أعلن حزب الإصلاح والتنمية متابعته باهتمام بالغ لتطورات أزمة تكليف خريجي الكليات الطبية والصحية دفعة 2023، والتي تضم تخصصات طب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي، معربًا عن قلقه من الإجراءات الأخيرة التي طالت عددًا من الأطباء على خلفية اعتراضهم على قرارات وزارة الصحة بشأن تنظيم نظام التكليف.
وأشاد الحزب بالدور البرلماني الذي قامت به النائبتان رئيس الهيئة البرلمانية للحزب وعضو لجنة الصحة بمجلس النواب، و وكيل لجنة القوى العاملة، من خلال تقديم طلبات إحاطة وأسئلة برلمانية حول الأسس والمعايير التي استندت إليها وزارة الصحة في قرارات التكليف الأخيرة.
وأكد الحزب احترامه لحق جميع الأطراف في اللجوء إلى القضاء الإداري للفصل في مدى قانونية ودستورية قرارات التكليف، مشددًا على ضرورة الالتزام بما ستنتهي إليه أحكام القضاء المختص.
وأعرب حزب الإصلاح والتنمية عن قلقه من التعامل الأمني مع احتجاجات الأطباء، مؤكدًا أهمية الفصل بين المطالب المهنية المشروعة والإجراءات التي قد تؤدي إلى تكييفها في غير سياقها الطبيعي، مع ضرورة احترام الضمانات الدستورية والقانونية للمواطنين.
وأشار الحزب إلى أن موقفه يستند إلى مبدأ استقرار المراكز القانونية، موضحًا أن التحاق طلاب دفعة 2023 بالكليات الطبية تم وفق قواعد تكليف كانت سارية آنذاك، الأمر الذي يستوجب عدم تطبيق أي تعديلات جديدة بأثر رجعي، مع ضرورة قصر أي تغييرات مستقبلية على الدفعات اللاحقة.
وطالب الحزب بالإفراج العاجل عن الأطباء المحتجزين على خلفية هذه الأزمة، داعيًا وزارة الصحة إلى فتح حوار مجتمعي يضم النقابات المهنية وأعضاء البرلمان للوصول إلى صيغة توافقية تضمن تكليف خريجي دفعة 2023 وفق القواعد التي التحقوا على أساسها.
كما دعا إلى تشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في القرارات الوزارية الصادرة بشأن التكليف والإجراءات المصاحبة لها، مؤكدًا أن المطالبة بالحقوق المهنية تمثل حقًا مشروعًا يكفله الدستور، وأن تصعيد الإجراءات القانونية أو الأمنية قد يؤدي إلى زيادة حالة الاحتقان وتقويض الثقة بين مؤسسات الدولة وشباب الخريجين.


