قال هانى توفيق إن القطاع العقاري يواجه تحديات متزايدة نتيجة اعتماد بعض المطورين على تمويل المراحل الجديدة من المشروعات لسداد التزامات المراحل السابقة، محذرًا من أن استمرار هذا النموذج قد يقود إلى “فقاعة عقارية غير مسبوقة” إذا لم يتم ضبط آليات التمويل والرقابة.
وأوضح أن بعض المطورين يبدأون ببيع وحدات المرحلة الأولى وسداد أقساط الأرض من خلال التمويل الناتج عن توريق أو خصم شيكات العملاء لدى المؤسسات التمويلية، ثم يعتمدون على حصيلة بيع المراحل التالية لاستكمال تنفيذ المراحل السابقة، ما يخلق ضغوطًا مالية متراكمة حال ارتفاع تكاليف البناء أو تباطؤ المبيعات.
وأشار إلى أن هذا الوضع قد يؤدي إلى تأخر تسليم الوحدات للمشترين رغم سداد الأقساط، إلى جانب زيادة المخاطر على البنوك وشركات التمويل التي تحتفظ بشيكات العملاء، فضلًا عن نشوب نزاعات بين المطورين وملاك الأراضي بسبب تأخر سداد مستحقاتهم.
وأضاف أن السوق يشهد أيضًا صعوبة في إعادة بيع الوحدات نقدًا، نتيجة المنافسة مع أنظمة التقسيط طويلة الأجل التي تقدمها الشركات، وهو ما يضغط على الأسعار ويؤثر في السيولة داخل السوق.
ودعا توفيق إلى ربط صرف الشيكات والأقساط بتنفيذ نسب فعلية من المشروع، مع إلزام المطورين بإيداع أموال المشترين في حسابات ضمان (Escrow Account) لا يُصرف منها إلا وفق مستخلصات تنفيذ معتمدة، بما يحافظ على حقوق جميع الأطراف.
كما وجه نصيحة للمشترين بضرورة التعامل فقط مع المطورين ذوي السمعة الجيدة وسابقة الأعمال القوية، والتأكد من الملاءة المالية للشركة قبل التعاقد، لتقليل مخاطر التأخير أو التعثر في تنفيذ المشروعات.

