افتتح الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، وتفقد عددًا من المنشآت الجامعية والطبية الجديدة بجامعة المنيا، يرافقه اللواء عماد كدواني محافظ المنيا، والدكتور عصام فرحات رئيس الجامعة، وذلك بتكلفة إجمالية بلغت 11 مليارًا و310 ملايين جنيه.
وشملت الجولة افتتاح المدينة الرياضية بالجامعة، وتفقد عدد من المستشفيات الجامعية المتخصصة، لمتابعة أعمال الإنشاء والتجهيز والاطمئنان على جاهزيتها للتشغيل، بما يعزز الإمكانات العلاجية والتشخيصية، ويوفر خدمات طبية متخصصة لأبناء محافظة المنيا ومحافظات شمال الصعيد.
وافتتح الوزير المدينة الرياضية بجامعة المنيا، المقامة على مساحة 22 ألف متر مربع، بتكلفة 100 مليون جنيه، وتضم ملعبًا قانونيًا لكرة القدم بالنجيل الصناعي، وتراكًا من الترتان، وملاعب للخماسي والبادل والرياضات متعددة الاستخدامات، إلى جانب صالة رياضية متكاملة تشمل غرفًا لتغيير الملابس وصالة للياقة البدنية ومخازن للأدوات والملابس الرياضية.
وتفقد الدكتور قنصوة مستشفى الباطنة والجراحات، المقام على مساحة 33 ألف متر مربع، بسعة 430 سريرًا، ويضم أكبر مجمع غرف عمليات بشمال الصعيد بإجمالي 11 غرفة عمليات مجهزة، فضلًا عن مدرجات تعليمية وقاعات دراسية مرتبطة بغرف العمليات عبر أنظمة الدوائر التلفزيونية المغلقة، إلى جانب وحدات تخصصية للعلاج الطبيعي والتأهيل وأمراض الدم والغدد الصماء والجلدية والليزر، بتكلفة بلغت 6.45 مليار جنيه.
كما تفقد مستشفى أمراض المخ والأعصاب والطب النفسي، الذي يضم 124 سريرًا وبنك دم مركزيًا ووحدة متخصصة للقسطرة المخية والتدخلات العصبية، إلى جانب تجهيزات متطورة للتشخيص والعلاج وصيدلية متكاملة، وتبلغ مساحة المشروع 7200 متر مربع، فيما بلغت تكلفة الإنشاءات والتجهيزات 1.860 مليار جنيه.
وشملت الجولة تفقد مستشفى علاج الأورام الجامعي، الذي يُعد أكبر مستشفى جامعي لعلاج الأورام بالصعيد، ويضم 150 سريرًا وأكبر وحدة للعلاج الكيماوي، وقسمًا لجراحة الأورام يضم 3 غرف عمليات كبرى، ووحدة للعلاج الإشعاعي مزودة بمعجل خطي وجهاز محاكاة بالأشعة المقطعية، فضلًا عن وحدة متقدمة للطب النووي وعيادات متخصصة لعلاج أورام البالغين والأطفال وجراحات الأورام وعلاج الألم والتغذية العلاجية وصحة المرأة.
ويضم المستشفى أيضًا وحدة متطورة للصيدلة الإكلينيكية، وأكبر معمل للباثولوجي بالمحافظة والصعيد، إلى جانب معمل للتحاليل الطبية مجهز لسحب عينات نخاع العظم وإجراء الفحوصات النسيجية، وتبلغ مساحته 15 ألف متر مربع، بتكلفة إجمالية بلغت 2.250 مليار جنيه.
كما تفقد الوزير مستشفى طب وجراحة العيون، المقام على مساحة 2500 متر مربع، والذي يُعد أكبر مستشفى للعيون بالمحافظة، بسعة 50 سريرًا، ويضم 3 غرف
عمليات و6 عيادات خارجية عامة وتخصصية، إلى جانب وحدات لعيون الأطفال والحول وجفاف العين، ووحدة متكاملة للفحوصات التشخيصية، فضلًا عن 4 قاعات
دراسية مرتبطة مباشرة بغرف العمليات، وتبلغ تكلفته الإجمالية 750 مليون جنيه.
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة اهتمام الدولة بتطوير الجامعات الحكومية باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لبناء الإنسان ودعم جهود التنمية، مشيدًا بالمشروعات التعليمية والطبية التي تنفذها جامعة المنيا، وما تمثله من تطوير للبنية التحتية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للطلاب والمجتمع المحيط.
وأوضح أن التوسع في إنشاء وتجهيز المستشفيات الجامعية المتخصصة يمثل ركيزة أساسية لتطوير منظومة الرعاية الصحية، لما توفره من خدمات علاجية متقدمة، إلى جانب دورها في التعليم والتدريب الطبي والبحث العلمي، مؤكدًا أهمية تعظيم الاستفادة من هذه المنشآت ورفع معدلات تشغيلها لتقديم خدمات صحية متميزة لأبناء المنيا ومحافظات الصعيد.
وأشار الوزير إلى أن تطوير المنشآت الجامعية لا يقتصر على الجوانب التعليمية والطبية، وإنما يمتد إلى توفير بيئة جامعية متكاملة تدعم الأنشطة الطلابية واكتشاف
المواهب وتنمية قدرات الطلاب، لافتًا إلى أن المدينة الرياضية تمثل إضافة مهمة للبنية التحتية للجامعة، وتوفر إمكانات لممارسة الأنشطة الرياضية واستضافة الفعاليات والمسابقات.
من جانبه، أكد اللواء عماد كدواني أن جامعة المنيا تمثل صرحًا علميًا وبحثيًا مهمًا بالمحافظة، وتضطلع بدور محوري في إعداد الكوادر المؤهلة ودعم البحث العلمي والابتكار وخدمة المجتمع، مشيرًا إلى أهمية استمرار التعاون بين الجامعة وأجهزة المحافظة ومؤسسات الدولة للاستفادة من الإمكانات والخبرات العلمية والبحثية في دعم
جهود التنمية.
وقال الدكتور عصام فرحات إن الجامعة تنفذ خطة متكاملة لتطوير منشآتها التعليمية والبحثية والطبية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، إلى جانب التوسع في البرامج الأكاديمية الحديثة التي تواكب متطلبات سوق العمل، موضحًا أن المشروعات الجديدة تستهدف توفير بيئة تعليمية وبحثية وطبية متطورة، ودعم جودة العملية التعليمية
والبحث العلمي والابتكار، وتعزيز دور الجامعة في خدمة المجتمع.

