رئيس التحرير رامي الحضري مدير التحرير محمد سليمان
آخر الأخبار
«مرصد الذهب»: الوظائف الأمريكية تكبح مكاسب الذهب.. والأوقية تقفز 5% في أسبوع رغم ضغوط الفائدة رئيسة البريد المصري تطلع رئيس الوزراء على خدمة «بريدي».. وتستعرض جهود تحديث منظومة الخدمات.. وتعزيز ... Genesis Infotech تستعرض أحدث حلولها المتكاملة في تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي شركة TK-IT تستعرض حلول البنية التحتية والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي في Cairo ICT 2026 «إيدج ستون» تطرح وحدات بمواصفات وأنظمة سداد مميزة بمشروع «مورايا» في العاصمة الجديدة معرض «الفرصة العقارية» يجمع أكثر من 30 مطورًا في مصر الجديدة يومي 21 و22 نوفمبر «خبراء الضرائب» تكشف 5 شروط لإنجاح الصكوك الضريبية.. وخصم ضريبي وعوائد تنافس شهادات البنوك أبرز المط...  بنك مصر يفاجئ أصحاب المدخرات.. رفع عائد شهادة «القمة» إلى 18.85% سنويًا وبدء التطبيق الأحد د. هاني ثابت يكتب: الذهب أم الشهادات البنكية أم العقارات؟ 5 أسئلة تحسم قرارك الاستثماري قبل 2027 البنك الزراعي المصري يكرّم موظفي المبيعات المتميزين في تحقيق أرقام استثنائية بنهاية الربع الثالث

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

لبنانيون يستبدلون اللحوم بالدجاج والحبوب

في بلد ينهشه انهيار اقتصادي وترتفع فيه تدريجاً أسعار المواد المستوردة، وجدت ليلى ابراهيم نفسها مجبرة على الاكتفاء بتناول أطباقها المفضلة من اللحوم مرة واحدة في الأسبوع، مستعيضة عنها بحمية ترتكز أكثر على الحبوب والخضار.

 

وتقول ليلى إبراهيم (44 عاماً): “خفضنا استهلاكنا من اللحم الأحمر إلى مرة واحدة في الأسبوع، أصبحت نباتية تقريباً بحكم الضرورة لا الاختيار”.
ارتفاع سعر اللحوم
وارتفعت أسعار اللحوم الحمراء المستوردة أكثر من خمسة أضعاف، حتى أن الكيلوغرام الواحد من لحم البقر بات يعادل نحو نصف قيمة الحد الأدنى للأجور المحدد بـ675 ألف ليرة أي 33 دولاراً.
وتخطت بعض الأنواع المستوردة والأفضل جودة قيمة الحد الأدنى للأجور بالكامل، في بلد فقدت فيه العملة المحلية أكثر من 90% من قيمتها أمام الدولار خلال عامين فقط. وبات نحو 80% من السكان تحت خط الفقر، بينما تدهورت قدرتهم الشرائية وانحسرت الطبقة الوسطى إلى حد كبير.
وارتفعت أسعار اللحوم، بحسب مرصد الجامعة الأمريكية للأزمة، حتى نهاية العام 2021 بنسبة تراوحت بين 440 و530%، كما سجل الدجاج ارتفاعاً تراوح بين 328 و425%.
ويبلغ سعر الكيلوغرام الواحد من صدور الدجاج نحو 120 الف ليرة (خمسة دولارات) مقابل 300 ألف (15 دولاراً) لفيليه البقر أو ما بين 150 و170 ألفاً للحم المفروم.
ودفعت الأسعار بكثر على غرار ابراهيم إلى تغيير عاداتهم، فيما تراجعت “بنسبة 70%” المراجعات لدى اخصائيي التغذية، بحسب ما أفادت نقيبتهم كريستال باشي مشيرة إن البعض بات “يجد حرجاً في الإفصاح عن عدد وجبات اللحوم التي يتناولونها”، مشيرة إلى أنهم باتوا يعتمدون أكثر على الدجاج، الأقل كلفة، فيما “لا ترد اللحوم سوى مرة أو مرتين” في الأسبوع.
رفع الدعم عن سلع كثيرة
يوضح نقيب أصحاب السوبرماركت نبيل فهد لفرانس برس أن الزبائن “أبدلوا اللحوم الحمراء بالدجاج في المرتبة الاولى وبالدرجة الثانية بالحبوب”، خصوصاً بعد رفع الحكومة الدعم عنها مع سلع أخرى قبل عام.
وتراجع بيع اللحوم الحمراء في المتاجر الكبيرة بنسبة نحو 70%، وفق فهد الذي يوضح أن التأثير الأكبر انعكس على القصابين الصغار الذين يعدون المقصد الرئيسي للسكان خصوصاً خارج المدن الكبرى.
انقطاع الكهرباء عمّق الأزمة
وازداد الوضع سوءاً مع دخول لبنان في أزمة كهرباء ووقود حادة في صيف 2021، ما رفع كلفة حفظ الطعام أساساً وبالتالي أسعار المواد الغذائية.
وتتخطى ساعات التقنين من مؤسسة كهرباء الدولة 22 ساعة في اليوم، وجراء رفع الدعم عن استيراد المازوت بات أصحاب المولدات الخاصة يطلبون مبالغ مرتفعة جداً لتأمين التيار الكهربائي تعويضاً عن النقص في إمدادات الدولة.
ارتفاع كلفة التخزين
ويقول الشريك الإداري لشركة “فيد للتوزيع” لاستيراد اللحوم عماد حروق لفرانس برس “كان الوضع مقبولاً حتى النصف الأول من 2021، لكنه اختلف بعد أغسطس (آب)”. ويعود ذلك، وفق قوله، إلى “ارتفاع أكلاف التخزين في ظل انقطاع التيار الكهربائي والاعتماد على المولدات الخاصة على مدار الساعة، مما أثر على سعر البيع”.
أمام تراجع الاستهلاك، قلّل المستوردون أيضاً من الكميات التي يشترونها من الخارج. ويوضح حروق “كان يصل إلى لبنان شهرياً نحو 70 حاوية من اللحوم المبردة أما الآن فبات عددها نحو 40” فقط.
أطباق بديلة عن اللحوم
وانعكس العزوف المتزايد عن اللحم على المطاعم التي “خسرت محرّكها المتمثل في الطبقة الوسطى، وبقي 5% فقط من المواطنين قادرين على الاستمرار بالسلوك نفسه فيها”، وفق ما يقول نقيب أصحاب المطاعم طوني الرامي لفرانس برس.
لكن المطاعم في لبنان غنية بأطباق بديلة عن اللحوم، تتنوع بين العدس والحمص والأعشاب المتبلة وغيرها، ما يجعل الزبائن قادرين على اختيار ما يناسبهم ووفق “أسعار تناسب موازناتهم”.
اترك تعليقا