رئيس التحرير رامي الحضري مدير التحرير محمد سليمان
آخر الأخبار
«المعارض العقارية تفقد بريقها».. محمد شاهين: تشبع السوق وخروج المضاربين يضغطان على الطلب و«سيتي سكيب... خلود سباق: إلغاء «سيتي سكيب» يفرض واقعًا جديدًا على التسويق العقاري.. والـLeads الرقمية في صدارة الم... مارديف تبدأ تسليمات «مينوركا زايد».. وتضع إحياء المجتمع السكني في صدارة خطتها ترامب يلوّح بالبقاء في إيران مقابل النفط.. تهديد جديد لإمدادات الطاقة والأسواق تترقب هبوط البنزين بع... SAM Developments تضع حجر الأساس لمشروع 90Gate وتبدأ خطوات التنفيذ الفعلية للمشروع «الأهلي» يبحث عن استعادة الانتصارات أمام أبو قير للأسمدة.. المارد الأحمر يرفع شعار الفوز بعد تعثر ال... «مصر» تقترب من قمة صناعة الدواء عالميًا.. اعتماد دولي يعزز الصادرات ويقلل الاعتماد على الواردات ويفت... «هيونداي» تؤجل سباق القيادة الذاتية.. إطلاق تقنيتها الخاصة إلى 2029 وتعتمد مؤقتًا على «إنفيديا» لمنا... «النفط السعودي» على حافة صدمة عالمية.. تعطل خط الشرق-الغرب يهدد بفقدان 4% من الإمدادات ومخزونات التص... «الإسكان» تطرح 263 فرصة استثمارية بالمدن الجديدة.. مساحات تصل إلى 280 ألف متر ومشروعات بـ15 نشاطًا م...

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

خلود سباق: إلغاء «سيتي سكيب» يفرض واقعًا جديدًا على التسويق العقاري.. والـLeads الرقمية في صدارة المشهد

أكدت خلود سباق، مستشارة التسويق ورئيسة وكالة Savoir Marketing Agency، أن إلغاء معرض «سيتي سكيب» لم يكن مجرد غياب لحدث سنوي، بل يمثل إشارة واضحة إلى حاجة السوق لإعادة تنظيم وتطوير ملف الفعاليات العقارية، مشيرة إلى أن المعارض لم تعد مجرد مساحات لبيع الوحدات، وإنما أداة مهمة لبناء الثقة وجمع أطراف المنظومة العقارية.

وقالت سباق، في تصريحات خاصة لـ«تواصل24»، إن غياب حدث بحجم «سيتي سكيب» ينعكس لحظيًا على زخم المبيعات الموسمية، حيث يفقد العميل فرصة المقارنة المباشرة بين المشروعات تحت سقف واحد، بينما تفقد الشركات منصة تجميعية ضخمة للوصول إلى العملاء المحتملين.

وأضافت أن السوق لا يحتاج بالضرورة إلى العودة للمعارض التقليدية، وإنما إلى معارض نوعية مستمرة ومستهدفة «Niche Events»، تعتمد على التكنولوجيا والتفاعل المباشر الذكي، بدلًا من التكدس في فعاليات ضخمة ومكلفة قد لا تحقق عائد الاستثمار المطلوب للطرفين في الظروف الحالية.

وترى سباق أن إلغاء المعرض يضع شركات التسويق العقاري أمام اختبار حقيقي لمدى مرونتها وكفاءتها، خاصة الشركات التي اعتمدت بشكل كبير على المعارض لتحقيق أهدافها البيعية، موضحة أن غياب منصة بهذا الحجم قد يؤدي إلى فجوة مؤقتة في تدفق العملاء المحتملين «Leads».

وأكدت أن التسويق العقاري الحديث لا يتوقف عند الفعاليات على الأرض، وإنما يعتمد بشكل متزايد على القنوات الرقمية «Digital Performance Marketing» والحلول المبتكرة في استهداف العملاء داخل مصر وخارجها، لتعويض زخم المعرض والوصول إلى العملاء الأكثر ملاءمة لكل مشروع.

ولفتت سباق إلى أن إلغاء المعرض لن يضغط فقط على حركة الـLeads والمبيعات، وإنما سيدفع شركات التسويق العقاري إلى إعادة توزيع ميزانياتها بين الفعاليات التقليدية والقنوات الرقمية، مع التركيز بصورة أكبر على الأدوات التي يمكن قياس عائدها بشكل مباشر، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستفرض على شركات التسويق أن تثبت للمطور ليس فقط قدرتها على الوصول إلى العميل، وإنما قدرتها على تحقيق عائد حقيقي من كل جنيه يتم إنفاقه على التسويق.

وأوضحت أن المنافسة خلال المرحلة المقبلة لن تكون على عدد الـLeads فقط، وإنما على جودة العميل المحتمل وقدرة شركات التسويق والمبيعات على تحويله إلى صفقة فعلية، وهو ما سيجعل البيانات والاستهداف الدقيق وقياس معدلات التحويل عوامل أكثر أهمية في تحديد نجاح الحملات التسويقية.

أنظمة السداد وتغيرات الأسعار

وحول أنظمة السداد وتوقعات الأسعار خلال الفترة المقبلة، قالت سباق إن السوق العقاري المصري أثبت مرونة عالية على مدار العقود، وإن الأسعار تعكس تكلفة الإنتاج والتضخم العالمي والمحلي، وليس مجرد تسعير عشوائي.

وأوضحت أن الاتجاه ليس بالضرورة إلى تخفيض الأسعار، وإنما إعادة هيكلة أنظمة السداد من خلال زيادة سنوات التقسيط أو طرح حلول تمويلية تتناسب مع القدرة التدفقية للعملاء، دون تحميل التدفقات النقدية للمطورين أعباء إضافية.

وأضافت أن السوق يشهد توجهًا نحو منتجات عقارية جديدة ونماذج مساحات أكثر ذكاءً واستغلالًا «Smart Spaces»، بهدف تقليل التكلفة الإجمالية للوحدة على العميل مع الحفاظ على القيمة الاستثمارية وجودة المنتج.

العميل العقاري.. حذر وانتقائية أم استمرار للطلب؟

وفيما يتعلق بسلوك العميل، أكدت سباق أن الطلب على العقار في مصر لا يزال طلبًا حقيقيًا مدفوعًا بالنمو السكاني والثقافة الاستثمارية التي ترى في العقار ملاذًا آمنًا للادخار.

وأوضحت أن العميل أصبح أكثر حذرًا وانتقائية، مؤكدة أن السوق لم يدخل مرحلة ركود، بل دخل مرحلة من «النضج الاستثماري»، حيث لم يعد العميل يشتري لمجرد الشراء، وإنما أصبح يدرس سابقة أعمال المطور، وجدوى المشروع، ومعدلات التنفيذ على أرض الواقع.

وأشارت إلى أن هذا التحول يعني أن المنافسة المقبلة لن تكون فقط بين المشروعات على مستوى السعر أو أنظمة السداد، وإنما على مستوى المصداقية وسابقة الأعمال والقدرة الفعلية على التنفيذ وقوة المنتج العقاري.

واختتمت سباق بالتأكيد على أن الطلب سيظل مستقرًا وقويًا، لكن توجهه سيكون بصورة أكبر نحو المشروعات الجادة والمطورين ذوي المصداقية العالية، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستكشف بصورة أكبر الشركات القادرة على بناء طلب مستدام وتحويل العملاء المحتملين إلى مبيعات حقيقية.

اترك تعليقا