«الحكومة» تعيد رسم خريطة الاقتصاد.. إعادة تنظيم «التموين والاستثمار» وخطة 2030 لـ«ملكية الدولة» ومنحة أوروبية بـ750 ألف يورو لتوسيع إنتاج اللقاحات
وافق مجلس الوزراء، في اجتماعه الأسبوعي اليوم الأربعاء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بإعادة تنظيم وزارة التموين والتجارة الداخلية.
ووفقا لمشروع القرار، تعمل وزارة التموين والتجارة الداخلية على تحقيق أهداف تشمل ضمان توافر السلع والخدمات وتدفقها وتحقيق انسيابها دون عقبات، وتوفير المعلومات بشكل مُنتظم عن حالة السوق المصرية، واقتراح السياسات والإجراءات اللازمة؛ لضمان توافر السلع الأساسية، بالإضافة إلى تنمية وتطوير وتسهيل حركة التجارة الداخلية.
وتقوم الوزارة في سبيل تحقيق أهدافها بعدة اختصاصات تتضمن إعداد الدراسات السوقية اللازمة للتعرف على الاحتياجات الفعلية من السلع والخدمات ووضع الهيكل السلعي لحركة التجارة الداخلية، مع تحديد الفجوات بين الإنتاج المحلي من السلع والخدمات ومستويات الاستهلاك المُستهدفة والتقدم بالمقترحات اللازمة لزيادة الإنتاج المحلي وتطويره في ضوء متطلبات السوق وأذواق المُستهلكين، بجانب الرقابة الفعالة على السوق لتوفير الحماية للمُستهلكين من عمليات الغش التجاري، وذلك دون الإخلال بالاختصاصات المُقررة لجهاز حماية المستهلك.
كما تعمل على وضع قواعد ونظم وأعمال دمغ المصوغات والرقابة عليها بصورة تحقق الشفافية والعدالة في التعاملات التجارية وتضمن حقوق المستهلكين، بالإضافة إلى الإشراف على تنظيم حركة التجارة الداخلية وتوزيع السلع بين المحافظات وإجراء البحوث التسويقية ورفع الكفاية التسويقية للمنتجات المحلية، مع توفير السلع التموينية للفئات محدودة الدخل بجودة وسعر مناسب، وكذا الإشراف على الأنشطة التعاونية الاستهلاكية ومراقبتها ومتابعتها.
ويُصدر وزير التموين والتجارة الداخلية قرارا باعتماد الهيكل التنظيمي للوزارة، على أن يراعى فيه إعادة تنظيم الوزارة بتقسيماتها الرئيسية والفرعية، وتحديد الاختصاصات لهذه التقسيمات، وذلك بعد أخذ رأى الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.
ويتبع وزير التموين والتجارة الداخلية 4 جهات تشمل: الهيئة العامة للسلع التموينية، وجهاز تنمية التجارة الداخلية، ومصلحة دمغ المصوغات والموازين، واللجنة العامة للمساعدات الأجنبية.
كما يكون وزير التموين هو الوزير المختص بتطبيق أحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام، بالنسبة للشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين، والشركة القابضة للصناعات الغذائية، ومتابعة أعمال الشركات التابعة لهما، ويباشر وزير التموين الاختصاصات المقررة للوزير المختص بشئون التموين والتجارة الداخلية أينما وردت في التشريعات المنظمة لها.
كما وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بإعادة تنظيم وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.
ونص مشروع القرار، على أن تعمل وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية على المُشاركة في رسم السياسات المُتعلقة بالاستثمار والتجارة الخارجية والابتكار، وريادة الأعمال في مجال الاستثمار، ووضع الخطط والبرامج التنفيذية اللازمة لتنفيذ ما يُعتمد منها؛ وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية، كما تعمل على تشجيع الاستثمار وتنمية التجارة الخارجية لجمهورية مصر العربية، بما يُسهم في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية المُستدامة، وفقاً لأفضل المُمارسات الدولية، وذلك كُله في إطار السياسة العامة للدولة.
وتباشر الوزارة عدداً من المهام والاختصاصات، ففيما يتعلق بمحور الاستثمار؛ تقوم الوزارة بتهيئة وتيسير وتشجيع مناخ الاستثمار في مصر من خلال العمل على زيادة القدرة التنافسية للنشاط الاقتصادي وتشجيع فرص الاستثمار المحلي والأجنبي المُباشر وغير المُباشر، وكذا المُشاركة في إعداد وتشجيع ودعم برامج تنمية الوعي الاستثماري وترسيخ ثقافة الاستثمار بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية، وتوفير حوافز الاستثمار المُشجعة والجاذبة للقطاع الخاص وجذب الاستثمارات الدولية، ومُتابعة تنفيذ أحكام قانون الاستثمار وقانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد، وتبسيط الإجراءات الخاصة بهما، مع توحيد الجهات التي يتعامل المستثمر معها، واقتراح التشريعات الجديدة أو اقتراح تعديل التشريعات القائمة فيما يخص ملف الاستثمار.
