رئيس التحرير رامي الحضري مدير التحرير محمد سليمان

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

هاني توفيق: تعظيم الحصيلة الضريبية هو الحل الحاسم لإنهاء عجز الموازنة وكبح الدين العام في مصر

أكد الخبير الاقتصادي هاني توفيق  أن أزمة عجز الموازنة في مصر تمثل الخلل الهيكلي الأبرز في الاقتصاد، مشددًا على أن الحل الجذري لا يكمن في مبادرات استثنائية أو مقترحات مؤقتة، بل في إصلاح منظومة الإيرادات وعلى رأسها الضرائب.

وأوضح توفيق أن عجز الموازنة تجاوز 1.5 تريليون جنيه خلال العام الماضي، نتيجة اتساع الفجوة بين المصروفات والإيرادات، وهو ما يدفع الدولة إلى الاقتراض أو اللجوء لطباعة النقود، الأمر الذي يؤدي إلى تراكم الدين المحلي عامًا بعد آخر.

وأشار إلى أن الحصيلة الضريبية في مصر تمثل نحو 14% فقط من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعادل 2.8 تريليون جنيه، في حين يتراوح متوسط هذه النسبة في الأسواق الناشئة بين 20% و25%. ولفت إلى أن الوصول إلى هذه المعدلات يعني تحقيق إيرادات ضريبية تصل إلى 4.3 تريليون جنيه، بزيادة تقارب 1.5 تريليون جنيه، وهي قيمة تعادل عجز الموازنة تقريبًا.

وشدد على أن زيادة الحصيلة لا تعني تحميل الأعباء على الممولين الحاليين، بل تتطلب توسيع القاعدة الضريبية من خلال ضم الاقتصاد غير الرسمي، وتشديد الرقابة على حالات التهرب الضريبي، إلى جانب تطبيق مبدأ وحدة الموازنة ودمج الصناديق والجهات المختلفة داخل الإطار الرسمي للدولة.

وحذر توفيق من أن تطبيق هذا التوجه سيواجه مقاومة من أطراف مستفيدة من الوضع القائم، إلا أنه أكد أن المضي في هذا المسار يمثل خطوة ضرورية لتقليص عجز الموازنة، والحد من تراكم الدين المحلي الذي تجاوز 12 تريليون جنيه.

واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن تحقيق الانضباط المالي يبدأ من إصلاح منظومة التحصيل الضريبي، باعتبارها الركيزة الأساسية لاستدامة المالية العامة وتقليل الاعتماد على أدوات الدين.

اترك تعليقا