رئيس التحرير رامي الحضري مدير التحرير محمد سليمان
آخر الأخبار
بعد توفيق الأوضاع.. الإسكان تبدأ الأحد تسليم 842 قطعة أرض بالعبور الجديدة الجونة تطلق «ناچان».. مشروع سكني جديد بمساحة 41.3 ألف متر مربع وتسليم خلال عامين مدرسة Future Knights تتعاون مع «Vlaby» لتطوير تدريس العلوم عبر أكثر من 650 تجربة افتراضية بنك مصر يتيح فتح الحسابات وإصدار بطاقات «ميزة» مجانًا حتى 31 أكتوبر ضمن فعالية اليوم العالمي للادخار الذهب يرتفع 30 جنيهًا وعيار 21 يسجل 6300 جنيه.. والدولار عند 54 جنيهًا يدعم الأسعار محليًا مؤسسة البنك التجاري الدولي – مصر تجدد شراكتها مع مؤسسة إبراهيم أحمد بدران لدعم الرعاية الصحية لنحو 1... من المطبخ إلى العقارات.. الشيف نادية السيد تؤسس «كابيتال كريست» للتطوير العقاري في مصر حاتم دويدار يستثمر في «Tactful AI» الناشئة خلال جولتها التكميلية «Pre-Series A» شركة HDP TULUA العقارية تطلق مشروع "Navy 26" في 6 أكتوبر باستثمارات 5 مليارات جنيه «سمو للاستثمار» تعين مصطفى مجدي رئيسًا للقطاع التجاري بخبرة ممتدة لأكثر من 19عاما

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

الدكتور احمد نعماني : سياسات البنك المركزي المرنة تصنع احتياطياً قياسياً بـ 57.2 مليار دولار

قال الخبير الاقتصادي الدكتور أحمد نعماني، إن الاقتصاد المصري يشهد مرحلة تحول نوعية تعكسها لغة الأرقام المؤكدة؛ فقد واصلت الاحتياطيات الدولية زحفها التصاعدي لتسجل مستويات قياسية غير مسبوقة، متجاوزة حاجز 57.2 مليار دولار.

 

وأضاف في تصريحات صحفية أن هذا الرقم الضخم لا يقتصر على كونه مؤشراً مالياً بحتاً، بل هو “درع أمان استراتيجي” ونتيجة مباشرة لتنسيق متكامل بين البنك المركزي والمجموعة الوزارية الاقتصادية لضمان استقرار الأسواق، وحماية قيمة العملة، وتوفير احتياجات الدولة الأساسية.

 

وأشار إلى أن هذا الارتفاع القياسي لم يأت من فراغ، بل هو امتداد لمسار استقراري متصاعد دعمته عدة روافد رئيسية؛ في مقدمتها الاستمرار في النمو الهيكلي حيث قفز الاحتياطي من نحو 51.45 مليار دولار ليصل إلى أكثر من 57.2 مليار دولار، مدعوماً بتدفقات نقدية منتظمة تتضمن عائدات السياحة، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، والاستثمارات الأجنبية المباشرة ، إلى جانب ذلك، اعتمد البنك المركزي برنامجا مرنا وآليات مستدامة تعتمد على قوى السوق وأدوات إدارة السيولة، مما ساهم في تعميق السوق الرسمية وتجفيف منابع السوق الموازية بشكل كامل.

 

 

وتابع : ” ولا يُعزى هذا الإنجاز لسياسة نقدية بمعزل عن محيطها الاقتصادي، بل تجسد بفعل منظومة عمل متكاملة تقودها المجموعة الوزارية الاقتصادية (التي تضم وزارات المالية، الاستثمار والتجارة الخارجية، التخطيط والتنمية الاقتصادية، والتعاون الدولي)، ويظهر ذلك جلياً في التكامل بين السياسات المالية والنقدية من خلال التنسيق المستمر لضبط عجز الموازنة، وترشيد الإنفاق الدولاري الحكومي، وتوجيه الموارد نحو الأولويات الإنتاجية والتصديرية” .

 

وأشار نعماني إلى أن إدارة الدين الخارجي بحوكمة عالية في وضع سقوف واضحة وملزمة للاقتراض الخارجي، مع إعطاء الأولوية للتمويلات التنموية طويلة الأجل ومنخفضة التكلفة، مما خفف الضغوط على السيولة قصيرة الأجل، فضلاً عن تحفيز الاستثمار وتوطين الصناعة عبر تفعيل آليات فاعلة مثل الرخصة الذهبية، وتقديم تيسيرات ضريبية وجمركية للمشروعات الاستراتيجية، وتسهيل الإفراج عن مستلزمات الإنتاج لدعم القطاع الصناعي.

والأهم من ذلك كله، هو كيف تتتحول هذه المكاسب الاقتصادية الكلية إلى فوائد ملموسة تنعكس على الواقع اليومي لكل أسرة مصرية عبر محاور جوهرية تبدأ بتوافر السلع الأساسية واستقرار الأسواق؛ إذ تتيح الحصيلة القوية من العملة الصعبة للدولة تدبير السلع الاستراتيجية كالقمح والزيوت والأدوية بلا أزمات، وتمنع القفزات العشوائية في الأسعار، مما يخفف الضغوط التضخمية.

 

وأكد أن الجهود المستمرة لتسهيل حركة التجارة الخارجية وتوفير الخامات تنعكس على عمل المصانع بكامل طاقتها الإنتاجية، وهو ما يحافظ على استقرار العمالة القائمة ويخلق فرص عمل جديدة للشباب، إضافة إلى ذلك، يساهم استقرار سعر الصرف وتوافر السيولة في حماية القوة الشرائية والدخل، والحفاظ على قيمة الجنيه ومدخرات المواطنين من التآكل، فضلاً عن إتاحة اعتمادات مالية أكبر للحكومة لتحسين جودة الخدمات العامة وشبكات الحماية الاجتماعية للأسر الأولى بالرعاية.

 

وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور أحمد نعماني ، إن ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي وتناغم سياسات الحكومة والبنك المركزي ليس مجرد إنجاز رقمي على الورق، بل هو المظلة الحقيقية التي تحمي المواطن من هزات الأسواق العالمية، وتضمن توفير مقومات الحياة الكريمة، وتفتح الأبواب واسعة أمام مستقبل اقتصادي أكثر استقراراً وصلابة.

اترك تعليقا