سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات، اليوم الخميس، لتتعافي من أدنى مستوى لها في شهر، والذي لامسته خلال الجلسة السابقة، غير أن استمرار ارتفاع أسعار النفط والمخاوف المتعلقة بالتضخم والسياسة النقدية الأمريكية حدت من مكاسب المعدن الأصفر.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليصل إلى 4573.09 دولار للأوقية، بعد تراجعه لمستويات غير مسبوقة منذ نهاية مارس الماضي.
كما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة (تسليم يونيو) بنسبة 0.5% لتسجل 4585.10 دولار.
وأرجع محللون اقتصاديون هذا التعافي إلى عمليات “شراء التراجعات” من قبل المتداولين الذين استغلوا وصول الذهب لمستويات “التشبع البيعي”، مؤكدين في الوقت ذاته أن قوة أسعار النفط والمخاطر التضخمية المرتبطة بها لا تزال تفرض ضغوطا تكبح مكاسب الذهب على المدى القريب.
وعلى صعيد سوق الطاقة، استقرت أسعار خام “برنت” فوق مستوى 120 دولارا للبرميل، مدفوعة بتعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران، مما أثار قلق المستثمرين بشأن استقرار إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط.
وتسهم هذه الارتفاعات في تعزيز احتمالات بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدا، رغم كونه أداة تقليدية للتحوط ضد التضخم.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية الأمريكية، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) على أسعار الفائدة دون تغيير، إلا أن بيان السياسة النقدية كشف عن انقسام حاد بين أعضاء المجلس هو الأكبر منذ عام 1992، حيث اعترض ثلاثة أعضاء على التوجه الحالي، وسط تزايد المخاوف من عدم القدرة على خفض تكاليف الاقتراض قريبا.
وتشير توقعات الأسواق حاليا إلى استبعاد خفض الفائدة خلال العام الجاري، مع ارتفاع احتمالات رفعها بحلول مارس 2027 إلى 30%، مقارنة بـ 5% فقط في وقت سابق.
وفي سياق سياسي واقتصادي متصل، بحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع شركات النفط سبل مواجهة التداعيات المحتملة لفرض حصار على الموانئ الإيرانية، تزامنا مع دعوات واشنطن لطهران بسرعة التوصل إلى اتفاق.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، سجلت الفضة ارتفاعا بنسبة 1.6% لتصل إلى 72.63 دولار للأوقية، كما زاد البلاتين بنسبة 1.8% إلى 1913.86 دولار، وصعد البلاديوم بنسبة 0.4% مسجلا 1465.14 دولار.

