اتفقت شركتا «فورد» الأميركية و«جيلي» الصينية على تأسيس مشروع مشترك لإنتاج السيارات الكهربائية في مصنع فورد بمدينة فالنسيا الإسبانية، وذلك بهدف تطوير طرازات جديدة وتعزيز القدرة التنافسية في السوق الأوروبية.
وبحسب بيان مشترك أوردته وكالة «بلومبرغ»، ستمتلك فورد حصة ثلثي المشروع، فيما تمتلك جيلي الثلث المتبقي، على أن يبدأ تشغيل المشروع خلال النصف الأول من عام 2027 بعد الحصول على الموافقات التنظيمية، بينما يبدأ إنتاج السيارات الجديدة في عام 2028.
تطوير طرازات جديدة
ويتضمن المشروع تطوير أربعة طرازات جديدة، من بينها سيارة كروس أوفر تحمل علامة فورد، وطراز جديد من عائلة سيارات برونكو الرياضية متعددة الاستخدامات، على أن يستمر إنتاج سيارة كوغا الحالية في مصنع ألموسافيس دون انقطاع.
وأكدت «فورد» أن الشراكة تستجيب للتحديات الجديدة التي تواجه صناعة السيارات في أوروبا، وفي مقدمتها المنافسة العالمية المتزايدة، وضغوط خفض التكاليف، وتشديد اللوائح التنظيمية.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في توفير استقرار طويل الأجل للمصنع الإسباني، مع إمكانية خلق وظائف جديدة في مجال التصنيع المتقدم، إلى جانب خفض تكلفة الإنتاج عبر توحيد أحجام التصنيع وتعزيز القوة الشرائية للشركتين.
وتأتي الخطوة في وقت تسعى فيه الحكومة الإسبانية إلى جذب المزيد من استثمارات شركات السيارات الصينية، عبر توفير قاعدة تصنيع محلية تساعدها على تجاوز الرسوم الجمركية الأوروبية المفروضة على واردات السيارات الكهربائية الصينية، مستفيدة من شبكة الموردين المحلية وتوافر العمالة الماهرة وانخفاض تكاليف الطاقة.
وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن المشروع يكشف قدرة إسبانيا على استقطاب الاستثمارات الكبرى والمشاركة في التحولات التي تشهدها صناعة السيارات مستقبلاً.
التوسع في السوق الأوروبي
وتعتزم «جيلي» إنتاج سيارتين كهربائيتين رياضيتين متعددتي الاستخدامات في المصنع لتوسيع حضورها الصناعي داخل أوروبا، في حين يدعم المشروع خطة فورد لإطلاق خمسة طرازات جديدة مخصصة للركاب في السوق الأوروبية بحلول عام 2029.
وتشهد أوروبا توسعاً متزايداً للشركات الصينية في قطاع السيارات، حيث دخلت شركات مثل «شيري» و«بي واي دي» و«إم جي» في استثمارات ومشروعات تصنيع داخل القارة، في ظل تنامي الطلب على السيارات الكهربائية، وفق بلومبرغ.

