رئيس التحرير رامي الحضري مدير التحرير محمد سليمان
آخر الأخبار
جون لوكا: المشهد الجيوسياسي المتغير يعيد رسم خريطة السلع الأساسية عالميًا مجموعة EG TOWERS تعزز قيادتها التجارية بتعيين نبيل عبدالبر رئيسًا للقطاع التجاري استعدادًا لمرحلة جد... الدكتور احمد نعماني : سياسات البنك المركزي المرنة تصنع احتياطياً قياسياً بـ 57.2 مليار دولار مدير «مرصد الذهب»: السوق تتداول بخصم يقترب من 20 جنيهًا.. والفائدة لم تعد المحرك الوحيد للذهب الرحاب للتطوير العقاري تحصل على شهادتي ISO لتعزيز جودة خدماتها والارتقاء بالمنتج العقاري «اشتري واقع».. Gemotec Development تكشف فلسفة التوسع من دمياط الجديدة إلى القاهرة ومشروعها الجديد Al... «صن رايز» تتصدر طلب فنادق شرم الشيخ.. وايت هيلز وميراكي بين الأكثر بحثًا على «ويجو» نادر خزام أميناً لأمانة الإسكان المركزية بحزب حماة الوطن بنك إن بوكس شريك التكنولوجيا في إطلاق المالديف بريمير بنك خلال ثلاثة أشهر «التعمير لإدارة المرافق» توقع بروتوكول تعاون استراتيجي مع «الأهلي مصر لإدارة الأصول العقارية» لتعظيم...

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

جون لوكا: المشهد الجيوسياسي المتغير يعيد رسم خريطة السلع الأساسية عالميًا

صرح الخبير الاقتصادي جون لوكا، بأن الأسواق العالمية للسلع الأساسية تشهد تحولًا هيكليًا عميقًا نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، مؤكدًا أن هذه التغيرات لم تعد مجرد اضطرابات مؤقتة، بل باتت تشكل قواعد جديدة لإدارة المخاطر وتنويع الاحتياطيات وسلاسل الإمداد.

وأوضح لوكا أن العالم ينتقل تدريجيًا من نموذج العولمة المفتوحة إلى بيئة أكثر تجزئة، حيث تركز الدول على أمن الإمدادات والاعتماد على مصادر موثوقة، مشيرًا إلى أن السياسات الوطنية والاستراتيجية أصبحت تتجه بقوة نحو تعزيز مرونة سلاسل التوريد وتقليل الاعتماد على مصادر أحادية.

وأكد أن التوترات الجيوسياسية أدت إلى إعادة توجيه مسارات التجارة وتغير الممرات التجارية التقليدية، مما يخلق مزايا نسبية لموردين جدد ويفتح أسواقًا وعملاء جدد، في حين يزيد من تقلب الأسعار ويدفع الشركات إلى البحث عن حلول أكثر مرونة لإدارة المخزون ورأس المال العامل.

وأضاف لوكا أن السلع الأساسية، سواء التقليدية مثل النفط والمعادن أو الجديدة المرتبطة بالطاقة المتجددة والبطاريات والألواح الشمسية، أصبحت جزءًا أساسيًا من معادلات الأمن القومي والاقتصادي، موضحًا أن الدول باتت تنظر إليها كأدوات استراتيجية وليست مجرد سلع تجارية.

وفيما يتعلق بالذهب، أكد الخبير الاقتصادي أن المعدن الأصفر يبرز كأحد أبرز المستفيدين من هذا المشهد، موضحًا أن البنوك المركزية والمستثمرين يلجأون إليه بشكل متزايد كأصل «غير قابل للعقوبات» ووسيلة لتنويع الاحتياطيات بعيدًا عن العملات التي قد تتأثر بالأزمات السياسية.

وصرح بأن الطلب الرسمي على الذهب يعكس تحولًا طويل الأجل نحو بناء طبقات إضافية من الأمان المالي، مشيرًا إلى أن الذهب لم يعد مجرد ملاذ آمن وقت الأزمات، بل أصبح عنصرًا هيكليًا في استراتيجيات إدارة الاحتياطيات العالمية.

وحول الطاقة والمعادن الحرجة، أوضح لوكا أن الصراعات والتوترات في مناطق الإنتاج الرئيسية تبرز هشاشة سلاسل الإمداد، خاصة في المعادن النادرة والنحاس والمعادن المرتبطة بالتحول الطاقي، مؤكدًا أن الدول الكبرى تتجه نحو بناء مخزونات استراتيجية وتنويع مصادر التوريد لتقليل نقاط الاختناق.

وأضاف أن التقلبات السعرية الناتجة عن الرسوم الجمركية والتغيرات في السياسات التجارية تدفع الشركات والمؤسسات إلى تبني حلول أكثر ذكاءً لإدارة المخاطر، بما في ذلك الاحتفاظ بمخزونات خارج الميزانية والبحث عن تدفقات طرف ثالث لضمان الاستمرارية.

وأكد لوكا أن السنوات المقبلة ستشهد استمرار هذا الاتجاه نحو إعادة تشكيل أسواق السلع، موضحًا أن المستثمر الذي يفهم الصورة الجيوسياسية الكاملة سيكون أكثر قدرة على الاستفادة من الفرص، سواء في الذهب أو المعادن أو الطاقة، محذرًا في الوقت نفسه من أن التجزئة الجيوسياسية قد تبقي مستويات التقلب مرتفعة لفترة طويلة.

اترك تعليقا