشيرًا إلى أن العديد من الشركات ما زالت ترى أن التمويل المصرفي هو الخيار الأسرع والأقل تعقيدًا مقارنة بأدوات التمويل المتاحة عبر أسواق رأس المال.

وشدد على أن تمثيل الاقتصاد الرسمي المصري داخل البورصة ما زال دون المستويات المأمولة مقارنة ببعض الأسواق الإقليمية.

وأشاد الدكاني، بأداء الأسواق العربية خلال فترات التوتر والأزمات الأخيرة، مؤكدًا أنها نجحت في الحفاظ على كفاءة عملها واستمرارية التداول.

وأوضح أن التحدي الحقيقي خلال الأزمات لا يتمثل في صعود أو هبوط الأسواق، وإنما في الحفاظ على آليات عمل السوق وقواعد التداول بصورة سليمة.

وأضاف أن العديد من الأسواق العربية واصلت تنفيذ عمليات التداول والتسوية وخروج ودخول المستثمرين بصورة طبيعية رغم الظروف الاستثنائية التي شهدتها المنطقة.

وأكد أن الحفاظ على قواعد السوق والانضباط الرقابي خلال الأزمات يعد مؤشرًا مهمًا على قوة البنية المؤسسية للأسواق المالية العربية، مشيرًا إلى أن الإصلاحات الحقيقية تظهر نتائجها في أوقات الأزمات أكثر من الفترات الطبيعية.

وقال إن عددًا من الأسواق العربية، وعلى رأسها السوق السعودية، نجحت في رفع القيمة السوقية للشركات المدرجة إلى مستويات تعادل أو تقترب من حجم اقتصاداتها.

وأضاف أن البورصة المصرية تحتاج إلى استقطاب المزيد من الشركات الجديدة والطروحات المتنوعة لزيادة مساهمة سوق المال في تمويل النمو الاقتصادي ورفع نسبة تمثيل الاقتصاد داخل السوق.

وأشار في ختام حديثه  إلى أن جذب شركات جديدة إلى البورصة يمثل أحد أهم التحديات والفرص خلال المرحلة المقبلة.

نجاح الشركات المصرية يسهم في تعزيز ثقة المؤسسات العالمية بالاقتصاد المحلي

ومن جانبه أكد زاهي بصيبص، رئيس أسواق الطروحات بالشرق الأوسط في بورصة لندن، أن البنك التجاري الدولي CIB يعد من أبرز النماذج المصرية المعروفة لدى المستثمرين الدوليين، مشيرًا إلى أن نجاح الشركات الكبرى في السوق المصرية يسهم في تعزيز ثقة المؤسسات الاستثمارية العالمية بالاقتصاد المحلي.

وقال بصيبص، إن المستثمرين الأجانب يحرصون على متابعة الشركات التي تمتلك سجلًا قويًا من النمو والحوكمة والقدرة على تحقيق نتائج مستقرة، وهو ما يجعل بعض الشركات المصرية محط اهتمام دائم من جانب المؤسسات الدولية.

وأضاف أن الاستفادة من قصص النجاح التي حققتها الشركات المصرية الرائدة تمثل أحد العناصر المهمة في الترويج للسوق المصرية وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، موضحًا أن وجود نماذج ناجحة ومعروفة عالميًا يساعد على رفع مستوى الثقة في السوق ويدعم فرص الشركات الأخرى في الوصول إلى قاعدة أوسع من المستثمرين.

وأشار إلى أن تعزيز التواصل مع المستثمرين الدوليين وإبراز التجارب الناجحة للشركات المصرية من شأنه دعم جهود جذب رؤوس الأموال الأجنبية وزيادة مشاركة المؤسسات العالمية في الطروحات والإصدارات المستقبلية بالسوق المصرية.

اترك تعليقا