أطلقت البورصة المصرية حافزًا جديدًا لتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة على القيد بسوق الأوراق المالية، يقضي بإعفاء أول 20 شركة تستوفي متطلبات ومستندات القيد من مقابل الخدمات الإدارية، وذلك في إطار تفعيل بروتوكول التعاون الموقع مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
وأصدر عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، قرارًا تنفيذيًا يحدد ضوابط وشروط الاستفادة من الإعفاء، على أن تستكمل الشركات المستفيدة إجراءات ومتطلبات قيد أسهمها قبل نهاية يوم 30 سبتمبر 2026.
يشمل الإعفاء مقابل الخدمات الإدارية المستحقة عن فحص ودراسة طلبات القيد وضم الأوراق المالية إلى جداول البورصة، إلى جانب مقابل نشر القوائم المالية، وذلك دون الإخلال بأحكام قانون سوق رأس المال ولائحته التنفيذية والقرارات المنظمة له.
ويشترط للاستفادة من الحافز أن تكون الشركة ضمن الشركات المرشحة من جانب جهاز تنمية المشروعات، تنفيذًا لقرار مجلس إدارة البورصة الصادر في 8 يوليو 2026، وفي إطار الشراكة القائمة بين الجانبين.
كما تلتزم الشركات المتقدمة بتقديم خطط عمل للسنوات الثلاث المقبلة، معتمدة من الراعي أو أحد المستشارين الماليين المعتمدين لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، على أن تتضمن مستهدفات التوسع وزيادة رأس المال والأرباح المتوقعة.
وقال عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، إن الحافز الجديد، وطبقًا لتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يستهدف تخفيف الأعباء المالية عن الشركات الواعدة وتشجيعها على التحول إلى شركات مقيدة بالبورصة، بما يدعم خطط توسعها ويرفع قدرتها على النمو والمنافسة.
وأضاف أن القيد يتيح للشركات فرصًا أكبر لجذب الاستثمارات والتمويل من خلال سوق المال، مشيرًا إلى أن المبادرة تأتي ضمن توجه البورصة لتطوير سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة وتوفير مزيد من الحوافز أمام الشركات الواعدة للانضمام إلى السوق.
وبموجب التعاون، يسمح جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بتمويل الشركات التي لديها قوائم مالية معتمدة من مراقبي حسابات مسجلين لدى الهيئة العامة للرقابة المالية أو البنك المركزي، بما يحفز
الشركات على استكمال إجراءات القيد دون التأثير على فرص حصولها على التمويل.
وقال مصطفى حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، إن التعاون مع البورصة يمثل خطوة مهمة لتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة على القيد، وفتح آفاق جديدة أمامها للاستفادة من أدوات التمويل والاستثمار المتاحة في سوق الأوراق المالية.
وأضاف أن عددًا من الشركات أبدى بالفعل اهتمامًا بالقيد في البورصة، ويجري تقديم الدعم اللازم لها لاستكمال الإجراءات بعد استيفاء المتطلبات.
وأكد استمرار الجهاز في تفعيل بروتوكول التعاون مع البورصة بهدف دعم قيد المزيد من الشركات الصغيرة والمتوسطة، ونشر الثقافة المالية وتبسيط إجراءات القيد، إلى جانب تمويل الشركات التي لديها قوائم مالية معتمدة من مراقبي حسابات مسجلين لدى الهيئة العامة للرقابة المالية أو البنك المركزي، وفقًا للوائح وقواعد التمويل المعمول بها.
وتتضمن المبادرة آليات لمتابعة تنفيذ الخطط المستقبلية للشركات المستفيدة من خلال قطاع الإفصاح بالبورصة، بما يساهم في متابعة مدى التزام الشركات بمستهدفاتها وخطط النمو والتوسع.
وأجاز القرار إمكانية تكرار الإعفاء لفترات أخرى، وفقًا لتقييم نتائج المبادرة ومدى تحقق الأهداف المستهدفة منها.
وكانت البورصة المصرية قد نظمت خلال الفترة الماضية سلسلة من ورش العمل بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات، لتعريف الشركات الصغيرة والمتوسطة بمزايا ومتطلبات القيد، ومساعدتها على الاستفادة من سوق المال كأحد مصادر التمويل المستدام لخطط النمو والتوسع.

