رئيس التحرير رامي الحضري مدير التحرير محمد سليمان
آخر الأخبار
هيونداي تقترب من بيع 10 ملايين سيارة في الهند.. وتستهدف رفع طاقتها الإنتاجية إلى 1.1 مليون سيارة بحل... تغييرات قيادية واسعة بشركات المياه والصرف الصحي.. تكليف 15 رئيسًا جديدًا بالمحافظات بالأسماء انطلاق الاجتماعات السنوية لصندوق النقد ومجموعة البنك الدولى مصر ترفع جاهزية السد العالي لمواجهة تقلبات إيراد النيل.. وتوسعات مفيض توشكى لتعزيز إدارة المياه والس... السياحة المصرية تستهدف إيرادات تتجاوز 20 مليار دولار في 2026.. و20 مليون سائح رغم التوترات الجيوسياس... الرحاب للتطوير العقاري تسرّع وتيرة الأعمال الإنشائية بمشروع «مارسيليا مول» في مدينة السادات وزيرة الإسكان تتحرك لحسم ملف تقنين 139 ألف فدان بالمدن الجديدة.. ومنظومة إلكترونية موحدة لتسريع توفي... إعمار مصر تمهد لصفقة استحواذ جديدة بمبادلة الأسهم.. و«BDO كيز» تحدد القيمة العادلة للأصول المستهدفة البنك الدولي يجذب 6.7 مليار دولار استثمارات خاصة لمصر.. الطاقة والموانئ والإسكان والشركات الناشئة أب... مصر وإندونيسيا تستهدفان تبادلًا تجاريًا بـ5 مليارات دولار بحلول 2030.. واتفاق على توسيع التصنيع المش...

اعلان جانبي  يسار
اعلان جانبي يمين

مضيق هرمز يشعل فاتورة الطاقة في أوروبا.. 50 مليار يورو خسائر إضافية بسبب اضطرابات الملاحة

تجاوزت كلفة اضطرابات مضيق هرمز على أوروبا 50 مليار يورو من الزيادة في فاتورة واردات الوقود، مع استمرار تداعيات أزمة عام 2026 على أسواق الطاقة والتجارة، وفق تقرير نشره موقع “سيرفيزيو” الإيطالي.

وتكشف الأزمة مدى اعتماد الاقتصادات الأوروبية على حركة الملاحة العالمية، رغم تنويع مصادر الطاقة عقب الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ إن ارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً ينعكس مباشرة على أوروبا حتى من دون استيراد كميات كبيرة من الخام الإيراني.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، إذ عبره في العام 2024 نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمكثفات والمنتجات النفطية، أي ما يقارب 20% من الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية، إضافة إلى نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

50 مليار يورو فاتورة أوروبية
وأوضح التقرير أن المفوضية الأوروبية قدرت في أبريل/نيسان الماضي الكلفة الإضافية التي تكبدها الاتحاد الأوروبي نتيجة واردات الوقود الأحفوري منذ بداية الأزمة بنحو 24 مليار يورو.

ومنذ مايو/أيار، تضاعف الرقم تقريباً، مع توقعات بأن الكلفة تصل إلى نحو 50 مليار يورو، وفق أرقام أوردها التقرير نقلاً عن بروكسل.

وتنبع خطورة الأزمة من أن اضطراب الملاحة لا يؤدي فقط إلى نقص الإمدادات، بل يدفع أيضاً إلى امتلاء خزانات التخزين، ما يجبر الدول المنتجة على خفض الإنتاج. وعندما تعود حركة الملاحة إلى طبيعتها، لا يمكن استعادة الإنتاج المفقود فوراً، ما يطيل تأثير الأزمة على الأسعار.

أوروبا تدفع الثمن
تتوزع التداعيات بين اقتصادات كبرى مثل إيطاليا وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة.

وتبقى إيطاليا معرضة لتقلبات أسعار النفط والغاز، رغم امتلاكها موانئ ومنشآت لإعادة تغويز الغاز وشبكات أنابيب تربطها بشمال أفريقيا وممرات الطاقة الجنوبية، ما يمنحها فرصة للتحول إلى مركز لإعادة توزيع الإمدادات نحو وسط أوروبا.

أما فرنسا، فيوفر اعتمادها الكبير على الطاقة النووية حماية نسبية لقطاع الكهرباء، لكنه لا يعزل قطاعات النقل والبتروكيماويات والطيران والزراعة عن ارتفاع أسعار النفط والغاز.

وفي ألمانيا، أدى التحول من الاعتماد على الغاز الروسي إلى زيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال، وهو ما ينقل جزءاً من المخاطر من خطوط الأنابيب إلى سوق بحرية عالمية تتأثر بالممرات البحرية والموانئ والمنافسة الآسيوية.

وتتمتع المملكة المتحدة بهامش أكبر بفضل إنتاج بحر الشمال ونظام تجاري مرن، لكنها تظل مرتبطة بالأسعار العالمية للنفط والغاز.

إيران تبحث عن طرق بديلة
في المقابل، دفعت الأزمة إيران إلى تسريع بناء شبكة نقل وتجارية شمالاً وشرقاً، تشمل خطوط السكك الحديدية إلى روسيا والصين وموانئ بحر قزوين وروابط برية وسككية مع العراق.

ولا تستهدف هذه المشاريع استبدال مضيق هرمز، وهو أمر غير واقعي بالنظر إلى حجم التدفقات النفطية التي تمر عبره، وإنما توفير بدائل تقلل مخاطر العزلة الاقتصادية في حال استمرار الضغوط البحرية والمالية.

ويبرز ممر النقل الدولي بين الشمال والجنوب، الذي يربط روسيا وأذربيجان وبحر قزوين وإيران وصولاً إلى المحيط الهندي، إلى جانب خطوط السكك الحديدية التي تربط إيران بشبكات في آسيا الوسطى والصين.

كما يكتسب ميناء تشابهار أهمية خاصة، باعتباره الميناء الإيراني الوحيد القادر على تجاوز مضيق هرمز والوصول مباشرة إلى خليج عمان.

ويرى التقرير أن هذه التحولات قد تستمر حتى بعد انتهاء الأزمة، لتعيد تشكيل طرق التجارة والطاقة في المنطقة، وتضع أوروبا أمام تحدٍ يتجاوز ارتفاع فاتورة الوقود إلى إعادة تقييم أمن الإمدادات وسلاسل النقل والبنية التحتية التي تعتمد عليها.

 

اترك تعليقا