«مرصد الذهب»: الدولار عند 54.50 جنيهًا يكبح تراجع الذهب محليًا.. والأجانب يبيعون أسهمًا بـ26 مليار جنيه
كشف «مرصد الذهب» عن استقرار نسبي في أسعار الذهب بالسوق المحلية، في منتصف تعاملات اليوم الثلاثاء، على الرغم من تراجع الأوقية بالبورصة العالمية، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط إلى استمرار مخاطر التضخم العالمي، مما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن أسعار الذهب بالسوق المحلية شهدت حالة من الاستقرار النسبي في منتصف تعاملات اليوم، مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6270 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 24 دولارًا لتسجل مستوى 4116 دولارًا.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7166 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5374 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 50160 جنيهًا.
وأوضح فاروق أن أسعار الذهب بالأسواق المحلية شهدت حالة من الاستقرار خلال تعاملات أمس الإثنين، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 6270 جنيهًا، ولامس مستوى 6300 جنيه، واختتمها عند نحو 6270 جنيهًا، في حين تراجعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 25 دولارًا، حيث افتتحت عند مستوى 4165 دولارًا واختتمت عند مستوى 4140 دولارًا.
ارتفاع الدولار يدعم الذهب محليًا رغم التراجع العالمي
وأشار فاروق إلى أن ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري إلى نحو 54.50 جنيهًا في البنوك منتصف تعاملات اليوم، مقابل نحو 54.02 جنيهًا في ختام تعاملات أمس وفق سعر البنك المركزي، حد من وتيرة تراجع أسعار الذهب بالأسواق المحلية في ظل تراجع الأوقية عالميًا.
وبحسب سعر الصرف المتداول في البنوك، تتداول السوق المحلية بخصم يقارب 40 جنيهًا، أي أن السعر المحلي أقل من السعر العالمي بهذه القيمة.
وعلى صعيد سوق المال المصرية، أظهرت بيانات البورصة المصرية لتعاملات اليوم الثلاثاء، تسجيل المستثمرين الأجانب صافي بيع بقيمة 26.07 مليار جنيه، إذ بلغت مبيعاتهم 46.40 مليار جنيه مقابل مشتريات بلغت 20.33 مليار جنيه، بينما سجل المستثمرون العرب صافي شراء بنحو 12.67 مليار جنيه، وسجل المصريون صافي شراء بنحو 13.40 مليار جنيه.
وتركز صافي بيع الأجانب في المؤسسات بنحو 26.07 مليار جنيه، في حين لم يتجاوز صافي بيع الأفراد الأجانب نحو مليون جنيه.
وفي الأسواق العالمية، انخفض سعر الذهب اليوم الثلاثاء، مع ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالتوترات في الشرق الأوسط، إذ صعد خام غرب تكساس الوسيط فوق 100 دولار مسجلًا أعلى مستوى له في أكثر من شهر، بعدما أدت هجمات الحوثيين على البنية التحتية للطاقة السعودية وتزايد الهجمات على السفن في مضيق هرمز إلى تفاقم المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات.
ولا تزال أسعار الطاقة المرتفعة مصدرًا رئيسيًا لضغوط التضخم منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير 2026، مما دفع البنوك المركزية الكبرى إلى رفع أسعار الفائدة هذا العام، وأبقى الأسواق في حالة تأهب لمزيد من التشديد النقدي.
ومع ذلك، ساهم ضعف الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية في الحد من هذا الانخفاض.
ويتداول مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، عند حوالي 101.76 بانخفاض 0.23% خلال اليوم، بعد أن اقترب من 103 الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل 2025.
كما يقترب عائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات من 5.08%، منخفضًا من حوالي 5.36% في وقت سابق من هذا الشهر.
وفي الولايات المتحدة، جاءت مؤشرات أسعار المستهلكين وأسعار المنتجين لشهر سبتمبر أعلى من المتوقع، مما عزز التوقعات بأن يرفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام، في سعيه لإعادة التضخم إلى هدفه البالغ 2%. وقد تحد هذه التوقعات المتشددة من انخفاض أكبر في قيمة الدولار وعوائد السندات بعد تراجعها الأخير.
وبحسب بيان «نبض التوظيف الأسبوعي» الصادر عن شركة «إيه دي بي» لخدمات الرواتب، أضافت شركات القطاع الخاص الأمريكي في المتوسط 18,500 وظيفة أسبوعيًا خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 3 أكتوبر 2026، مقابل 26,000 وظيفة في الأسابيع الأربعة المنتهية في 26 سبتمبر، وهو أدنى مستوى منذ الأسابيع الأربعة المنتهية في 29 أغسطس (16,750 وظيفة).
ورغم ذلك، يتوقع المتداولون على نطاق واسع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، إذ يبدو صناع السياسة حذرين من رفعها للمرة الثانية على التوالي بعد رفعها بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر.
وتشير أداة CME FedWatch إلى احتمال بنسبة 17% لرفع الفائدة هذا الشهر، واحتمال بنسبة 92% لرفعها في ديسمبر.
وبالنظر إلى المستقبل، يبقى الذهب عرضة للتقلب مع تحركات أسعار النفط والدولار وعوائد السندات، إذ تشكل توجهات الاحتياطي الفيدرالي المتشددة عائقًا كبيرًا أمامه، بينما يشير تباطؤ التوظيف إلى سوق عمل أضعف.
وفي سياق متصل، نشر مجلس الذهب العالمي اليوم تقريرًا عن أسواق الذهب في الهند بعنوان «الطلب الموسمي يظهر قوة مبكرة»، أشار فيه إلى أن الذهب استقر في نطاق ضيق خلال أكتوبر بعد التراجع الحاد في سبتمبر، حين أغلق عند 4,176 دولارًا للأوقية بانخفاض 8.5% على أساس شهري.
وأوضح المجلس أن السعر المحلي للذهب في الهند تراجع 4.8% في سبتمبر إلى 147,613 روبية لكل 10 جرامات، وأن خصم الأسعار المحلية انكمش من متوسط 66 دولارًا للأوقية في سبتمبر إلى 8 دولارات حتى 16 أكتوبر.
وسجلت تدفقات صناديق الذهب في الهند أعلى مستوى لها في سبعة أشهر خلال سبتمبر، فيما ارتفعت مشتريات الذهب الرقمي 5% إلى 1.7 طن في الشهر نفسه، في حين تراجعت واردات الذهب بشدة.

