وقعت مصر وقبرص بالأحرف الأولى اتفاقية النظام المالي الخاصة بمشروع تنمية حقل الغاز الطبيعي القبرصي «أفروديت» وربطه بالبنية التحتية المصرية، تمهيدًا لنقل الغاز إلى مصر والاستفادة من إمكاناتها في المعالجة والإسالة والتصدير إلى الأسواق المحلية والعالمية.
وجاء توقيع الاتفاقية على هامش افتتاح مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول «MOC 2026»، المنعقد بمكتبة الإسكندرية، في خطوة تستهدف استكمال الأطر المالية والتجارية والتنظيمية اللازمة لتنفيذ المشروع وتسريع وتيرة العمل به.
ويتيح المشروع الاستفادة من البنية التحتية المصرية لاستقبال الغاز القبرصي ومعالجته وإسالته، بما يدعم تعظيم القيمة الاقتصادية لموارد الغاز المكتشفة في شرق المتوسط، ويعزز فرص توجيهها إلى الأسواق المستهلكة وفقًا لاحتياجات السوق والجدوى الاقتصادية.
وأكد كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن مصر تمتلك مقومات مهمة لتعزيز مكانتها مركزًا محوريًا للطاقة في منطقة البحر المتوسط، مستفيدة من موقعها الجغرافي وشبكات نقل الغاز وتسهيلات المعالجة، إلى جانب محطتي إسالة وتصدير الغاز الطبيعي في إدكو ودمياط، وقدراتها في أنشطة التكرير والبتروكيماويات.
وأشار الوزير إلى وجود فرص واسعة لتعزيز التعاون مع قبرص واليونان وإيطاليا وليبيا، من خلال تطوير مشروعات تربط موارد الغاز في المنطقة بالبنية التحتية المصرية والأسواق المستهلكة، بما يدعم الجدوى الاقتصادية للمشروعات ويسهم في تعزيز أمن الطاقة الإقليمي.
ويمثل مشروع ربط حقل «أفروديت» بالبنية التحتية المصرية أحد مسارات التكامل بين مصر وقبرص في قطاع الغاز الطبيعي، في ظل التعاون بين الجانبين ومشاركة الشركات العالمية لاستكمال الأطر المنظمة وتحويل فرص التعاون إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.
وفي سياق متصل، شهد وزير البترول توقيع مذكرة تفاهم بين شركة سايبم الإيطالية وشركة الحفر الحديثة المصرية (MDC)، بهدف تعزيز التعاون بين الشركات المصرية والعالمية العاملة في صناعة البترول والغاز.
وتستهدف المذكرة توسيع مجالات الشراكة وتبادل الخبرات الفنية والتكنولوجية، وفتح آفاق لتنفيذ مشروعات وأعمال مشتركة، بما يدعم قدرات الشركات المصرية على توسيع نطاق تعاونها مع الشركات العالمية المتخصصة.

