مدير «مرصد الذهب»: عيار 21 يرتفع 35 جنيهًا فقط رغم قفزة الأوقية 134 دولارًا بسبب هبوط العملة الأمريكية
كشف «مرصد الذهب» عن ارتفاع أسعار الذهب بالأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال منتصف تعاملات اليوم الإثنين، مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين عقب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق إطاري بين الولايات المتحدة وإيران تمهيدًا لإنهاء الصراع بينهما، الأمر الذي ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بالتضخم وأسعار الفائدة.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 35 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات الأسبوع الماضي، ليسجل نحو 6315 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 134 دولارًا وبنسبة 3 %، لتسجل مستوى 4353 دولارًا.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7217 جنيهًا، وسجل جرام الذهب عيار 18 نحو 5413 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 50520 جنيهًا.
وأوضح أن الارتفاع المحدود للأسعار المحلية مقارنة بالمكاسب القوية التي سجلتها الأوقية العالمية يرجع بالأساس إلى التراجع الملحوظ في سعر صرف الدولار أمام الجنيه، حيث حدّ انخفاض العملة الأمريكية من انتقال كامل مكاسب البورصة العالمية إلى السوق المحلية، ما أبقى الزيادة في نطاق محدود رغم صعود الأوقية بأكثر من 100 دولار خلال تعاملات اليوم.
وأشار إلى أن وأشار إلى أن الدولار تراجع صباح اليوم بنحو 67 قرشًا في عدد من البنوك ليسجل أدنى مستوياته في أكثر من ثلاثة أشهر.
وأوضح أن الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والسعر العادل المستند إلى البورصة العالمية وسعر الصرف الرسمي بلغت نحو 170 جنيهًا للجرام، في ظل استمرار الإقبال على شراء الذهب والسبائك للاستفادة من التراجعات السعرية الأخيرة.
وكانت أسعار الذهب قد تعرضت لضغوط قوية منذ بداية يونيو الجاري، حيث تراجعت محليًا بنحو 485 جنيهًا خلال أول أسبوعين من الشهر، فيما فقدت الأوقية العالمية نحو 321 دولارًا متأثرة بارتفاع معدلات التضخم الأمريكية وتراجع توقعات خفض أسعار الفائدة.
وخلال الأسبوع الماضي وحده، انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 195 جنيهًا بنسبة 3% ليغلق عند 6280 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية العالمية بنحو 109 دولارات وبنسبة 2.5% لتغلق عند 4219 دولارًا.
وعزز الذهب مكاسبه خلال تعاملات اليوم بعد إعلان مسؤولين أمريكيين وإيرانيين التوصل إلى تفاهم مبدئي يمهد لإنهاء الحرب وعودة حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز، وهو ما انعكس إيجابيًا على الأسواق العالمية ودفع أسعار النفط للتراجع، في الوقت الذي استمر فيه الدولار الأمريكي تحت الضغط.
كما استفاد الذهب من تراجع مؤشر الدولار الأمريكي، الأمر الذي عزز جاذبية المعدن النفيس للمستثمرين وحائزي العملات الأخرى، بالتزامن مع تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية وارتفاع العقود الآجلة للأسهم الأمريكية.
وفي المقابل، يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم الأربعاء المقبل، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع التركيز على التوقعات الاقتصادية المحدثة وتصريحات رئيس المجلس كيفن وارش بشأن مسار السياسة النقدية خلال النصف الثاني من العام.
قراءة «مرصد الذهب»
يرى «مرصد الذهب» أن التطورات الأخيرة في المفاوضات الأمريكية الإيرانية ساهمت في دعم موجة التعافي الحالية للذهب، إلا أن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر مع الاتفاق المرتقب لحين الإعلان الرسمي عنه ودخول بنوده حيز التنفيذ، خاصة في ظل استمرار عدد من الملفات الجيوسياسية العالقة.
كما تترقب الأسواق خلال الأسبوع الجاري حزمة من البيانات الاقتصادية المهمة، تشمل مبيعات التجزئة الأمريكية والإنتاج الصناعي وطلبات إعانة البطالة، إلى جانب قرارات السياسة النقدية لكل من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك اليابان والبنك الوطني السويسري وبنك إنجلترا، وهي عوامل قد تحدد اتجاه الذهب خلال النصف الثاني من يونيو الجاري.

