رئيس التحرير رامي الحضري مدير التحرير محمد سليمان
آخر الأخبار
أبل تستعد لزلزال جديد في سوق الهواتف.. آيفون قابل للطي في مؤتمر 9 سبتمبر التعمير للتمويل العقاري" الأولي" ترد على أزمة مديونية عميل.. الحوالة قانونية والمطور أخطر العملاء رس... شركة «HOOK» تطلق خدماتها المتكاملة لدعم نمو وتطوير شركات القطاع العقاري ڤاليو وماجد الفطيم يوقعان شراكة جديدة.. تقسيط مرن وعروض حصرية في ڤوكس سينما وماجيك بلانيت وسكي مصر بدء صرف منحة المولد النبوي للعمالة غير المنتظمة.. 1500 جنيه لـ249 ألف عامل بـ27 محافظة الذهب يتلقى ضربة جديدة.. 80 جنيهًا تراجعًا لعيار 21 و57 دولارًا خسائر للأوقية بعد بيانات التضخم الأم... بنك نكست يقفز بأرباحه 35%.. 1.5 مليار جنيه صافي أرباح و61.5 مليارًا محفظة قروض بنهاية يونيو 2026 الإسكان تستعد لطرح 3456 وحدة بالعبور الجديدة.. شقق كاملة التشطيب بنظام الإيجار المنتهي بالتملك الإسكان تعلن طرح وحدات بالإيجار المنتهي بالتمليك.. التسليم فوري والإيجار يبدأ من 1500 جنيه راندة المنشاوي تتابع مشروعات السادات وسفنكس الجديدة.. محطة مياه بطاقة 350 ألف م³ و1968 وحدة إسكان أخ...

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

السجائر المهربة تسيطر على 30% من السوق المصري وتكبد الدولة مليارات الجنيهات

لم تعد السجائر المهربة ظاهرة بعيدة عن أعين المستهلك، بل أصبحت موجودة بشكل واضح في الأسواق، في صورة تعكس تحولها من نشاط غير رسمي إلى واقع يومي داخل السوق المحلي.
وفي الأسواق، لم تعد هذه المنتجات تقتصر على قنوات غير رسمية، بل تُعرض بشكل مباشر أمام المستهلك في منافذ البيع المختلفة، بما في ذلك الأكشاك والمحلات، وهو ما يعكس اتساع نطاق الظاهرة وانتشارها بشكل علني داخل السوق.
وتشير تقديرات السوق إلى أن السجائر غير المشروعة تمثل نحو 30% من حجم سوق السجائر في مصر، وهي نسبة تعكس حجم انتشار هذه الظاهرة وتأثيرها المتزايد.
ولا تعكس هذه الأرقام فقط حجم الانتشار، بل تشير أيضاً إلى خسارة مباشرة لموارد الدولة، إذ لا تخضع هذه المنتجات للضرائب أو الرسوم الجمركية، وهو ما يؤدي إلى فقدان مليارات الجنيهات سنوياً من الإيرادات العامة التي تعتمد عليها الدولة في تمويل الخدمات الأساسية والاستثمارات في قطاعات حيوية مثل الصحة والبنية التحتية.
كما يؤدي انتشار هذه المنتجات إلى اختلال واضح في توازن السوق، حيث تُطرح بأسعار أقل نتيجة عدم خضوعها للضرائب أو للمعايير التنظيمية، ما يخلق منافسة غير عادلة مع المنتجات القانونية التي تلتزم بكافة القوانين والالتزامات الضريبية.
ولا يقتصر التأثير على الاقتصاد فقط، بل يمتد أيضاً إلى صحة المستهلك، إذ لا تخضع هذه المنتجات لأي رقابة أو فحوصات تضمن سلامة مكوناتها، مما يثير مخاوف بشأن جودتها وتأثيرها على المستخدمين.
كما ترتبط التجارة غير المشروعة في كثير من الحالات بأنشطة الاقتصاد غير الرسمي، وقد تمتد لتشكل أحد مصادر تمويل الأنشطة غير القانونية، بما في ذلك أنماط من الجريمة المنظمة، وهو ما يضيف أبعاداً أكثر خطورة لهذه الظاهرة.
وقد عكست المناقشات البرلمانية الأخيرة تزايد الاهتمام بهذه الظاهرة، حيث برزت تساؤلات حول مدى كفاية أدوات الردع الحالية في مواجهة هذا الانتشار.
وفي هذا الإطار، تعكس التشريعات المصرية إدراكاً واضحاً لخطورة هذه الظاهرة، حيث ينص قانون الجمارك رقم 207 لسنة 2020 على مصادرة وإتلاف البضائع المهربة، إلى جانب فرض غرامات مالية رادعة، كما يجرّم قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016 تداول السجائر غير المدموغة بطابع ضريبي، إلى جانب ما تفرضه تشريعات حماية المستهلك من ضوابط لضمان سلامة المنتجات المتداولة.
غير أن اتساع نطاق الظاهرة في السوق يطرح تساؤلاً مهماً حول مدى كفاية هذه الأدوات في صورتها الحالية، وما إذا كانت مواكبة لحجم التحدي.
فالمرحلة الحالية تتطلب تطوير هذا الإطار وتعزيزه، إلى جانب تكثيف الرقابة داخل الأسواق، بما يضمن تحقيق أثر فعلي لهذه القوانين.
فمواجهة تهريب السجائر لم تعد تتعلق بسنّ القوانين، بل بمدى فاعليتها في ضبط الأسواق

اترك تعليقا