حذّر خبراء اقتصاديون من أن الاقتصاد البريطاني قد يواجه خطر الدخول في ركود خلال العام الجاري إذا استمرت الحرب في إيران وتعثرت جهود التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار معهد البحوث الاقتصادية والاجتماعية الوطني في بريطانيا – حسبما ذكرت صحيفة “تليجراف” المحلية – إلى أن استمرار الأزمة، خصوصًا مع احتمال إغلاق مضيق هرمز، قد يؤدي إلى خسائر تصل إلى 68 مليار جنيه إسترليني من الناتج الاقتصادي.
وبحسب التقديرات، فإن استمرار التوتر في الشرق الأوسط قد يرفع معدلات البطالة في بريطانيا إلى 5.8%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2014، كما قد يدفع معدلات التضخم إلى نحو 5% نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، خاصة النفط الذي قد يصل إلى 140 دولارًا للبرميل.
كما رجّح الخبراء أن يضطر بنك إنجلترا المركزي إلى رفع معدلات الفائدة مجددًا إلى 5.25% للسيطرة على التضخم، وهو ما قد يزيد الضغوط على الأسر والشركات ويؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي. وفي أسوأ السيناريوهات، قد يشهد الاقتصاد البريطاني ركودًا في النصف الثاني من العام.
ورغم ذلك، أوضح التقرير أن السيناريو الأساسي يفترض تحسنًا تدريجيًا في الأوضاع وإعادة فتح مضيق هرمز، لكنه حتى في هذه الحالة يتوقع بقاء التضخم مرتفعًا وتباطؤ النمو الاقتصادي، مع خسائر قد تصل إلى 35 مليار جنيه إسترليني مقارنة بالتوقعات السابقة.
كما حذّر التقرير من أن ارتفاع التضخم سيزيد الضغط على الموازنة الحكومية ويرفع تكاليف الإنفاق العام، في وقت تعاني فيه بريطانيا أصلًا من ارتفاع كلفة الاقتراض وبلوغ عوائد السندات الحكومية مستويات لم تُسجل منذ سنوات.

