نائبة بالبرلمان تفتح النار على شركات التطوير العقاري: آلاف الأسر ضحية التأخير.. ومطالب بسحب أراضي الشركات المتعثرة
تقدّمت النائبة عضو مجلس النواب عن حزب الإصلاح والتنمية، بطلب مناقشة عاجل موجّه إلى وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية، بشأن تصاعد شكاوى المواطنين من تأخر تسليم الوحدات السكنية المتعاقد عليها مع عدد من شركات التطوير العقاري، مؤكدة أن الأزمة تحولت إلى عبء ثقيل يهدد استقرار آلاف الأسر والشباب الباحثين عن السكن الآمن.
وقالت النائبة إن حلم امتلاك وحدة سكنية تحول لدى كثير من المواطنين إلى سنوات طويلة من الانتظار والقلق، في ظل غياب الرقابة الفعالة على السوق العقاري، وتزايد حالات التعثر والتأخير دون وجود آليات واضحة لحماية حقوق المشترين أو تعويضهم عن الأضرار الناتجة عن تأخر التسليم.
وأكدت أن السوق العقاري المصري يواجه تحديات مزمنة تتطلب تدخلاً عاجلًا وحاسمًا، خاصة مع حالة عدم الانضباط بين عمليات البيع والتنفيذ والتسليم، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على المواطنين وفاقم من أزمات السكن والزواج والاستقرار الأسري.
وأوضحت أن الأزمة الحالية ليست مستحيلة الحل، لكنها تحتاج إلى إرادة حقيقية لتعديل التشريعات المنظمة للسوق العقاري، وتشديد الرقابة على شركات التطوير، ووضع حقوق العملاء في مقدمة الأولويات، لا سيما بعد الارتفاعات الكبيرة في أسعار مواد البناء التي أدت إلى تعثر عدد من الشركات وعدم التزامها بالجداول الزمنية المعلنة.
وكشفت النائبة عن أبرز أسباب تفاقم الأزمة، والتي تتمثل في ضعف الرقابة على معدلات تنفيذ المشروعات، وتسويق بعض الشركات لمشروعات تفوق قدراتها الفعلية، بالإضافة إلى أزمات السيولة الناتجة عن ارتفاع تكاليف البناء، فضلًا عن توجيه بعض الشركات لسيولتها المالية نحو إطلاق مشروعات جديدة على حساب استكمال وتسليم المشروعات القديمة والمتعثرة.
وانتقدت بشدة غياب آليات عادلة لتعويض المتضررين، مؤكدة أن العقود الحالية تُحمّل المواطنين وحدهم أعباء التأخير، بينما لا تواجه الشركات المخالفة غرامات رادعة أو إجراءات حاسمة عند الإخلال بمواعيد التسليم.
وطالبت بسرعة الإعلان عن الأحوزة العمرانية المعتمدة بحضور رئيس الهيئة العامة للتخطيط العمراني، بما يساهم في ضبط ملف البناء والتوسع العمراني وإنهاء حالة الغموض التي يعاني منها المواطنون في عدد من القرى والمدن.
كما دعت إلى إجراء حصر شامل للوحدات السكنية المتأخرة والمشروعات المتعثرة على مستوى الجمهورية، يتضمن نسب التنفيذ وحجم العجز والديون وصافي الأرباح والخسائر للشركات محل الشكاوى، مع إعلان النتائج بشفافية كاملة حفاظًا على حقوق المواطنين واستقرار السوق العقاري.
وشددت النائبة على ضرورة إنشاء جهة مستقلة أو لجنة رقابية مختصة لتلقي شكاوى الحاجزين، تتمتع بصلاحيات رادعة تشمل توقيع الغرامات، ووقف نشاط الشركات المخالفة، وسحب التراخيص والأراضي من الشركات الممتنعة عن التسليم دون مبرر، مع إلزامها بجداول زمنية واضحة للانتهاء من المشروعات وتسليم الوحدات للمواطنين.