كما تقوم الوزارة في هذا الإطار، بالعمل على تشجيع زيادة مكون الاستثمار المؤسسي في البورصات المصرية، وزيادة القنوات الاستثمارية المتاحة للمصريين والأجانب، من خلال اقتراح استحداث أدوات مالية جديدة، وكذا العمل على تطوير آليات جمع البيانات المتعلقة بالاستثمار المحلي والأجنبي، والتعاون مع جهات الاختصاص فيما يتعلق بزيادة معدلات نشاط ريادة الأعمال في مصر، ووضع السياسات لزيادة وتيرة حل المنازعات بين المستثمرين وبعضهم أو بين المستثمرين والجهات المختلفة، وتشجيع وتحفيز إنشاء المناطق الاستثمارية والمناطق الصناعية المؤهلة في أقاليم الجمهورية، وغير ذلك، مع تحفيز الشركات على دمج الاعتبارات البيئية والمناخية ضمن استراتيجيتها الاستثمارية.
أما فيما يتعلق بمحور التجارة الخارجية، فتتمثل أهم اختصاصات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في تحديد الأهداف الخاصة بتنظيم وتنمية التجارة الخارجية في إطار السياسة العامة للدولة وبما يكفل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع تدعيم العلاقات التجارية بين مصر والدول والمنظمات والمؤسسات الدولية والإقليمية التجارية، إلى جانب تنمية وتطوير التجارة الخارجية المصرية، وإعداد وتنفيذ البرامج التي تؤدي إلى تحسين الميزان التجاري والمالي وميزان المدفوعات، والعمل على تشجيع الاستثمارات الوطنية في مجال الإنتاج للتصدير، فضلاً عن توفير الخدمات اللازمة للمصدرين وحماية الاقتصاد المصري من الممارسات الضارة في التجارة الدولية، وإعداد الكوادر والمهارات القادرة على القيادة في مجال التجارة الخارجية، وإنشاء وإدارة قواعد المعلومات عن التجارة العالمية والمعارض السنوية العامة والمُتخصصة والأسواق المتاحة للمنتجات المصرية في العالم، والشروط الواجب توافرها في المنتجات للنفاذ لتلك الأسواق، وتنمية نشاط إقامة المعارض في مصر، وإعداد وتنفيذ البرامج للمشاركة في المعارض والأسواق الدولية، والعمل على تنمية استخدام التكنولوجيا المرتبطة بالتجارة وتنميتها، وغير ذلك من المهام المختلفة.
كما نص مشروع القرار على أن يتبع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية 7 هيئات وجهات تشمل: الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات، والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والهيئة العامة لمركز تنمية الصادرات المصرية، وصندوق تنمية الصادرات، والهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن، والتمثيل التجاري.
كما وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم الأربعاء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مقترح الخطة التنفيذية التفصيلية لوثيقة سياسة ملكية الدولة في الإصدار الثاني لها (2026 – 2030)، وتم طرح عدد من الملاحظات من الوزراء خلال الاجتماع، سيتم تضمينها في النسخة النهائية.
وتستند الخطة التنفيذية لوثيقة سياسة ملكية الدولة للأصول والشركات (2026 – 2030) إلى إطار قانوني ومؤسسي متكامل لتنفيذ مستهدفات الوثيقة، ويضمن اتساقها مع أولويات الدولة الاقتصادية والتنموية، ويأتي في مقدمة ذلك القانون رقم (170) لسنة 2025، الذي أرسى الأساس التشريعي لتنظيم ملكية الدولة في الشركات المملوكة لها او التي تُساهم فيها، ورسخ مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة والانضباط المؤسسي في إدارة الأصول والشركات المملوكة لها.
كما تستند الخطة إلى نتائج الاجتماعات والمُشاورات مع شركاء التنمية (صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي، والمفوضية الأوروبية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية)، إلى جانب بنوك الاستثمار المحلية والإقليمية والدولية، بما يُسهم في اتساق الخطة مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية في إدارة الأصول العامة وتعزيز دور القطاع الخاص، وبما يدعم تنفيذ الإصلاحات الهيكلية المتفق عليها ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات وتحقيق النمو المُستدام.
وتركز الخطة على المُحددات الحاكمة لدور الدولة في النشاط الاقتصادي الواردة بوثيقة سياسة ملكية الدولة والتي تمثل المرجعية الأساسية الحاكمة لمسارات التنفيذ كافة.
وتتضمن الخطة التنفيذية 9 محاور تنفيذية رئيسية تمثل مجالات العمل ذات الأولوية لتنفيذ مُستهدفات وثيقة سياسة ملكية الدولة، وقد جرى ترجمة كل محور إلى مجموعة من البرامج والإجراءات التنفيذية؛ حيث تشتمل الخطة على 31 برنامجًا رئيسيًا، تتفرع إلى نحو 100 إجراء تنفيذي، مع تحديد الجهات المُشاركة في التنفيذ، والأطر الزمنية، والمُخرجات المُستهدفة، ومؤشرات الأداء الرئيسية، ويضمن هذا الإطار وضوح الأدوار والمسؤوليات، وإحكام إدارة التنفيذ، وقياس معدلات الإنجاز بصورة دورية، بما يسهم في تحقيق المستهدفات الواردة بوثيقة سياسة ملكية الدولة.
