بهدف تحديث الكود المصري للموارد المائية وأعمال الري والصرف وضمه الى منظومة الكودات المصرية التي تصدر عن المركز القومي لبحوث الاسكان والبناء، تم توقيع بروتوكول تعاون مع المركز القومي لبحوث المياه ، في خطوة مهمة نحو تطوير منظومة إدارة الموارد المائية في مصر ودمج الخبرات المصرية المتخصصة في مجالات المنشات المائية وتقنيات الري الحديثة بما يتواكب مع أحدث المعايير العلمية والتكنولوجية العالمية.
جاء ذلك بحضور الأستاذ الدكتور/ محمد مسعود السعداوي، رئيس مجلس إدارة المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، والأستاذ الدكتور/ شريف محمدي رئيس المركز القومي لبحوث المياه، إلى جانب نخبة من قيادات وخبراء الجانبين.
وأكد رئيس المركز القومي لبحوث الاسكان والبناء خلال كلمته على أهمية هذا التعاون، باعتباره خطوة أساسية نحو توحيد المرجعيات الفنية والهندسية على مستوى الدولة تحت مظلة واحدة وطبقا لرؤية مصر ٢٠٣٠ بتطبيق مبادئ الهندسة القيمية وتوطين الصناعات والانظمة المختلفة وتعزيز جودة تصميم وتنفيذ مشروعات البنية التحتية المرتبطة بالمياه.
ويشمل نطاق العمل إعداد تحديث متكامل للكود يغطي مختلف مكونات منظومة الموارد المائية، بما في ذلك شبكات الري والصرف، والمنشآت المائية، وحماية الشواطئ، وإدارة السيول، وتحسين نوعية المياه، إلى جانب استخدام أحدث تقنيات الرصد والتحليل.
ومن المقرر أن جاري إعداد الكود من خلال منظومة علمية متكاملة تضم عشر لجان تخصصية، يشارك فيها أكثر من 100 خبير من المركزين، ووزارة الموارد المائية والري، والجامعات المصرية، والجهات البحثية والتنفيذية، بالإضافة إلى القطاعي الخاص.
ويأتي هذا التعاون في إطار دعم جهود الدولة لتحقيق الأمن المائي وتعزيز التنمية المستدامة، من خلال تطوير أدوات التخطيط والتصميم والتشغيل وفق أحدث المعايير الدولية وفي اطار زمني محدد ومضغوط للانتهاء من اعداده وطرحه للمناقشة مع جميع الجهات المعنية في اقرب وقت ممكن.
ومن جانبه، أكد رئيس المركز القومي لبحوث المياه، خلال كلمته، أن هذا البروتوكول يعكس توجه الدولة نحو تعزيز التكامل بين المؤسسات البحثية الوطنية، مشيرًا إلى أن تحديث الكود المصري للموارد المائية يمثل نقلة نوعية في تطوير المنظومة الفنية والهندسية لقطاع المياه، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية.
وأوضح أن الكود، الذي صدر في نسخته الأولى عام 2003، يُعد مرجعًا فنيًا رئيسيًا لقطاع المياه، إلا أن التطورات المتسارعة في مجالات الهيدرولوجيا والهيدروليكا والتحول الرقمي تستدعي تحديثه ليواكب المستجدات العالمية، ويعزز كفاءة استخدام الموارد المائية.
وأشار إلى أن الكود المحدث سيعتمد على مفاهيم متقدمة، من بينها الإدارة الذكية للمياه، وتكامل البيانات، واستخدام النماذج الرياضية، في إطار توجه الدولة نحو تطوير منظومة الري من خلال الجيل الثاني لمنظومة الري (Irrigation 2.0).
كما استعرض كلا المركزين خلال الفعالية أبرز إنجازاتهما وخبراتهما، بما يعزز مكانتهما كمراكز إقليمية ودولية للتميز العلمي والهندسي.

