كشفت شركة RED عن حصولها على حق الامتياز الحصري لتمثيل Keller Williams في مصر، في وقت يواجه فيه سوق التسويق العقاري واحدة من أصعب مراحله، بعد موجة تضخم سعري حادة، وتراجع واضح في القدرة الشرائية، وفشل عدد كبير من شركات التسويق والمعارض العقارية في تحقيق أي تأثير حقيقي على حركة المبيعات.
ورغم الترويج لما وصفته الشركة بـ“إعادة تنظيم السوق”، فإن الواقع يعكس استمرار حالة التخبط داخل قطاع التسويق العقاري، خاصة مع انتشار المعارض العقارية التي تُقام بشكل متكرر دون حضور فعلي أو نتائج بيعية واضحة، لتتحول في كثير من الأحيان إلى قاعات شبه فارغة تعتمد على الدعاية والصور أكثر من العملاء والمبيعات.
كما يأتي التوسع الجديد في وقت يشهد فيه السوق موجة خروج لشركات ووسطاء دخلوا المجال خلال سنوات الطفرة العقارية دون خبرات حقيقية، قبل أن يصطدموا بحالة الركود الحالية وصعوبة تسويق الوحدات بعد القفزات الجنونية في الأسعار خلال 2024 و2025.
وأعلنت الشركة إعادة إطلاق معرض “RED Expo” تحت اسم “Keller Williams Red Expo”، رغم تراجع تأثير المعارض العقارية بشكل ملحوظ، واعتماد العملاء بشكل أكبر على البحث الرقمي والمنصات الإلكترونية، في ظل ضعف الإقبال على الفعاليات التقليدية التي فقدت جاذبيتها ولم تعد تقدم أي قيمة حقيقية للمشتري.
كما تحدثت الشركة عن خطط للتوسع والوصول إلى 100 شركة و3 آلاف وكيل عقاري بحلول 2027، رغم أن السوق يعاني بالفعل من حالة تشبع كبيرة في عدد الوسطاء وشركات التسويق، مقابل تراجع الطلب الحقيقي وصعوبة إتمام عمليات البيع.
وروجت الشركة أيضًا لمنصة “Command” الرقمية وربط السوق المصري بشبكة عالمية تضم أكثر من 200 ألف وسيط، في وقت لا تزال فيه أزمة السوق الأساسية تتمثل في ضعف القدرة الشرائية وغياب العملاء الجادين، وليس نقص أدوات التسويق أو المنصات الإلكترونية.
ويأتي الحديث المتكرر عن “تصدير العقار المصري” والتوسع الخارجي في وقت تعاني فيه السوق المحلية من تباطؤ حاد، بينما تواصل الشركات الاعتماد على المؤتمرات والمعارض والعلامات الأجنبية كوسيلة لإنعاش سوق يواجه واحدة من أكثر فتراته صعوبة خلال السنوات الأخيرة.