ووافق مجلس الوزراء، في اجتماعه الأسبوعي ، على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن نظام عمل المجلس القومي للأجور وتحديد اختصاصاته.
ونص مشروع القرار، على أن يختص المجلس القومي للأجور بوضع الحد الأدنى لأجور العاملين في كل القطاعات على المستوى القومي، وتحقيق التوازن بين طرفي علاقة العمل، وضمان زيادة معدلات الإنتاج، مع مراجعة الحد الأدنى للأجور بصفة دورية في ضوء تطورات الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب وضع الحد الأدنى للعلاوة الدورية السنوية والقواعد المُنظمة لصرفها، مع بحث هيكل الأجور لمختلف القطاعات والمهن والأنشطة الاقتصادية، وإعداد توصيات دورية لإعادة النظر في السياسات القائمة.
ويجوز للمجلس القومي للأجور أن يُشكل من بين أعضائه أو من غيرهم؛ لجاناً فرعية مُتخصصة لدراسة الموضوعات التي تدخل في اختصاصاته، على أن يُراعى في تشكيلها، بحسب طبيعة الموضوعات المعروضة عليها، التمثيل المُتوازن لأطراف العمل الثلاثة: الحكومة، ومنظمات أصحاب الأعمال، والمنظمات النقابية العمالية.
ويُصدر وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية قراراً بتشكيل أمانة فنية للمجلس القومي للأجور برئاسة مُمثل عن الوزارة، وعضوية 4 من المُتخصصين من وزارتي التخطيط والعمل، وتختص بمتابعة المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية ومؤشرات سوق العمل وإعداد تقارير دورية بشأنها، مع إعداد الدراسات والبحوث الفنية والاقتصادية والإحصائية التي تساعد المجلس في مُباشرة اختصاصاته واتخاذ قراراته، وكذا إعداد الدراسات اللازمة لتقييم الآثار الاقتصادية والاجتماعية المُترتبة على قرارات المجلس المُتعلقة بالأجور، إلى جانب متابعة تنفيذ قرارات المجلس بالتنسيق مع وزارة العمل والجهات المعنية، فضلاً عن القيام بأي أعمال أخرى يكلفها بها المجلس القومي للأجور أو رئيسه وتتصل باختصاصاته.
ويجتمع المجلس القومي للأجور بدعوة من رئيسه كل 6 أشهر على الأقل، أو كلما دعت الحاجة إلى ذلك، في حين تعقد الأمانة الفنية اجتماعاتها مرة على الأقل كل 3 أشهر بناء على دعوة من رئيسها، ويعرض رئيس الأمانة الفنية تقريراً نصف سنوي على رئيس المجلس يتضمن ما قامت به الأمانة من أعمال وما انتهت إليه من نتائج وتوصيات.
كما وافق مجلس الوزراء، على مشروع قرار رئيس الجمهورية حول اتفاق التعاون بين جمهورية مصر العربية؛ ممثلة في وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والشركة المصرية القابضة للمُستحضرات الحيوية واللقاحات ـ فاكسيرا، وبنك الاستثمار الأوروبي، بشأن تقديم الخدمات الاستشارية لدعم شركة “فاكسيرا”، في إطار الدراسات التحضيرية لمشروع الشركة لتطوير مصنع لإنتاج اللقاحات المُتعددة وزيادة الطاقة الإنتاجية للقاحات في مصر، بمنحة دعم فني قدرها 750 ألف يورو مُقدمة من خلال صندوق الائتمان الخاص بتسهيلات الاستثمار والشركة الأورومتوسطية التابع للبنك.
يعد هذا التعاون هو الأول لبنك الاستثمار الأوروبي في مصر لدعم قطاع الصحة، في ضوء الأهمية الاستراتيجية لهذا القطاع ضمن أجندة عمل الدولة المصرية، حيث تدعم هذه الخطوة خطط شركة فاكسيرا لتنفيذ مشروع استثماري قوي يستهدف توسيع طاقتها الإنتاجية وتنويع إنتاج اللقاحات، عبر 7 مراحل، تبدأ بتحقيق الاكتفاء الذاتي من عددٍ من اللقاحات المُنتجة لتغطية احتياجات السوق المحلية؛ ثم توسيع الإنتاج لتلبية الطلب في الأسواق الإفريقية، كما تتضمن المرحلة التالية من المشروع إنتاج لقاحات إضافية، وتركز المرحلة الأخيرة على الحصول على شهادة التأهيل المُسبق من منظمة الصحة العالمية والانتقال إلى الإنتاج الكامل لتوريد المنتجات للسوقين المحلية والإقليمية.

